‘);
}

العصر العباسي

بعدَ حُكم الإسلام في الجزيرة العربيّة بقيادة الرّسول عليه السلام انتقل الحكم إلى الخلفاء الراشدين، وبعدها تسلّم الحكم بنو أميّة فسُميت بالخلافة الأمويّة، ولكن لم يستمرّ الحكم لبني أميّة، فانتقلَ الحُكم إلى آل العباس في العصر العباسيّ. أدّى استقرار الأمور في العصر العباسي، وامتزاج الثقافات الأخرى المختلفة إلى تطوّرات أدبيّة، واجتماعية، وعلميّة، وفنيّة وسياسيّة، ممّا أدّى إلى ظهور عقول ناضجة تزخر بالعلم والأدب ورقيّ الأفكار والكتابة.

كان الخلفاء والرؤساء يُشجّعون الأدب بشكل عام، والنّثر بشكل خاص، فأعلوا من شأن الكُتّاب وسلّموهم مناصب وزارية وأغدقوهم بالخيرات، وهذا بدوره أعلى شأن الكتابة، وأدّى إلى ظهور التّنافس بين الأدباء الذين كانوا يتسابقون أمام الخلفاء على تقديم أنقى وأجود أنواع النّثر، وهذا أدّى إلى نقلة نوعيّة كبيرة في تاريخ النثر العربي من حيث الأفكار والموضوعات، وعُمق المعاني، فازدهر وتألّق الأدب في العصر العباسي.[١]