تعرف على حكم من سفر في شهر رمضان الغرض سياح من خلال مقال اليوم على موسوعة ، حيث نُلاحظ في الآونة الأخيرة حديث الناس بغير علم بشأن الرخصة التي منحها الله عز وجل للمريض والمسافر، دون الرجوع إلى أئمة الفقه والاستناد على حجة سليمة في الفتوى. مما جعل البعض في حيرة من أمرهم هل يفطرون في السفر إن كان به مشقة ويؤدون الصوم إن خلى منها. أم إن رخصة الإفطار مُحددة وفق بُعد المسافة وحسب. وحتى لا يختلط عليكم الأمر فنحن سنوضح لكم الرأي الراجح وفق ما أجمع عليه أهل العلم، فتابعونا.
من سفر في شهر رمضان الغرض سياح
فرض الله عز وجل الصيام على المسلمين، ووضع لهم مجموعة من الرخص التي تُيسر عليهم الأمر، حتى لا يكون به أي مشقة عليهم. ومنها الإفطار في المرض، وكذلك في السفر، ووضع العلماء الكثير من الأحكام الفقهية في هذا الشأن والتي يُمكنكم مراجعتها من خلال سلسلة مقالاتنا الرمضانية.
شروط افطار المسافر في رمضان
أما فيما يخص السفر فهناك رأيان الأول يقضي بضرورة الأخذ بالرخصة والإفطار أياً كانت المسافة أو المدة التي سيقضيها المسلم، وذلك استناداً على قوله تعالى “فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ” سورة البقرة. وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة“. فأفادوا بأن الله عز وجل لم يضع أي قيود أو شروط للإفطار في السفر.
بينما ذكر آخرين ضرورة أن لا تقل المسافة عن 80 كيلو متر عن البلد المُقيم بها المسلم. كما عليه أن لا يفطر إن كانت إقامته ستزيد عن أربعة أيام، لأنه في هذا يتحول إلى مُقيم في دولة أخرى وليس مسافر.
حكم الافطار في رمضان للمسافر للسياحة
لأن السفر له الكثير من الأنواع، كالسفر للعمل، أو لأغراض تجارية، ورُبما لزيارة الأهل والأقارب أو حضور مجالس العلم، وغيرها الكثير والكثير. اختلف الفقهاء في صحة الإفطار أثناء سفر السياحة، وجاء هذا على وجهين:
الأول: أن الأخذ بالرخصة في سفر السياحة جائز، وعلى المسلم أن يُعوض ما فطره من أيام الشهر المُبارك فيما بعد دون تأخير.
الثاني: أن السفر للسياحة والاستمتاع لا يجوز فيه الفطر، وذلك لأن الله تعالى منح المسلم تلك الرخصة ليُعينه على قضاء أموره في السفر. وفي السياحة يختلف الأمر فليس لديه ما يسعى لإتمامه، وبالتالي عليه الصيام.
وإجمالاً للأمر فإن الله عز وجل منح المسافر رخصة الإفطار في نهار رمضان، وذلك لا خلاف فيه بين أهل العلم. أما الخلاف فهو في الأفضلية إن كانت للصوم أم للإفطار. ومن هنا نجد أنه يُمكن للمسلم أن يصوم أو يفطر كيفما يشاء وفق الأقرب لقلبه، والمشقة التي تقع عليه من الصيام في السفر.



