من تواضع لله رفعه!!

ومما استفدته من شيخنا الشيخ حماد -رحمه الله تعالى -وهو من مشايخ الدعوة السلفية المباركة على نهج أئمتنا الأفاضل – قديمًا وحديثًا – ؛ قال :(إن العلم ثلاثة أنواع : علم يورث الكبر . علم يورث الخشية . علم يورث التواضع ).

 ثم فصَّل – رحمه الله – وبين : أن بعض من حصَّل علمًا قليلاً ؛ ثم أخذ يتباهى به على الناس ويتقعر ويتفاصح ، ويختار الكلام الغريب ، ويأتي بغرائب الأمور ، ويخالف في فتاواه ، ويتسرع في الفتوى ، وما إلى ذلك ؛ هذا هو العلم الذي يُورِث الكبر ، قد يكون عنده شيء من العلم ؛ لكنه أضاعه بهذا الكبر ، إذا شعر بنفسه أن هذا العلم يجعله يتعاظم على الناس ، ويتكبر ؛ فليتق الله ، وليتنبَّه إلى أنه وصل إلى مرحلة خطيرة . هذا العلم يورث الكبر ، وكثير من أرباب ” الفضائيات ” الذين يغترُ بعض الناس ؛ من هذا القبيل . وعلم يورث الخشية : العلم الذي يورث الخشية هو العلم الذي يعمل به صاحبه كلما حصَّل علمًا ؛ عمل به ودعا إليه ، بعد التثبت منه والتحقق ، وبعد أن يتتلمذ على العلماء الربانيين ، ويثني الركب عندهم ؛ فهذا العلم يورثه الخشية . قال الله – تبارك وتعالى – : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) . [ فاطر : 2 ] .

وعلم يروث التواضع : إذا خشي الله ؛ النتيجة ما هي !؟ تواضع لعباد الل ه، إذا خشي الله تواضع لعباد الله ؛ وهذا مصداق قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ( من تواضع لله رفعه ) . فتواضعوا لله يا طلبة العلم ! ويا مسلمون ! فإن ذلك يجعل المسلم : صافي القلب ، صافي النية ، صافي المشرب ؛ يعني يتحرى الحق ، دائمًا يشعر بأنه مقصر في جنب الله ، يشعر دائمًا بأنه ما حصل شيئًا بالنسبة لغيره من العلماء الربانيين ؛ فيتواضع ، ويستكين لله – عزَّ وجل – ، ويبلِّغ على قدر ما أعطاه الله – تبارك وتعالى – ، ولا يتجاوز حده الذي حدَّ الله له

المصدر:مكتوب

Source: Annajah.net

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *