‘);
}

كثيرة هي الأنهار حول العالم التي أسهمت في نهضة المنطقة المحيطة بها، وجَعلها مستقرّاً لعدد هائل من الحضارات على امتداد التاريخ الإنساني؛ فالماء هو العنصر الأهم من عناصر استقرار الإنسان، الذي إن توفّر في منطقة ما صارت مزدهرةً بالعمران، وتطوّرت، وارتقت على كافة الصعد.

يُعتبر نهر النيل واحداً من أهم الأنهار حول العالم، وهو عنصر جذب مهم؛ حيث استطاع جذب الإنسان إليه، ممّا أدّى إلى نشوء عدد من الحضارات العريقة، وعلى رأسها الحضارة الفرعونية القديمة التي لا زالت معالمها ماثلة أمامنا إلى يومنا هذا، دالةً على عظمة من كانوا يسكنون هنا يوماً ما.

يمتاز نهر النيل بكونه النهر الأطول من بين كافة أنهار الكرة الأرضية، ويقع هذا النهر في المنطقة الشمالية الشرقية من القارة الأفريقية. يزيد طول النيل على ستة آلاف وستمئة كيلومتر تقريباً، أمّا مساحة الحوض التي يغطيها فتصل إلى قرابة ثلاثة ملايين ونصف كيلومترٍ مربعٍ تقريباً، ويجتاز هذا النهر دولاً عشرة تُسمّى باسم دول حوض نهر النيل، وهذه الدول هي: مصر، والسودان، وإثيوبيا، وجنوب السودان، وكينيا، وأوغندا، ورواندا، وتنزانيا، والكونغو الديمقراطية، وبوروندي، وهناك أريتريا التي اتخذت صفة المراقب.