
‘);
}
تعريف الأنثروبولوجيا الثقافية
تعرف الأنثروبولوجيا الثقافية على أنها من فروع علم الإنسان، الذي يهتم بدراسة ثقافة الإنسان من مختلف الجوانب، وترتبط الأنثروبولوجيا الثقافية بعلم الآثار لاعتباره مصدرًا رئيسيًا لمعرفة ثقافة الإنسان في العصور القديمة، كما تهتم بدراسة التراث المعنوي والفلكلور، واستيضاح التباين بين ثقافات الشعوب، والقواسم المشتركة بينها.[١]
مجالات الأنثروبولوجيا الثقافية
إن الإنسان الأول، أو ما يطلق عليه الإنسان البدائي في العصور القديمة يعد محورًا رئيسيًا في الأنثروبولوجيا الثقافية، فالإنسان يتميز عن باقي الكائنات الحية بثقافته التي ينتجها في مجتمع ما، أو في جماعة كما في الجماعات البشرية القديمة، فالإنسان القديم غالبًا ما يطلق عليه وصف بدائي، أو الإنسان الأول؛ وذلك ليس تقليلًا من إنسانيته بل لأن نمط الحياة البدائية يعتمد على البساطة، وانعدام الأدوات المستخدمة لتسهيل حياته.[١]
ونتيجةً للتطور الكبير في العلوم الإنسانية في بدايات القرن العشرين، اتسعت مجالات الدراسة في الأنثروبولوجيا الثقافية فأصبحت تشمل ثقافة الإنسان الحديث، والإنسان المعاصر، الذي يعيش حياته بطريقة متمدنة وصناعية، تسودها التعقيدات الاجتماعية والثقافية، والذي لا يكتفي بما هو ضروري للحياة بل يسعى إلى تحقيق الكماليات.[١]
‘);
}
وغالبًا ما يتم دراسة الأنثروبولوجيا الثقافية من خلال جانبين، هما:[٢]
- الدراسات الأفقية والمتزامنة
وهذه الدراسات تتميز بالمقارنة، فهي دراسات أنثروبولوجيا تستنتج الفروقات بين الثقافات المتباينة.
- الدراسات التتبعية
وهي دراسات رأسية تهدف إلى تتبع نمو الثقافات والطريقة التي أدت إلى النتاج النهائي لهذ الثقافات.
العلماء الذين ساهموا في نشأة الأنثروبولوجيا الثقافية
تعد الأنثروبولوجيا الثقافية من الفروع الحديثة من علم الأنثروبولوجيا، وذلك لأن علم الأنثروبولوجيا بكافة فروعه نشأ في أواخر القرن التاسع عشر، وذلك بعد نشأة علم الاجتماع، [٢] فبعض العلماء يعدون الأنثروبولوجيا بكافة فروعها وليدة لعلم الاجتماع المقارن، [٣]وهنالك العديد من العلماء الذين ساهموا في نشأة الأنثروبولوجيا الثقافية، أشهرهم:
إدوارد تايلور
وهو الفيلسوف والأنثروبولوجي إدوارد تايلور (1832- 1917م) يعد من مؤسسي علم الأنثروبولوجيا في أواخر القرن التاسع عشر، كان له العديد من الأعمال البارزة مثل الثقافة البدائية، واهتم بنظرية التطور، وعلاقتها بالأنثروبولوجبا، وركزت أبحاثه على معرفة السبل التي تطورت بها ثقافة الإنسان منذ العصور القديمة وحتى المجتمعات المعاصرة، صاغ تايلور العديد من المفاهيم التأسيسية في علم الأنثروبولوجيا الثقافية، ونال وسام تقديرًا لجهوده الأثروبولوجية عام 1912م.[٤]
أكد تايلور على أن مفاهيم الثقافة ليست مرتبطة فقط بالإنجازات الفنية، والروحية، والتأملية للإنسان، بل إنها تشمل الإنجازات التكنولوجية، والتحديث المستمر على منظومة القيم والأخلاق.[٤]
فرانز بواس
وهو عالم انثروبولوجيا، عش بين (1858- 1942م) يعد مؤسس الأنثروبولوجيا الأمريكية، وسميت بالأنثروبولوجيا الأمريكية لاختلاف ثقافات الشعب الأمريكي، وتعددها، فأصبحت الدراسات الأنثروبولوجية تركز على ثقافة المجتمع الأمريكي، وركز بابوس على الثقافات الهندية في الولايات المتحدة الأمريكية، كان له أثر كبير في الجيل اللاحق من علماء الأنثروبولوجيا الثقافية مثل مارغريت ميد، وإدوارد سابير.[٥]
المراجع
- ^أبت“cultural anthropology”, britannica, Retrieved 8/1/2022. Edited.
- ^أبمجموعة مؤلفين ، الأنثروبولوجيا الاجتماعية قضايا الموضوع والمنهج، صفحة 15-20. بتصرّف.
- ↑عيسى الشماس، مدخل إلى علم الإنسان الأنثروبولوجيا، صفحة 38. بتصرّف.
- ^أب“Sir Edward Burnett Tylor”, britannica, Retrieved 8/1/2022. Edited.
- ↑[١], Britannica, Retrieved 8/1/2022. Edited.