“نادي المحامين بالمغرب” يرفع دعوى قضائية ضد طبيب فرنسي دعا لتجربة علاج كورونا على الأفارقة – (فيديو)
[wpcc-script type=”4d77992c5af77aa6d4265325-text/javascript”]
الرباط – “القدس العربي”:
يباشر “نادي المحامين بالمغرب” إجراءات تقديم شكاية أمام القضاء الفرنسي ضد طبيب فرنسي دعا، في برنامج تلفزيوني، إلى تجريب لقاح لعلاج فيروس “كورونا” المستجد على سكان إفريقيا.
وخلفت تصريحات الطبيب الفرنسي، جون بول ميرا، التي تضمنت خطابا عنصريا ضد المواطنين الأفارقة، في برنامج على قناة “LCI” الفرنسية، التي سيقاضيها نادي المحامين بالمغرب أيضا، جدلا وانتقادات واسعة، واعتبر أغلب المعلقين أنها تنطوي على تمييز صريح إزاء الأفارقة، في وقت وضع فيه الانتشار السريع لـ”كوفيد-19″ العالم أمام مصير واحد وهو ما عرضه لعاصفة من الانتقادات، فيما أصبح مثوله أمام القضاء واردا جدا، ذلك أن القانون الفرنسي يتيح لوكيل الجمهورية استدعاء المتهمين بجريمة التمييز العنصري تلقائيا، حتى من دون وجود شكاية.
واستند نادي المحامين بالمغرب، وهو جمعية مهنية تأسست عام 2012، إلى محامين يدافعون عن حقوق الإنسان، في متابعة الطبيب الفرنسي، وهو رئيس قسم الطوارئ في مستشفى “كوشان” بباريس، وقرر وضع شكاية لدى الوكيل العام للجمهورية الفرنسية إلى اتفاقية التعاون القضائي التي تجمع المغرب بفرنسا، والتي بموجبها يمكن للمحامين المغاربة المقيدين في نقابات المحامين المغاربة أن يترافعوا لدى جميع المحاكم الفرنسية لمؤازرة أو تمثيل الخصوم.
[wpcc-iframe title=”قناة فرنسية رسمية تدعوا لتجريب اللقاح في إفريقيا.. وكأن الأفارقة فئران تجارب” width=”500″ height=”281″ src=”https://www.youtube.com/embed/HMIJpxSF8CU?feature=oembed” frameborder=”0″ allow=”accelerometer; autoplay; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture” allowfullscreen]
وقال المحامي مراد العجوطي، الذي سيتولى إلى جانب المحامي سعيد معاش وضع شكاية نادي المحامين بالمغرب لدى وكيل الجمهورية الفرنسية، إن التصريحات الصادرة عن الطبيب الفرنسي فيها تمييز عنصري يجرمه القانون الفرنسي الذي يجرم التمييز العنصري القائم على العرق أو الأصل أو الدين… وتصل عقوبة هذه الجريمة إلى سنة حبسا وغرامة 45 ألف يورو.
ونقل موقع هسبرس عن العجوطي أن النادي يبدأ اتصالات مع محامين فرنسيين متخصصين في القانون الجنائي، عرضوا على نظرائهم المغاربة المساعدة في معركتهم القضائية ضد الطبيب الفرنسي المتهم بالعنصرية ضد مواطني القارة الإفريقية.
واعتبر العجوطي ما أوَّلَه بعض المنحازين للطبيب الفرنسي بأنه قد يقصد في تصريحاته أن سكان بعض دول القارة الإفريقية مهددون أكثر من غيرهم بفيروس كورونا المستجد، وسيكون من مصلحتهم تجريب اللقاح فيهم، بأن هذه التبريرات لا تستند إلى أساس، وأن ما صرح به يحمل “تمييزا عنصريا”، وأن “ما بدر من الطبيب الفرنسي يعكس نظرة تمييزية ودونية لسكان القارة الإفريقية، الذين يُنظر إليهم على أنهم مجرد فئران تجارب لا يستحقون العيش، وأنّ موتهم وحياتهم سيان، ولا حرج في التضحية بهم في سبيل أن يجد الغرب لقاحا لإنقاذ أفراد المجتمعات الغربية من الإصابة بفيروس كورونا”، وسيكتفي النادي تعويضا بالمطالبة بيورو واحد رمزي، “لأن غايتنا من رفع الشكاية هي رد الاعتبار لسكان إفريقيا الذين لا يحتاجون أصلا إلى أموال مثل هؤلاء الأطباء”.
