‘);
}

عناية الإسلام بالطهارة والنظافة

عنيت الشّريعة الإسلاميّة بموضوع الطّهارة والنّظافة عناية شديدة، فحين أغفلت الأمم من قبل هذا الموضوع ولم تولِّه الاهتمام الكافي، جاءت الشّريعة بمنظومة من القيم والمثل والتّوجيهات التي تضمن للمسلم حياة ملؤها الفضيلة والطّهارة الرّوحيّة والجسديّة، فكما أنّ للنّفس حقّاً على الإسلام في تهذيبها وتزكيتها من الآثام والمعاصي وآفات النّفس، فإنّ للبدن كذلك حقّه في تطهيره من الأدران والأوساخ والعناية به، فكيف اهتمت الشّريعة الإسلاميّة بموضوع الطّهارة والنّظافة ؟.

على مستوى الفرد

أكّدت الشّريعة الإسلاميّة على سننٍ كثيرة من سنن الفطرة ومنها الاستحداد ونتف الإبط، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، والختان، ولا شكّ بأنّ لكلّ واحدةٍ من هذه الأمور منافعها وثمارها في حياة المسلم؛ حيث تكسبه بدناً نظيفاً طاهراً ممّا يعلق به من الأدران، وتبقيه في حالةٍ حسنة وصورةٍ جميلة، والتّرغيب في اتّخاذ الطّيب والرّائحة الزّكيّة، فمن سنّة النّبي عليه الصّلاة والسّلام أنّه كان يحبّ وضع الطّيب؛ ففي الحديث الشّريف أنّه من الأمور التي حبّبت إليه من حظوظ الدّنيا، الطّيب، وإنّ الحرص على وضع الطّيب والتّزيّن يكون في حالات كثيرة، فالمسلم يحرص عليه عند خروجه إلى المساجد، كما يحرص عليه في بيته ومع زوجته، وكذلك عند خروجه إلى العمل.