القدس-تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بضم مساحات شاسعة من الضفة الغربية المحتلة “في غضون أسابيع” إذا أعيد انتخابه، في خطوة تهدف إلى تعزيز قاعدته اليمينية قبل يوم من الانتخابات التشريعية التي تجرى اليوم.
وتشير الاستطلاعات إلى تقارب النتائج بين نتنياهو وخصمه بيني غانتس في الانتخابات التي تجري للمرة الثالثة في غضون عام.
ويبدي الخصمان تخوفا من عزوف الناخبين وسط حالة الجمود السياسي في البلاد، ويسعيان إلى زيادة إقبال الناخبين.
وقال نتنياهو في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية العامة إن ضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية على رأس أولوياته ومن بين “أربع مهمات كبرى فورية” يعتزم القيام بها.
وأضاف رئيس الوزراء في المقابلة التي أذيعت قبل 24 ساعة على فتح صناديق الاقتراع “سيحدث ذلك في غضون أسابيع أو شهرين كأقصى حد”.
وبحسب نتنياهو فإن “لجنة الخرائط الأميركية الإسرائيلية المشتركة بدأت عملها قبل أسبوع”.
وأعطت الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط التي أعلن عنها في أواخر كانون الثاني(يناير) الماضي الضوء الأخضر لإسرائيل لضم غور الأردن، المنطقة الاستراتيجية التي تشكل 30 في المائة من مساحة الضفة الغربية.
وتم اقتراح لجنة مهمتها ترسيم الحدود الدقيقة للأراضي التي يتوقع ضمها.
واتهم وزير الدفاع السابق وزعيم حزب إسرائيل بيتنا القومي أفيغدور ليبرمان، حليفه السابق بنيامين نتنياهو بالانخراط في خطاب سياسي فارغ.
وقال ليبرمان الذي ينظر إلى موقفه على أنه حاسم في نتائج الانتخابات التي تجري، علانية إن لديه “معلومات مؤكدة” على أن تصريحات نتنياهو في ما يتعلق بغور الأردن لم تكن صادقة بشكل مطلق.
ويرى العديد من الخبراء أن خطوة الضم أحادية الجانب من قبل إسرائيل لغور الأردن ذو الأهمية الاستراتيجية من شأنه أن يثير التوترات الإقليمية.
وتطرق نتنياهو أيضا إلى أولوياته الأخرى ومن بينها توقيع معاهدة دفاعية “تاريخية” مع الولايات المتحدة و”القضاء على التهديد الإيراني”، دون أن يقدم مزيدا من التوضيحات.
ويؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي باستمرار تعهده بمنع الجمهورية الإسلامية من تطوير سلاح نووي.
وكثفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سورية، واستهدفت بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافا إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.
وتُشدد على أنها ستواصل تصديها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سورية وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.
وقال نتنياهو (70 عاما) أمس إن هدفه “الفوري” الرابع إذا فاز بولاية جديدة رغم مواجهته تهم فساد، يتمثل بإجراء إصلاح اقتصادي كبير لخفض تكلفة المعيشة المرتفعة في إسرائيل.
وقضى نتنياهو 14 عاما في السلطة كرئيس للوزراء، وهو رئيس الحكومة الوحيد في تاريخ إسرائيل الذي يواجه اتهامات بالفساد وهو في منصبه.
وتبدأ محاكمة نتنياهو بتهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة في 17 من الشهر الحالي.
وتشير استطلاعات الرأي النهائية إلى فوز كل من حزب الليكود والتحالف الوسطي “أزرق أبيض” بـ33 مقعدا في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعدا.
ومن غير المتوقع أن يحصل أي المتنافسين على أغلبية تتيح لهما تشكيل ائتلاف حكومي وإن حصلا على دعم حلفائهما.
وفي حال صحت نتائج استطلاعات الرأي فإن نتنياهو وغانتس لن يكونا قادرين على تشكيل ائتلاف حكومي.
وفشل نتنياهو وخصمه الرئيسي بيني غانتس في تشكيل حكومة بعد انتخابات نيسان (أبريل) وانتخابات أيلول (سبتمبر).
ويرى محللون أن التوجه إلى صناديق الاقتراع مرتين في أقل من عام أحبط العديد من الناخبين الإسرائيليين.
ودفع الأمر المرشحين إلى بذل جهود إضافية لتعزيز إقبال الناخبين.
وقال بيني غانتس للإذاعة العامة “أشجع المواطنين على الخروج والتصويت”.
وأضاف “لا يمكنك الجلوس في المنزل وتسأل ما الذي يحدث هنا؟ التصويت حاسم”.-(ا ف ب)