‘);
}

الضوء

تعريف الضوء

لعل واحداً من أهم الأسئلة التي تبادرت إلى ذهن الإنسان منذ القدم “ما هو الضوء؟” وهذا السؤال ليس بالسؤال الذي يسهل الإجابة عليه. وكانت هناك العديد من المحاولات على مر التاريخ للإجابة على هذا السؤال ولمعرفة طبيعة الضوء، فظن البعض أنه موجات مثل موجات الصوت، أو البحر، أو الأمواج التي نصنعها عند رج حبلٍ ما، وظن آخرون أن الضوء ليس إلا جسيمات مثل كرات التنس -على سبيل المثال- وهناك من ظن أن طبيعة الضوء واحدة من هذين الاحتمالين، ليس شخصاً واحداً بل العديد من الأشخاص وعلى مراحل مختلفة من التاريخ. وسنتحدث عنها بشكلٍ مفصلٍ في هذا المقال. لكن بشكلٍ عام يجدر الإشارة إلى أن كل فريقٍ منهم قد اعتقد اعتقاده بناءً على أدلةٍ صحيحة، ولكن الإجابة في النهاية كانت مختلفة تماماً.[١]

عادةً ما تشير كلمة الضوء إلى الجزء الذي يمكن للعين البشرية إدراكه من الطيف الكهرومغناطيسي الممتد من أشعة غاما ذات الطول الموجي الذي يساوي 0.01 نانومتر، وحتى أمواج الراديو التي يمكن قياسها بالمتر. هذا الحيز الصغير الذي يمكن للعين البشرية إدراكه يمتد من الطول الموجي 700 نانومتر (والذي نراه على أنه اللون الأحمر) وحتى الطول الموجي 400 نانومتر (الذي نراه على أنه اللون البنفسجي)، والضوء يمثل جزءاً صغيراً جداً من كامل الطيف الكهرومغناطيسي، وسرعته في الفراغ هي إحدى الثوابت المطلقة في الفيزياء وهي تساوي تقريباً 3×108 متر/ثانية.[٢]