موريتانيا: نائب يتهم الحكومة بالتلاعب في ملف فساد النظام السابق

نواكشوط –«القدس العربي»: انتقد النائب البرلماني الموريتاني الشاب محمد الأمين ولد سيدي مولود، ما أكد أنه «تلاعب من السلطات في ملف الفساد» الذي كشفته لجنة تحقيق برلمانية في تقرير صدر نهاية شهر يوليو/ تموز الماضي، وأحيل إلى القضاء. وجاء هذا الانتقاد ضمن تدوينات وتصريحات أدلى بها النائب سيدي مولود، بصفته مقرر لجنة التحقيق البرلمانية التي […]

موريتانيا: نائب يتهم الحكومة بالتلاعب في ملف فساد النظام السابق

[wpcc-script type=”138192c528d0f26a99d25032-text/javascript”]

نواكشوط –«القدس العربي»: انتقد النائب البرلماني الموريتاني الشاب محمد الأمين ولد سيدي مولود، ما أكد أنه «تلاعب من السلطات في ملف الفساد» الذي كشفته لجنة تحقيق برلمانية في تقرير صدر نهاية شهر يوليو/ تموز الماضي، وأحيل إلى القضاء.
وجاء هذا الانتقاد ضمن تدوينات وتصريحات أدلى بها النائب سيدي مولود، بصفته مقرر لجنة التحقيق البرلمانية التي أنجزت نهاية تموز/يوليو الماضي، تقريراً حول تسيير نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز للشأن العام خلال العقد الماضي (2009-2019).
وتزامنت تصريحات النائب الشاب مع حملة انتقادية واسعة حول ما يسميه المدونون الموريتانيون «إعادة تدوير بارونات الفساد».
وقال النائب سيدي مولود، في تصريحاته التي لاقت اهتماماً واسعاً من طرف الساسة والمدونين «إن السلطة التنفيذية تلاعبت بملف الفساد ونهجت فيه ازدواجية واسعة بهذا الخصوص، وهو ما يتجلى، حسب قوله، في إقالة بعض الأشخاص المشمولين في الملف للدفاع عن أنفسهم، في الوقت الذي تم فيه مع ذلك، تعيين مشمولين آخرين في الملف نفسه في مناصب سامية في الدولة».
واستغرب النائب ولد سيدي مولود أن «بعض المشمولين بملف الفساد احتفظوا بمناصبهم خلال الفترة الماضية، وهو ما يعتبر ازدواجية في التعامل مع هذا الملف».
وشدد النائب البرلماني المعارض التأكيد على أن «الازدواجية الواضحة المتبعة في هذا الملف، تقدح في العدالة وفي سير التحقيق، وتعتبر رسالة سلبية في غاية الخطورة» حسب قوله.
وقال: «بصفتي نائباً وعضواً في لجنة التحقيق سابقاً وسكرتيرها، أسجل هنا للتاريخ أن السلطة التنفيذية تقتل ما قمنا به من جهود من خلال ازدواجيتها المقيتة في تعيين بعض المشمولين والتعسف في ملاحقة البعض».
وأضاف: «يجب على الأحزاب السياسية، خاصة بقايا المعارضة، والكتل البرلمانية وصناع الرأي، أن يتحركوا حتى لا تضيع جهودهم في محاربة الفساد أو تصير مجرد انتقام من ثلة قليلة من المشمولين».
وزاد: «يقع كثيرون في خلط بين جهود لجنة التحقيق التي لم تستثن أي مسؤول، ولم تستدع أي فرد من عائلة عزيز، وبين سلوك السلطة التنفيذية لاحقاً في تعيين المشمولين؛ فقد قامت اللجنة بعملها وانتهى، وها هو النظام يدمره وتلك مسؤوليته».
وأضاف ولد سيدي، أن التلاعب يظهر في «إقالة بعض الأشخاص المشمولين في الملف للدفاع عن أنفسهم، في الوقت الذي يتم تعيين مشمولين آخرين في نفس الملف في مناصب سامية».
وأشار النائب البرلماني المعارض إلى أن «الازدواجية الواضحة في هذا الملف، تقدح في العدالة وفي سير التحقيق، ورسالة سلبية وفي غاية الخطورة» على حد تعبيره.
ودعا النائب ولد سيدي مولود ما وصفها ببقايا المعارضة والكتل البرلمانية وصناع الرأي، أن يتحركوا حتى لا تضيع جهودهم في محاربة الفساد أو تصير مجرد انتقام من ثلة قليلة من المشمولين. وعبر عن تحفظه على بعض الإجراءات التي اتخذتها السلطة التنفيذية بخصوص التحقيق الجاري حالياً.
ويلاحق الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز والعشرات من المسؤولين والمقربين منه بسبب شبهات فساد أثارها تقرير صادر عن البرلمان، أحيل إلى القضاء وفتح فيه القضاء بحثاً ابتدائياً تتولاه، منذ أكثر من شهرين، شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية.
ويتابع الموريتانيون باهتمام كبير مجريات هذا التحقيق الذي تسعى شرطة الجرائم الاقتصادية والمالية من خلاله لتدقيق مضامين التحقيقات المحالة من البرلمان إلى العدالة، والتي كشفت عن حالات نهب وفساد ورشا كبيرة طبعت العديد من الصفقات العمومية خلال الفترة التي حكمها الرئيس السابق من 2009 إلى 2019.
ومن بين القضايا التي يشملها البحث الأولي المتواصل، رصيف الحاويات والمحروقات في ميناء نواكشوط المستقل «وميناء الصداقة، وقطاع الطاقة الشمسية في صفقات الشركة الوطنية للكهرباء، وملابسات تصفية شركة «سونمكس» وتسيير الهيئة الخيرية لشركة الصناعة والمناجم، وصفقة شركة بولي «هونغ دونغ» الصينية المختصة في صيد الأعماق، وحالة الصندوق الوطني لعائدات المحروقات، وملف عقارات الدولة».

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *