‘);
}

مرض المياه الزرقاء

يُعرف داء الزّرق أو ما يُعرَف بالجلوكوما (بالإنجليزيّة: Glaucoma) والمتعارف عليه بين الناس باسم مرض المياه الزرقاء بأنّه مجموعة الاضطرابات التي تسبب بتعرض العَصَب البَصَري للعَيْن للضرر؛ وعادة ما يُعزى ذلك لزيادة الضغط داخل العَيْن، نتيجة عدم القدرة على تصريف السائل الذي يغذي الجزء الأمامي من العين والذي يُعرف باسم الخلط المائي (بالإنجليزية: Aqueous humour) بشكل صحيح، أو حدوث زيادة في إنتاجه،[١] وتكمن أهمية العصب البصري في إرسال الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ حتى يتمكن الإنسان من الرؤية، ويتكون من مجموعة من الألياف العصبية التي قد يصل عددها إلى مليون تقريبًا،[٢] ويجدر بالذكر أنّ نسبة كبيرة من المصابين بالجلوكوما لا يعرفون بإصابتهم بالمرض منذ مراحله الأولى، وذلك أنّ الجلوكوما قد لا يرافقها أعراض تحذيرية واضحة ويشعر بها المصاب خاصة في بداية المرض،[٣] ولكن مع مرور الوقت يبدأ المصاب بملاحظة نقص تدريجي في ساحة الرؤية المُحيطِيَّة أو الجانبية، وقد تؤدي لفقدان البصر في النهاية في حال عدم معالجة الحالة والالتزام بالخطة العلاجية التي وضعها الطبيب.[٤][٥]

ويُوجد نوع آخر نادر الحدوث من مرض الجلوكوما أو داء الزرق يُعرَف بالجلوكوما منخفضة التوتر (بالإنجليزية:Low-tension glaucoma)، ويتمثل هذا المرض بحدوث تلف في العصب البصري على الرغم من أنّ ضغط العين ضمن حدوده الطبيعية، وقد يعود السبب في حدوث هذا التلف في العصب البصري إلى انخفاض كمية الدّم المُتدفق إليه.[٥] ويتوجب التنويه إلى ضرورة تشخيص الجلوكوما وعلاجها مبكرًا؛ للتمكن من السيطرة عليها، وذلك عن طريق تقليل الضغط في العين، حيث يتم عادةً استخدام بعض أدوية قطرات العين، أو العلاج بالليزر، وأحيانًا يتم اللجوء للجراحة، وهذا بدوره قد يساعد على التقليل أو منع الفقدان في البصر، ولكن لا يمكن إصلاح الجزء المتضرر أي لا يمكن استرجاع الرؤية التي فقدت في السابق.[٢][٤]