‘);
}

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

(لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حراً)

خلق الله تعالى الناس أحراراً ولم يجعلهم عبيداً للعبيد، وأعطاهم إرادة ومشيئة واختياراً، فالأصل في الوجود الحرية وما تعنيه من تخلص من القيود، وتحرر من التعقيدات غير المبررة، فالفرد مسؤول على اتخاذ قراراته، وتحديد خياراته وفقاً لما يراه مناسباً له، دون الإجبار والإكراه على شيء معين، فالحرية تتيح للإنسان الاستقلالية، وتفتح له الآفاق، ليستنشق الهواء كما يحب، وينطلق بفكره وأعماله للحدود التي يريدها من ابتكار وإبداع.

إن الحرية هي قدرة الإنسان على اختيار أسلوب حياته، والعيش بالطريقة التي يحب، بشرط عدم المساس بحريات الآخرين وأذيتهم، أو أذية نفسه بداعي الحرية، كما أنّ للمجتمع الذي يعيش فيه عادات وتقاليد حميدة لا يجوز له خرقها بداعي الحرية أياً، فالحرية أنواع عديدة منها حرية التنقل، واختيار المهنة التي سيعمل بها الفرد، وحرية اختيار شريك الحياة، وحرية البيع والشراء والمأكل والملبس والمشرب والكثير من الانواع على ألّا يتجاوز الإنسان فيها ضوابط الشريعة والمجتمع إذ يُعدّان حدوداً للحرية الواعية وابتعاداً عن الفوضى.