‘);
}

الصين والإسلام

ترجِع علاقة الصين والعرب إلى فترة طويلة قبل الإسلام، فقد كان العرب يسافرون إلى بلاد السند والهند الصين حالياً طلباً للتّجارة وجلب التَّوابل المختلفة والعطور والأقمشة الفاخرة، وقد دخل الإسلام إلى الصين عن طريق مِحورين رئيسين؛ وهما المِحور البرِي من الغرب، وتمثَّل ذلك في فتح تركستان الشرقيَّة في عصر الدولة الأُموية، حيث وصلت الغزوات إلى كاشغر، أي الحدود الغربيَّة للصين، وكان لِطريق التِّجارة والقوافِل بين الصين وغرب آسيا دور كبير في انتشار الإسلام، أمّا المحور الثاني فهو المحور البحريّ، وكان ذلك في نهاية عهد الخلفاء الرّاشدين، حيث وصل الإسلام إلى شرقي الصين، وقد وصل أول مبعوث مُسلِم إلى الصين سنة 21هـ، ثم توالت البعثات الإسلاميّة والدبلوماسيّة والتِجارية إليها، وانتشر الإسلام داخلها عن طريق المراكز السَّاحلية.[١]

قُتيبة بن مسلم الباهلي فاتح الصين

أدْخَلَ قُتيبة بن مسلم الباهلي الإسلام إلى بلاد الصين، وهو صاحبُ الشخصيَّة العظيمة والجهاديَّة السَّاحرة البطل المِغوار، وكبير مُجاهدي الدولة الأُموية، وهو الذي نَشَر الإسلام في أقصى رُبوع الأرض، وقد أسلمَ على يديه الآلاف حُباً وإعجاباً به وبِشجاعته، فلم يُهزَم في أيّ معركة كما لم يَفِر من أيّ منها، إنّه أمير المُجاهدين قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن ربيعة الباهلي، فاتح الصين العظيم.[٢]