İstanbul
إسطنبول/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
– نخب عربية تعتبر أن المواقف الشعبية والدولية واضحة وضوح الشمس في دعم المطالب الفلسطينية
– وضوح المواقف هذا أدى إلى تغير في الرأي العام الدولي، إزاء سياسة الفصل العنصري الإسرائيلية
– هذه النخب دعت المجتمع الدولي إلى توفير حماية للفلسطينيين، وحماية المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية
– كما شددت أن السلام لن يتحقق طالما أن الفلسطينيين لا يحصلون على حقوقهم
اعتبرت نخب عربية أن المواقف الشعبية والدولية واضحة وضوح الشمس في دعم المطالب الفلسطينية، ما أدى إلى تغير في الرأي العام الدولي إزاء سياسة الفصل العنصري الإسرائيلية.
ودعت النخب العربية المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للفلسطينيين، وحماية المقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية، مشددة على أن السلام لن يتحقق طالما أن الفلسطينيين لا يحصلون على حقوقهم.
ومنذ 10 مايو/أيار الجاري، يقصف الجيش الإسرائيلي منازل وبنايات ومؤسسات حكومية ومدنية في قطاع غزة، وترد الفصائل الفلسطينية بإطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه البلدات الإسرائيلية.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، فقد ارتفع عدد ضحايا العدوان منذ ذلك التاريخ إلى 200 شهيد، بينهم 59 طفلا، و35 سيدة، وإصابة 1305 آخرين بجراح مختلفة.
فيما بلغ عدد شهداء الضفة الغربية جراء الاعتداءات الإسرائيلية، 21 شهيدا ومئات الجرحى، فيما قتل 10 إسرائيليين وأصيب مئات جراء قصف صاروخي للفصائل الفلسطينية من غزة باتجاه مناطق في إسرائيل.
** تغير بالرأي العام العالمي
أستاذ العلاقات الدولية عدنان هياجنة، قال للأناضول: “أعتقد أن المواقف الشعبية واضحة وضوح الشمس في دعم المطالب الفلسطينية، كما أن هناك تغيرا ملحوظا في الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية”.
وأضاف هياجنة: “هناك انتقاد عالمي واسع تجاه سياسة الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل، ولا بد من استثمار وسائل التواصل الاجتماعي بكافة الطرق”.
وأردف: “لا بد أن يعي العالم أجمع أنه بدون تحقيق الحقوق الفلسطينية كاملة فلن يتحقق السلام، وهناك ملاحظة عامة تتعلق بتصدر القضية الفلسطينية قمة أولويات السياسة الإقليمية، رغم محاولة إسرائيل التركيز على الملف النووي الإيراني”.
وأوضح أن “المطلوب الآن هو تسخير الزخم الشعبي العربي والإسلامي والعالمي لدعم الشعب الفلسطيني لتحقيق حلمه في إقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس”.
وتابع: “على الولايات المتحدة العمل ليس فقط من أجل التوصل لهدنة، وتعود الأمور كما كانت بعد عدة سنوات، بل يجب أن تمارس ضغوط فعلية لإقامة الدولة الفلسطينية”.
** حق الفلسطينيين الأصيل
بدوره، قال رئيس حزب “غد الثورة” المصري أيمن نور، إن “مجلس الأمن يكيل بمكيالين وينحاز إلى الكيان الصهيوني على حساب القضية الفلسطينية بشكل لا أخلاقي، ما أدى إلى تكرار تلك الانتهاكات الجسيمة بحق المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني دون رادع دولي”.
وشدد أنه “من الضروري وجود حماية دولية تضمن وصول كل الاحتياجات الضرورية لسكان قطاع غزة (..) وتقوم بدورها في حماية المدنيين الفلسطينيين، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية”.
ودعا “الدول والشعوب والمنظمات العربية والإسلامية على أن تقوم بدورها في الوقوف مع الشعب الفلسطيني والحفاظ على المقدسات الإسلامية، وأن تقف كتفا بكتف مع مشاعر حوالي ملياري مسلم يتألمون لتدنيس مقدساتهم ونزيف دماء إخوانهم في فلسطين المحتلة على يد الكيان الصهيوني المحتل”.
وزاد: “أدنى ذلك هو الوقوف ضد كل أشكال التطبيع معه، والعمل بكل قوة على توجيه شعوب العالم الحر إلى المقاطعة الإسرائيلية الشاملة”.
** تضحيات شعب
من جانبها، قالت الكاتبة التونسية عايدة بن عمر، للأناضول، إن “ما يحدث ليس حربا أهلية أو نزعة تمردية، إنها تضحيات شعب عبر أجيال لاسترجاع حق مغتصب لأكثر من 75 سنة، إنها معركة تحرير ضد أبشع أنواع الاحتلال التي عرفته البشرية”.
وأضافت: “هذا الاحتلال ما هو إلا امتداد للخطيئة الكبرى التي مورست ضد الإنسانية عبر الظاهرة الاستعمارية وفلسفتها التوسعية، وما قضية حي الشيخ جراح إلا فصل من فصولها التي تختزل وتكثف الصورة الحقيقية للمشروع الصهيوني”.
وشددت أن “قضية حي الشيخ جراح في الحقيقة أبرزت جذور المعضلة في العالم السياسي والإنساني، فلا زالت الخطيئة الكبرى مرجعا له في تقييم سلوك الكيان الصهيوني القائم على غصب الأرض وتهجير أصحابها تحت غطاء المجتمع الدولي الذي شكلته ذات الخطيئة”.
** حق مشروع
وحول التطورات الجارية في عموم الأراضي الفلسطينية، أفادت بن عمر: “كانت القضية تصفية استعمار وإنهاء احتلال واسترجاع أرض، فكل السبل لتحقيق ذلك مشروعة، ولا نستطيع لوم الشعب الفلسطيني في معركة حريته، إنها انتفاضة شعب ضد أبشع أنواع الاحتلال ذو الفلسفة العنصرية والنزعة الدينية”.
وزادت: “الكيان المغتصب يريد الهروب من تفككه الداخلي عبر خلق المهدد الخارجي لكنه تفاجأ أن اللعبة خرجت من يده بعدما امتد الصراع إلى عمق الكيان في مناطق 48، وانسحب على كامل الضفة الغربية والقطاع، ما خلط كل الحسابات وعمق الاختلاف الداخلي وهنا يمكن القول أن حماس حققت ضربة في العمق”.
وختمت بالقول: “ممانعة الشعوب ومفاجأة القسام الصاروخية أجهضت مراسيم الاحتفال التاريخي بالتطبيع، وأصبح الذي نراه أن الأمة الإسلامية تشهد احتفالا باهرا بالقضية الفلسطينية، بعدما ظن المجتمع الغربي الداعم للصهيونية أنه فتت اللحمة الإسلامية عبر صفقة القرن المزعومة”.
