‘);
}

جالوت

لقد ورد اسم جالوت مقترناً باسمي طالوت وداوود عليه السلام وهما مَلِكَا إسرائيل، وتقول الرواية بأن بني إسرائيل كانوا مؤمنين بالله ويعيشون على الاستقامة والعدل، وقد أرسل الله إليهم الأنبياء ليرشدوهم إلى طريق الحق وطريق الخير فعظُم شأنهم وقويت دولتهم، فكانوا لا يقاتلون أحداً إلا غلبوه.

كانت قوتهم الحقيقية تكمن في إيمانهم بالتوارة، حيث تقول الروايات بأنه كان لديهم تابوت ورثوه عن أجدادهم، فكان نعمةً من الله عز وجل وله شأنٌ كبيرٌ عندهم، فكانوا يقدمون التابوت بين جنودهم لحظة اشتباكهم مع أعدائهم فينشر السكينة بنفوس الجنود ويبعث الخوف في نفوس أعدائهم.

إلا أنّ بني اسرائيل بعد أن عظُم شأنهم وقويت دولتهم زاغت قلوبهم عن الحق وابتعدوا عن طاعة الله سبحانه وتعالى، وطغوا وظلموا فكذبوا الأنبياء الذين أرسلوا إليهم، فسلّط الله عليهم أقواماً أخرى فقتلوهم واستولوا على التابوت والتوراة، ولم يكن أحدٌ من بني إسرائيل يحفظ التوراة إلا القليل منهم، فضعف شأنهم حتى أصبحوا أذلةً.