أمراض الشتاء هي عبارة عن عدد من الأمراض التي في العادة تصيب الإنسان أثناء شهور الشتاء، واليوم من خلال مقالنا اليوم سوف نتعرف على أهم امراض الشتاء وطرق العلاج والوقاية منها.
ماهي أمراض الشتاء :
على الرغم من كون فصل الشتاء من أهم الفصول التي يحبها الجميع والذي بحاجة للكثير من التجهيزات كتجهيز الملابس الثقيلة وشراء المأكولات والمشروبات التي تبعث بالدفء، وكذلك أخذ الحذر والكثير من الحيطة لأن فصل الشتاء يصاحبه العديد من الأمراض التي قد تصيب الناس وتُعرف بإسم أمراض الشتاء بخاصة الأمراض التي تصيب الجهاز التنفسي وكذلك الإنفلونزا ونزلات البرد، كل هذه الأمراض تحدث طبيعياً نتيجة لبعض التغيرات التي يشهدها الجو، كبرودة المناخ الذي يتسبب بشكل كبير في نمو الجراثيم والبكتريا بالجو، الأمر الذي يختلف بشكل تام عن الصيف إذ أن إرتفاع درجات الحرارة تقوم بقتل الجراثيم والبكتريا الموجودة بالجو.
أسباب الإصابة بأمراض الشتاء
من الأسباب المؤدية للإصابة بأمراض الشتاء هو إهمال أغلبنا للنظافة بشكل جيد إذ يعتقد أغلبنا إعتقاداً خاطئاً أن فصل الشتاء وبرودة مناخه لا يتسبب في تعرق الشخص، إلا أنه في الحقيقة كل ما يحدث هو أن إفراز الجسم للعرق يقل بشكل ملحوظ، إلا أنه في حال تراكم العرق قد يتسبب في نمو الجراثيم والبكتريا مما يتسبب في إصابة الشخص بالأمراض الجلدية، لذا كان الإستعداد الصحي أمر ضروري من أجل مواجهة أمراض الشتاء، والحرص على تناول المأكولات والمشروبات التي تعزز من مناعة الجسم.
أهم أمراض الشتاء
-
زيادة النوبات القلبية
إذ أن معدلات الإصابة بنوبات القلب ترتفع بصورة ملحوظة خلال أيام الشتاء، وهذا يرجع لبرودة الطقس مما يتسبب في ضيق الأوعية الدموية الأمر الذي يسبب حدوث إرتفاع بضغط الدم مما ينجم عنه إصابة القلب بالإنهاك كما أن ضخ القلب للدماء كي تصل لأطراف الجسم من أجل الحفاظ على حرارة الجسم تتسبب في إضعاف عضلات القلب.
-
إلتهابات المفاصل
بسبب إنخفاض درجات حرارة الجو في أيام الشتاء فإن المفاصل يصيبها التصلب ومن ثم الشعور بالوجع، ومن الجدير بالذكر أن هناك كثير من الأشخاص الذين يصيبهم إكتئاب حاد مع حلول أيام الشتاء الأمر الذي ينجم عنه إصابتهم بعدد من الأمراض الجسدة من ضمنها إلتهاب المفاصل، لذا من الضروري المواظبة على تناول عدد من المشروبات التي تساعد على تهدئة الأعصاب والتي لها خصائص مسكنة ومضادة للإلتهابات، مثل النعناع والمرمرية وكذلك مشروب الشعير، وممارسة الرياضة.
-
الحمى
وتعتبر أحد الأعراض المرضية الأكثر شيوعاً أثناء شهور الشتاء وذلك بسبب إصابة الشخص بالإلتهابات البكتيرية والفيروسية، ويصاحب الحمى بلغم وسعال.
-
جرثومة النوروفيروس
وتعد جرثومة نورفيروس أحد أكثر الجراثيم شيوعاً على مستوى العالم، وذلك لأن من الفيروسات شديدة العدوى، ويُطلق عليها إسم فيروس الشتاء رغم أن إنتشارها لا يقتصر على فصل الشتاء فحسب بل يزداد إنتشارها في أيام الطقس البارد، هذه الجرثومة تصيب المعدة فتتسبب في إصابة الشخص بإسهال وتقيؤ مع الإصابة بتشنجات في المعدة والإحساس بالألم، ناهيك عن الصداع وآلام العضلات والإحساس بالعطش الشديد بسبب فقدان السوائل بالجسم، وتنتقل هذه العدوى من خلال تناول مياه ملوثة أو أطعمة ملوثة، هذه الحالة المرضية تستمر حتى بضع أيام وليس لها علاج معين، إلا أن المريض بإمكانه أن يتناول كميات سوائل بشكل أكبر، وتعد هذه الجرثومة من الحالات التي يُنصح بعدم إهمالها لأنه قد ينجم عنها مضاعفات عدة مثل الجفاف أو الفشل الكلوي.
وللوقاية من هذه الجرثومة لابد من غسل اليدين جيداً بعد قضاء الحاجة بجانب الإهتمام بالعناية الشخصية، وفي حال إصابة أي فرد من أفراد العائلة بهذه الجرثومة لابد من عزله، وتجنب إستعمال أي من الأدوات الخاصة به وإستخدام أقنعة وقفازات ومطهرات لليدين.
-
نزلات الإنفلونزا أو البرد :
- لا تعتبر مرض بالمعنى العام، إلا أنه يعد إحدى حالات إنتشار الفيروسات بالجسم بسبب ضعف المناعة في الجسم، وتنمو الفيروسات بشكل متزايد، ومع زيادة ضعف المناعة يزداد تفاقم الوضع، مما يتسبب في تكرار نزلات البرد في أيام الصيف، ومن أسباب الإصابة بالنزلات البرد بشكل متكرر هو التواجد بأماكن مزدحمة ومغلقة الأمر الذي يتسبب في إنتقال الفيروس بشكل سريع، بجانب أنه في حال إستنشاق الشخص لروائح قوية مثل دهانات الحائط أو الروائح القوية أو الدخان وما غير ذك من مواد تحتوي على نسب عالية من الملوثات الصناعية، بخاصة الأشخاص الذين يعانون من حساسية الأنف يُنصحون دائما بالبعد عن إستنشاق الرائح قدر المستطاع وتجنب إستخدام العطور بالأماكن المغلقة لعدم إثارة حساسية الأنف.
- ودائما ما يظهر لديهم أعراض معينة كسيلان ماء من الأنف وإرتفاع درجة الحرارة للجسم بشكل كبير، والرغبة في النوم والصداع وفقدان الشم وعدم وجود طاقة وقدرة لأداء المهام اليومية، ويعد من أفضل أساليب الوقاية من نزلات البرد والأنفلونزا هو تغطية الرأس والأنف أثناء الخروج في الأيام شديدة البرودة، مع الحرص جيداً على تهوية المنزل وفتح النوافذ، والحرص على تناول الفواكه والخضر خصوصاً المشروبات التي بها فيتامين سي بنسب عالية كالليمون والبرتقال، أما عن أساليب علاجها فيُنصح بتجنب إستعمال مناديل ورقية معطرة أو تحتوي على أي عطور وبعد تنظيف الأنف مباشرة يتوجب التخلص منها لمنع إنتشار الفيروسات والجراثيم، وتناول العصائر الطازجة والسوائل بكثرة وكذلك الإكثار من شرب المياه، وغسل اليدين بشكل مستمر.
-
قرح الأنف والفم
في الغالب تظهور بثور حول منطقة الفم أو الأنف أو منطقة الذقن، ويسمونها بالهربس إذ أنها تكون مليئة بسائل مائي شفاف، وتكثر أسباب الإصابة بها كالتعرض إلى الهواء البارد أو إصابة الشخص بعدوى جلدية، أو بسبب التعرض لتعب جسدي ونفسي وإجهاد أو بسبب تناول أطعمة معينة تتسبب في ظهورها، أما عن الوقاية من هذه الحساسية فلابد من الإبتعاد عن أي شئ يثير الإكتئاب الموسمي، بجانب ضرورة معرفة أنواع الأطعمة المتسببة في ظهور الحساسية ومحاولة البعد عنها، وفي أغلب الأحيان يتم الشفاء من هذه الحساسية في مدة أسبوع، لكن لابد من عدم ملامستها أو الإفراط في إستخدام الماء وكذلك الحرص على تجفيف المنطقة المصابة بالحساسية لمنع إنتشارها بأماكن أخرى، ولابد من العناية بالنظافة الشخصية والنوم لساعات كافية.
-
إلتهابات الحلق
يعتبر إلتهابات الحلق واحدة من أمراض الشتاء المنتشرة بشكل كبير بين الجميع بخاصة مع برودة الطقس، وهذا يعود لعدد من الأسباب كالإصابة بإلتهابات في إحدى اللوزتين وأحياناً في كلتيهما، ويصاحب إلتهابات الحلق أعراض عدة كصعوبة البلع وإرتفاع درجة الحرارة والإحساس بآلام باللوزتين كما أن رائحة الفم تصبح غير محببة، وكثيراً ما يشكو المريض من وجود تضخم باللوز وأحياناً قد يعاني المريض من وجود إفرازات صفاء في الحلق، وفي حال تفاقم الحالة قد يصاب الشخص المريض بتضخم في الغدد الليمفاوية المنتشرة تحت الإبطين وأسفل الأذن وفي أماكن عدة بالجسم، لذا دائما ما ينصح بالإكثار من تناول الأعشاب التي تساعد على خفض الألم كالقرفة واليانسون، مع الحرص على الغرغرة بمحلول ملحي كل يوم خصوصاً حين الإحساس بألم بالحلق، أما عن طريق العلاج فلابد من إستشارة طبيب مختص مع مراعاة عدم التوقف عن العلاج بمجرد أن يختفي العارض.
-
الربو
هي عبارة عن إلتهاب حاد بالشعب الهوائية، وتزيد الإصابة بالربو بسبب الإصابة بالأنفلونزا ونزلات البرد، وتعتبر المدفأة المنزلية أحد أهم أسباب الإصابة بهذا المرض، لذا لابد من الحرص على تعرض المنزل للتهوية كل يوم حتى في أيام الشتاء القارس البرودة، بينما العلاج فيتم عن طريق إستشارة طبيب مع الحرص على تناول سوائل دافئة، وتناول العصائر الطازجة والخضر والفواكه.
طرق الوقاية من امراض الشتاء :
- إتباع أنظمة غذائية متوازنة وصحية، فالغذاء الصحي المتوازن هو الطعام الذي به كل العناصر الغذائية التي لا يستغنى الجسم عنها والتي تمثل عامل وقائي له طوال السنة، كما أنه لابد من الحرص على تناول الفواكه والخضر مع الوجبات الأساسية وبين الوجبات فهذا يقي كثيراً من الإصابة بالبرد والأنفلونزا، لإحتوائهما على كثير من الفيتامينات والمعادن مما يساعد على تنشيط جهاز المناعة.
- الإنتظام في ممارسة الرياضة، إذ أن الإنتظام على ممارسة نشاط بدني يزيد من قوة المناعة ويقي الجسم من الإرهاق والإجهاد، فإن لم يكن من الممكن القيام بحركات رياضية بسيطة كل يوم.
- النوم لوقت كافي وذلك لكونه مفيد للإحساس بالراحة وتعزيز جهاز المناعة.
- الإهتمام بالنظافة لكونها من أهم العوامل التي تساعد على تجنب الإصابة بالعدوى والفيروسات، لذا كان من الضروري غسل اليدين بإنتظام كل يوم قبل تناول الطعام وبعد قضاء الحاجة وبعد لمس الأسطح والأدوات بالأماكن العامة، وأثناء العطس لابد من إستخدام مندي ورميه بعدها بسلة المهملات، والعناية بنظافة الطفل الشخصية.
- الإكثار من المشروبات التي تمنح إحساس الدفء وتقي من الإنفلونزا ونزلات البرد، فالمشروبات الساخنة تساعد على قصر فترة المرض وسرعة الشفاء، كالقرفة والبابونج والزعتر والزنجبيل وغيرهم.



