موضوع احمي سمعي وبصري

نتحدث اليوم عبر مقالنا من موسوعة حول موضوع احمي سمعي وبصري ، فهو ذلك الكلام الذي تحدثت به أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها في حادثة الإفك،

mosoah

موضوع احمي سمعي وبصري

نتحدث اليوم عبر مقالنا من موسوعة حول موضوع احمي سمعي وبصري ، فهو ذلك الكلام الذي تحدثت به أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها في حادثة الإفك، وهي إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم، وقالت هذا الكلام حينما سألها نبينا الكريم عن ضرتها، والتي تصغرها في السن، ولها مكانة كبيرة عند الرسول مُحمد، بل وتعتبر الأقرب إلى قلبه، وهي السيدة عائشة رضي الله عنها.

وكانت السيدة زينب لم تخوض في أي غيبة، أو نميمة، أو حديث سوء عن السيدة عائشة، وكانت بعيدة عن الشماتة، أو التشفي فيها، أو في موتها، فكانت تلك السيدة الكريمة يملأها الورع، وتحب الإنصاف والعدل. وسنتحدث أكثر بالتفصيل حول هذا الموضوع خلال السطور التالية فتابعونا.

موضوع احمي سمعي وبصري

نجد أن في إحدى الأحاديث الشريفة قالت عائشة رضي الله عنها في حديث الأفك: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال:”(يا…..زينب، ما علمتِ؟ ما رأيتِ؟)، فقالت:يا رسول الله، أحمي سمعي وبصري، والله ما علِمت عليها إلا خيراً”، قالت عائشة:”وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فعصمها الله بالورع”. رواه بخاري ومسلم.

ومعنى ذلك أن السيدة زينب بنت جحش كانت تحب أن تصون سمعها، وبصرها، من قول أنها سمعت ما لا تسمعه، ورأت ما لم تراه.

ومعناه أنها كانت تتفاخر وتتباهي أن السيدة عائشة زوجة الرسول، ورغم أنها كانت ضرة لها، ألا أنها كانت دائماً تمدح فيها، ولا تتحدث عن عرضها ابداً، فكانت تتصف بالتقوى والنقاء.

ومعنى تساميني هنا أنها كانت تتفاخر بجمال السيدة عائشة، وبمكانتها عند نبينا الكريم، وأنها كانت تحب أن تعلي منها دائماً، وتلك الكلمة جاءت من كلمة السمو أي أنها تشير إلى الارتفاع.

وهذا يدل على مكانة السيدة عائشة عند السيدة زينب.

الدرس المستفاد من واقعة احمي سمعي وبصري

إن الحواس كالسمع والبصر تشهد على الإنسان، وعلى ما عمله سواء خيراً، أم شراً، فهي تلك النعم التي وهبها الله للإنسان؛ لكي يستخدمها فيما هو مفيد، ومهم، ونافع.

فعلينا أن نتعلم من هذا الموقف النبيل الذي قامت به السيدة زينب بنت جحش، وأن لا نتحدث دون حق، أو بينة، وأن لا تكون المجالس مليئة بالغيبة والنميمة، فلابد أن نحفظ لساننا، ولا نتحدث سوى بالخير، وأن نحمي سمعنا وبصرنا ولا نتحدث بالسوء، أو بالباطل، وندعو الله أن يحفظنا دائماً من شرور النفس، ومن وساوس الشياطين.

فعلينا أن ننشغل بأنفسنا، وإصلاح ما بنا من عيوب، وأن نبتعد عن كل ذنب، ولا نخوض في أعراض الآخرين؛ حتى يرضى الله عنا، ورسوله مُحمد صلى الله عليه وسلم.

Source: mosoah.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *