2022-05-17T12:19:49+00:00
mosoah
من هم الارحام الواجب صلتهم
- صلة الرحم هي من الأحكام الواجبة على كل مسلم، تعتبر صلة الرحم هي صلة الأشخاص المقربين، وذلك بحسب درجة القرابة من ناحية النسب، من ناحية الأم والأب، وهؤلاء الذين اختصهم الله -عز وجل- في سورة الأنفال حيث قال الله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ).
- الأقارب هم الذين يجب زيارتهم وصلة الرحم بهم وهم في المقدمة الآباء والأمهات، والأجداد والأولاد وأولادهم.
- يأتي بعدهم الأقرب فالأقرب من الأخوة وأولادهم، والعمات والأعمام وأبناؤهم، والخالات والأخوال وأبناؤهم.
- جاءت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث، وتأكد على صلة الرحم وأهميتها في إرضاء الله والتقرب من الله -عز وجل-.
- ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه عندما سأله سائل من أبرز الناس يا رسول الله؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (أمَّك، قال: قلت: ثمَّ من؟ قال أمَّك قال: قلت: ثمَّ من؟ قال: أمَّك قال: قلتُ: ثمَّ من؟ قال: ثمَّ أباكَ، ثمَّ الأقربَ، فالأقربَ).
- تم إثبات أن قاطع الرحم لا يدخل الجنة، حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَاطِعُ رَحِمٍ)، لذلك يجب المحافظة على صلة الرحم، وعدم قطع الأرحام.
- تعتبر صلة الرحم هي سبب لسعة الرزق والبركة في الأعمال وكسب رضا الله -سبحانه وتعالى-، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن سَرَّهُ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، أوْ يُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
صلة الرحم
- تعتبر صلة الرحم هي أفضل العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، ومحاولة إرضاء الله -سبحانه وتعالى-، وتعتبر من الأمور الواجبة واللازمة على كل مسلم، وهي تحق له أن يصل رحمه.
- ربط الله -سبحانه وتعالى- بين صلة الرحم والبركة في الوقت وسعة الرزق، وجعلها سبباً مهماً لذلك.
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا الصدد: (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
- يجب أن يجلس المسلم مع أقاربه، ويتناقشون في الموضوعات المختلفة، وهذا يؤدي إلى تحسين العلاقة فيما بينهم، وزيادة المحبة بين بعضهم البعض.
- ومن الجدير بالذكر أن الأرحام من أحق الناس وأولاهم بالإحسان والمعاملة الطيبة والرعاية والحب والاهتمام، مما يؤدي إلى صفاء كلا منهم تجاه الآخر، وزيادة الحب والمودة والرحمة فيما بينهم حيث قال الله تعالى: (وَأُولُو الأَرحامِ بَعضُهُم أَولى بِبَعضٍ في كِتابِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ).
- تعتبر صلة الرحم من الأخلاق المعروفة من قبل بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ويمكن توضيح ذلك من قول أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- حين نزل الوحي لأول مرة: (كَلّا واللَّهِ ما يُخْزِيكَ اللَّهُ أبَدًا، إنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ).
- كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- يمدح أرحامه ويدعو لهم، ويوصي بعضهم ببعض، وكما أنه يفخر بهم ويقدم لهم المساعدات المادية والمعنوية.
- دعا الرسول -صلى الله عليه وسلم- لعبد الله بن عباس بأن يفقهه الله في الدين، ويعلمه التأويل، وهذا يؤدي على حرص النبي على رحمة ما حصل عند موت عمه أبي طالب، جاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكان عنده أبو جهل، وعبد الله بن المغيرة، قام الرسول -صلى الله عليه وسلم- بطلب أن ينطق الشهادة، ولكنه رفض.
- روى الإمام البخاري قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال: (أمَا واللهِ لأستَغفِرَنَّ لكَ ما لم أُنْهَ عنكَ)، فأنزل الله قوله ناهياً عن ذلك: (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذينَ آمَنوا أَن يَستَغفِروا لِلمُشرِكينَ، وَلَو كانوا أُولي قُربى مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُم أَنَّهُم أَصحابُ الجَحيمِ).
حُكم صلة الرحم
لا يوجد خلاف حول أن صلة الرحم واجبة على كل مسلم، حيث وردت الكثير من الأدلة التي تدل على أهمية ووجوب صلة الرحم في القرآن الكريم والسنة النبوة الشريفة ومنها:
- قال الله -سبحانه وتعالى-: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ*أُولَـئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّـهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ).
- قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
- قال الله -سبحانه وتعالى-: (وَالَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّـهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ، وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يوصَلَ، وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولـئِكَ لَهُمُ اللَّعنَةُ وَلَهُم سوءُ الدّارِ).
- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
- وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فمَن وصَلَها وصَلْتُهُ، ومَن قَطَعَها قَطَعْتُهُ).
فضل صلة الرحم
يعتبر لصلة الرحم الكثير من الفضل والنفع الذي يعود إلى صاحبه، في الدنيا والآخرة، ويمكن عرض تلك الفضائل على النحو التالي:
- تعتبر صلة الرحم هي سبب من أسباب دخول المسلم الجنة، ويمكن تأكيد ذلك من خلال ما رواه الإمام البخاري عن أبي أيوب الأنصاري أنه قال: (إن رَجُلًا قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، أخْبِرْنِي بعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقالَ القَوْمُ: ما له ما له؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: أرَبٌ ما له فَقالَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-: تَعْبُدُ اللَّهَ لا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وتُؤْتي الزَّكَاةَ، وتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا قالَ: كَأنَّهُ كانَ علَى رَاحِلَتِهِ).
- علامة واضحة من علامات الإيمان بالله -سبحانه وتعالى- ومحاولة التقرب منه، فقد جمع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين كلا من الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر وبين صلة الرحم، حيث إن المسلم المتقرب إلى الله لا يقطع رحمه، ويحرص على صلة تجنب لغضب الله -سبحانه وتعالى- حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
- تعتبر صلة الرحم سبب من أسباب زيادة العمر وسعة الرزق حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ).
- تعتبر سبب مهم من أسباب كسب رضا إله -سبحانه وتعالى-، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الخَلْقَ حتَّى إذا فَرَغَ منهمْ قامَتِ الرَّحِمُ، فقالَتْ: هذا مَقامُ العائِذِ مِنَ القَطِيعَةِ، قالَ: نَعَمْ، أما تَرْضَيْنَ أنْ أصِلَ مَن وصَلَكِ، وأَقْطَعَ مَن قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى، قالَ: فَذاكِ لَكِ).
- تعتبر صلة الرحم هي سبب من أسباب انتشار المحبة والود والتراحم بين الأقارب وحب الخير للغير، وأيضاً صفاء القلوب ونقائها لبعضهم البعض.
حدود صلة الرحم
- تخضع صلة الرحم للأعلاف والتقاليد، ولم يؤكد ويحدد الشرع حداً معيناً لصلة الرحم.
- قال الإمام النووي -رحمه الله- سبحانه وتعالى في شرح صحيح مسلم: “صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب الواصل والموصول؛ فإمّا أن تكون بالمال، أو بالخدمة، أو بالزيارة، أو بالسلام، أو غير ذلك”.
- قال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله سبحانه وتعالى: “صلة الأقارب تجري مجرى العرف وعادات الناس، وذلك لأنّه لم يتبين في الكتاب أو السنة نوعها، ولا مقدارها، ولا حتى جنسها، وبذلك ترجع صلة الرحم إلى العرف، والعادات، والتقاليد”.
Source: mosoah.com