2019-06-28T01:10:18+00:00
mosoah
نتناول فيما يلي موضوع عن العبادة . العبادة هي الخضوع لكل ما أمر به الله سبحانه وتعالى وبينه للإنسان كما جاءت به تعاليم الدين، نبتغي منها نيل رضوان الله سبحانه وتعالى علينا رغبة في جنته التي وعد الصالحين ورهبة من ناره جزاء العاصين. على موقع موسوعة اليوم نبين لكم ضروب العبادة المختلفة، وأهميتها وأثرها على حياة المرء، بالإضافة لأنواعها المختلفة.
موضوع عن العبادة
- العبادة هي الهدف الرئيسي الذي خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وسائر المخلوقات لأجله كما جاء في قوله تعالى :”وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ*مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ*إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ” سورة الذاريات الآيات من 56 إلى 58.
- كما يتضح لنا من الآية السابقة نجد الأمر جاء صريحاً فالغاية الكبرى لنا في هذه الحياة هي العبادة، فالله سبحانه وتعالى غني عن العالمين لن يزيد ملكه إن عبدناه، ولن ينقص ملكه إن عصيانه.
- وفيما يلي نبين لكم المفهوم الصحيح للعبادة وأنواعها المختلفة.
تعريف العبادة وشروطها
أولاً مفهوم العبادة
- هي كل قول أو فعل يرضى عنه الله سبحانه وتعالى، متمثلة في اتباع أوامره التي جاء بها الأنبياء والمرسلين.
- فكان جوهر رسالتهم جميعاً هي عبادة الله وحده دون وجود شريك له في ملكه، مع الامتثال لأوامره.
ثانياً شروط العبادة
كي يقبل الله سبحانه وتعالى من الناس عبادتهم هناك شرطان أساسيان لابد من توافرهم هما :
- ضرورة إخلاص نية العبادة لله وحده عز وجل كما أمر في كتابه العزيز في قوله :”وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ“، فكم من قوم يعبدون الله يهدفون من وراء طاعتهم إرضاء الناس، ونيل مكانة خاصة بينهم.
- توافق العبادة مع ما جاء به كل من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فكم من أناس يدعون عبادة الله ويتقربون له بما لم تنص عليه الشريعة الإسلامية ظناً منهم أنهم يحسنون بذلك صنيعاً.
العبادة وأنواعها
العبادة هي كل فعل أو قول يقوم به المرء للتقرب من الله عز وجل، وهي في الدين أنواع كما يلي :
عبادة الهوية
- وتعني أن يعبد المرء ربه فيما أقامه فيه، بمعني من كان عالماً فعبادته هي نشر العلم بين الناس، ومن كان قوياً فعبادته هي إقامة الحق بين الناس.
عبادة قلبية
- ومحلها القلب لا يبديها المرء للناس ولا يعلم سوى الله سبحانه وتعالى المطلع على القلوب.
- تشمل رسوخ محبة الله في قلب العباد، تجلي الرهبة من عظمته ومن عقابه في نفس المرء، جوهرها هو الإخلاص لله عز وجل وحده لا شريك له.
عبادة قولية
- وهي كل ما ينطق بهدف التقرب من الله عز وجل، كالذكر والتسبيح، القول الحسن، الدعاء، وأمور العلم وغيرها من كل قول ليس بمعصية.
عبادة بدنية
- التي تتطلب من المرء جهداً بديناً للقيام بها كالصلاة، الصيام، الحج، والعمل.
أهمية العبادة في الإسلام
- لا حاجة لله لنا بل نحن من في حاجة ماسة لرحمته ولطفه بنا، نتقرب له بكل قول أو فعل رغبة في إرضاؤه، فالهدف الأكبر الذي يسعى كل إنسان لبلوغه هو الجنة الجائزة الكبرى التي وعد الله سبحانه وتعالى عباده بها.
- نتقرب منه كي يرضى فإن رضي أعطى وعطاؤه ليس له حدود، ولا ينفي ذلك تعرض الجميع للاختبارات ونقص في المال والأموال ومرورهم بالمحن المختلفة، فلا يعني بالضرورة أن ينجيك الله من كل محن الدنيا كونك عبداً صالحاً، فقد جاء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- انه قال :”لأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ“، فالقبول بالبلاء والصبر عليه في حد ذاته عبادة عظيمة.
- تهون على المرء الحياة وتكرس السكينة في نفسه فتجعله مطمئناً بالله مسلم لقدره، يتقبل كل ما يرزقه الله به بنفس راضية.
- تكسب المرء نفساً سوية، تعلي من منزلته بين الناس، فضلاً عن ما يجنيه من أخلاق حسنة.
Source: mosoah.com



