موضوع تعبير عن الام المثالية بالعناصر والافكار مُناسب لجميع المراحل الدراسية، جميعنا يعرف بيت الشعر الذي يقول الأم مدرسةً إذا أعددتها أعدد شعباً طيب الأعراق، ومعنى ذلك أن الأم هي أصل كل شئ، وهي الركيزة الأساسية التي تعتمد عليها الأسرة ويعتمد عليها المجتمع، ودورها في الأسرة، هي تربية الأبناء تربية صالحة على الإيمان والتقوى والخير والصلاح، وتنشأة أبناءها على تعاليم الدين الإسلامي وتقاليده، والإقتداء بنبي البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، وينتج عن هذه التربية الصالحة طاعة الوالدين والتي هي من طاعة الله عز وجل قال تعالى ” وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً، فمن أكاع والديه وفقه الله في حياته، ورزقه الثواب والأجر الكبير، وكافأة بالنجاح والتوفيق في كافة أمور حياته.

الام المثالية ودورها في المجتمع

وتنعكس تربية الأم المثالية لأبناءها على المجتمع، حيث يستفيد منهم في تقدم وإزدهار وتنمية كافة مجالاته السياسية والإقتصادية والإجتماعية، ما يؤدي إلى إستقراره ومواكبته للتطور، من خلال تكثيف الجهود والتعاون والعمل بروح الفريق بين أفراده، وهو التعاون والتماسك الذي رسخته الأم المثالثة في عقول أبناءها في بيتها منذ طفولتهم وحتى وصولوهم إلى سن البلوغ، وخروجهم وإنخراطهم في المُجتمع.

والأم المثالية لا يقتصر دورها بتربية أبناءها فقط بل تُشارك في توفير لقمة العيش والحياة الكريمة ومتطلبات الحياة لأبناءها وأسرتها، من خلال عملها في الأشغال المُختلفة بشهادتها العلمية أو بخبرتها التي إكتسبتها من الممارسة المُتقنة، ونجد دور الأم المثالية يتجلي في مهنة التعليم، حيث تُخرج الأم في المدرسة الأجيال التي تنفع المجتمع وتقوده في المُستقبل، وهي مسؤولية وأمانة كبيرةى تقع على عاتقها، فتضع مخافة الله بين أعينها في تربية هذه الأجيال وإعدادهم، لتسلم زمام الأمور في المستقبل وتقلدهم المناصب المختلفة التي ترتبط جميعها ببعضها البعض، وكما تعلم الطفل على الصلاح والتقوى والشرف والأمانة في صغره مكتسبا ذلك من تعاليم أمه وأبيه، يكون صالحاً وأميناً في سلطته ومجال عمله، فلا يرتشي أو يخون الأمانة، أو تُسيطر عليه الأطماع وترف الدينا .

الام في الإسلام

لقد حثنا الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم على المحافظة على الأم وإحترامها وطاعتها، ورعايتها في كبرها، وقال ” ولقد وصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير” صدق الله العظيم، ووهذه الآية تُبرز دور الأم في تربية أبناءها وتعبها وتضحياتها من أجلهم منذ أن حملتهم في بطنها أثناء حملها ولمجة تسعة أشهر، تحملت الآلام والأوجاع من أجل أن تزدهر أعينها برؤية فلذة كبدها، ثم قدمت لنا الرعاية والتربية والنشأة، وسهرة الليالي على راحتنا، ووفرت لنا المأكل والمشرب ولو على حساب راحتها وطاقتها، فالأم تفرح فرحنا أكثر مما نفرح نحن، وتحزن لحُزننا أكثر من حززنا نحن، لذا من الواجب علينا أن نطبق أمر الله سبحانه وتعالى لنا بأن نُحافظ على أمهاتنا .