‘);
}

الدورة الدموية

يحتوي جسم الإنسان على نظام متكامل من الأوعية الدموية المختلفة من شرايين وأوردة وشُعيرات دموية، والتي تنقل الدم المُحمّل بالأكسجين والمواد الغذائية إلى أنسجة الجسم المختلفة، وتساعدها على التخلّص من ثاني أكسيد الكربون وفضلات الإنتاج، وذلك اعتماداً على قوّة ضخّ القلب للدم، ويُعرف هذا النظام بالجهاز الدوري،[١] وفي الحقيقة يقوم القلب بمجهود مميّز في كل دقيقة من الوقت؛ حيث أنّه يعمل كمضخّة دائمة العمل لتوصيل الدم إلى جميع أجزاء الجسم للحفاظ على الحياة، ويقع القلب تحت القفص الصدريّ بين الرئتين بحيث يميل إلى اليسار قليلاً، وهو عبارة عن عضو عضليّ مجوّف بحجم قبضة اليد، ينقسم من الداخل إلى أربعة حجرات بحيث تقع حُجرتين على كلّ جانب، ويفصل بين الجانب الأيمن والأيسر جدار يُسمّى الحاجز (بالإنجليزيّة: Septum)،[٢] وتُعرف الحُجرات العلويّة بالأذينين، بينما تُعرف الحجرات السفليّة بالبُطينين، كما يحتوي القلب على أربعة صمامات تعمل على استمرار حركة الدم باتجاه واحد وعدم عودته للخلف مرة أخرى.[٣]

مكتشف الدورة الدموية

مكتشف الدورة الدموية الصغرى

يُعتبر علاء الدين القرشي، والمعروف باسم ابن النفيس أول من اكتشف الدورة الدموية، وكتب وصف منطقي لها،[٤] وقد وُلد الطبيب والعالم العربيّ ابن النفيس عام 1213 في مدينة دمشق، وبعد أن درس الطب في دمشق انتقل إلى مصر للعمل به هناك،[٥] وقد كان طبيب السلطان الشخصيّ أيضاً،[٤] وقد تُوفي عام 1288 في مدينة القاهرة، وفي الحقيقة برع ابن النفيس في كثير من المجالات وأهمّها؛ علم الوظائف والأعضاء، والطب، وطب العيون، وعلم الأجنّة، وقد برز دور ابن النفيس في اكتشاف الدورة الدموية الصُغرى أو كما تُعرف بالدورة الدموية الرئوية، بعد أن أثبت بالدلائل والبراهين العلمية صحّة وصفه للتدفّق الدمويّ خلال القلب والرئتين في الدورة الدموية، والذي عارض ما قدّمه بعض العلماء والباحثين القدامى من نظريات بخصوص الدورة الدموية.[٥]