‘);
}

إقليم البتراء

يقع إقليم البتراء في الجزء الجنوبيّ من المملكة الأردنيّة الهاشميّة، حيث يُمثِّل امتداداً طبيعيّاً لسلسلة جبال الشراة المُطِلّة على وادي عربة، وهو يحتلُّ مساحة جغرافيّة تُقدَّر بنحو 900 كم²، كما أنّه يضمُّ عدداً من التجمُّعات السكّانية، مثل: منطقة وادي موسى، ومنطقة الطيّبة، بالإضافة إلى المَعالِم التاريخيّة، وأهمّها مدينة البتراء الأثريّة، والمنحوتة في الصخور الرمليّة ذات اللون الورديّ، ويتميَّز إقليم البتراء بجماليّة مُلفِتة في التراكيب، والتنوُّع الصخريّ، ممّا جعله يحتلُّ موقعاً مُتميِّزاً على خريطة السياحة الجيولوجيّة، بالإضافة إلى أنّ طبوغرافيّة الإقليم تُعَدُّ مُتنوِّعة بشكل كبير؛ فهناك الأراضي المُنخفضة الارتفاع التي يصل ارتفاعها إلى 600 م عن مستوى سطح البحر، ومنها الأراضي المُرتفعة التي يصل ارتفاعها إلى أكثر من 1500م؛ حيث نجد أنّ الأراضي في الجزء الشرقيّ من الإقليم تنحدر بشكل تدريجيّ، أمّا في الجهة الغربيّة فهي تُظهر انحداراً حادّاً، كما تُظهر الأودية (التي تجري فيها المياه خلال الشتاء) ميلاناً شديداً نحو الغرب، وانحداراً خفيفاً نحو الشرق.[١]

مدينة البتراء الأثريّة

تُعتبَر مدينة البتراء، أو المدينة الورديّة، أو المدينة النبطيّة مدينة تاريخيّة أثريّة تُوجَد حاليّاً ضمن حدود المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وتحديداً في الجزء الأوسط من الصحراء الجنوبيّة للأردنّ، حيث أنشأها الأنباط قديماً، واتَّخذوها عاصمة لدولتهم، وقد جرى اكتشافها في عام 1812م على يد المُكتشِف، والرحّالة السويسريّ يوهان بوركهارت، واستمرَّت التنقيبات في تلك المنطقة، فتمَّ العثور في عام 2016م على هيكل أثريّ ضخم ما زال مدفوناً في الرمال. أمّا ما يُميّز البتراء هو كونها تُحفة رائعة، وعملاً فنّياً خالصاً؛ نظراً لكونها منحوتةً نحتاً في الجبال الصحراويّة التي تتكوَّن من الحجر الرمليّ ذي اللون الورديّ الغامق، وهو ما جعلها أهمّ المناطق جَذباً للسيّاح في الأردنّ، كما أنَّها تُمثِّل واحدة من أشهر، وأهمّ المناطق التراثيّة في العالَم، علماً بأنّ ملايين الزوّار يقصدونها من أنحاء العالَم جميعها كلّ عام.[٢]