‘);
}

جسم الإنسان

أمر الله تعالى الإنسان بالتفكّر في المعجزات العديدة التي تدل على وجوده، ومنها خلق الإنسان نفسه، فالمتأمل لجسم الإنسان وتكوينه يدرك عظمة خالق الإنسان وخالق كل ما في الكون، فجسم الإنسان يتكوّن من العديد من الأجهزة والأعضاء التي تتآزر معاََ ليقوم الجسم بوظائفه على أكمل وجه، وعند التفكير بصورة أدق يمكن النظر إلى جسم الإنسان من حيث الخلايا والأنسجة المكونّة لأعضائه، كما يمكن النّظر إليه من حيث المواد والعناصر الكيميائيّة المكونّة لتلك الخلايا.

العناصر المكونّة لجسم الإنسان

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ* خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ)،[١] وقد أثبت العلماء أنّ الماء يشكّل ما بين 65-90% من وزن الجسم، وبما أنّ الماء يتكوّن من الأكسجين والهيدروجين فمن غير المستغرب أن يحتوي جسم الإنسان على نسبة عالية من الأكسجين والهيدروجين، ويحتوي جسم الإنسان أيضاََ على نسب عالية من عناصر أخرى وهي الكربون الذي تتكوّن منه جميع المواد العضويّة، والنّيتروجين، والكالسيوم، والفسفور، ويمكننا تخيّل وفرة العناصر السّابقة في جسم الإنسان إذا علمنا أنّها تشكّل 99% من كتلة جسم الإنسان، أما الـ 1% الباقيّة فهي تتكوّن من العناصر التي توجد بنسب قليلة ومنها البوتاسيوم، والصّوديوم، والكلور، والمغنيسيوم، والكبريت، والحديد.[٢]