نظام السيسي يواصل حملته ضد الحقوقيين في مصر وسط قلق فرنسي

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» أمس الأربعاء، إن أجهزة الأمن المصرية تواصل الهجوم عليها واعتقال العاملين فيها، فيما عبرت فرنسا عن قلقها، مؤكدة «التزامها بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان في العالم». المبادرة، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أوضحت في بيان مقتضب، أن قوات الأمن ألقت القبض على كريم عنارة، […]

نظام السيسي يواصل حملته ضد الحقوقيين في مصر وسط قلق فرنسي

[wpcc-script type=”b4e22b6f5914e1c097835121-text/javascript”]

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» أمس الأربعاء، إن أجهزة الأمن المصرية تواصل الهجوم عليها واعتقال العاملين فيها، فيما عبرت فرنسا عن قلقها، مؤكدة «التزامها بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان في العالم».
المبادرة، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أوضحت في بيان مقتضب، أن قوات الأمن ألقت القبض على كريم عنارة، مدير وحدة العدالة الجنائية أثناء قضائه عطلة في مدينة دهب في محافظة جنوب سيناء، شرق مصر. ولفتت إلى أن قوات الأمن الوطني اقتادته إلى جهة غير معلومة منذ الساعة الثانية ظهر أمس الأربعاء.

استمرار الهجوم الأمني

ثم كشفت في بيان آخر أن قوة أمنية توجهت لمنزل أحد مديري الوحدات بها، خلال الساعات الأولى من صباح أمس، ولكنه لم يكن موجودا في منزله. واعتبرت أن هذه الخطوة تمثل استمرارا للهجوم الأمني عليها.
ويأتي اعتقال عنارة بعد أيام من إعلان المبادرة أنها واجهت تصعيدا غير مسبوق تمثل في القبض على محمد بشير المدير الإداري للمؤسسة، وإحالته لنيابة أمن الدولة بعد احتجاز استمر 12 ساعة في مقر الأمن الوطني، ولفتت إلى النيابة قررت حبسه 15 يوما، على ذمة القضية 855 لسنة 2020.
وكشفت تفاصيل اعتقال مديرها وحبسه في بيان، إذ قالت إنها واجهت تصعيدا غير مسبوق لم تواجهه طيلة عملها، حيث توجهت قوة أمنية لمنزل محمد بشير المدير الإداري بالمبادرة المصرية فجر يوم الأحد الموافق 15 نوفمبر وقامت باحتجازه لمدة تقارب الـ12 ساعة في أحد مقرات قطاع الأمن الوطني، قبل ظهوره في نيابة أمن الدولة العليا في التجمع الخامس.
وبينت أن الأسئلة التي طرحت على مديرها داخل مقر الأمن الوطني ركزت بشكل خاص على زيارة عدد من السفراء المعتمدين في مصر لمقر المبادرة المصرية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، في لقاء ناقش سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان في مصر وحول العالم.
وكانت المبادرة أصدرت في اليوم نفسه الذي استقبلت فيه السفراء الأوربيين، بيانا قالت فيه إن السلطات المصرية أقدمت على تنفيذ أحكام الإعدام بحق 53 شخصا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأكدت في بيانها، أن عدد الأشخاص الذين تم تنفيذ عقوبة الإعدام بحقهم في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي يفوق الإجمالي السنوي للإعدامات لكل من السنوات الثلاث الماضية.

نهج بوليسي

وقالت 6 منظمات حقوقية في بيان قبل أيام، إن «جرائم الأمن في اختطاف المدافعين الحقوقيين وفبركة القضايا الاتهامات لهم مستمرة، وإن هذا النهج البوليسي وتلفيق القضايا ضد الأبرياء والمدافعين عن حقوق الإنسان والديمقراطية لن يستمر وإنها توثق كل هذه الجرائم للعمل على ألا يفلت أي مشارك بها أيا كان منصبه أو دوره من العقاب». في السياق، أعربت باريس عن قلقها الثلاثاء بعد احتجاز بشير بتهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية» ونشر «أخبار كاذبة» على مواقع التواصل الاجتماعي.

منظمة تعلن اعتقال اثنين من العاملين فيها… و«العفو الدولية» تطالب بإطلاقهما

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان «تعرب فرنسا عن قلقها العميق بعد توقيف محمد بشير، المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة ملتزمة بتعزيز حقوق الإنسان في مصر».
وأضافت أنييس فون دير مول «تقيم فرنسا حوارا صريحا ومتطلبا مع مصر حول مسألة حقوق الإنسان، بما في ذلك القضايا الفردية. وتعتزم مواصلة هذا الحوار، وعلاوة على ذلك، التزامها بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في كل مكان في العالم».
في 8 تشرين الثاني/نوفمبر، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحافي، إلى جانب نظيره الفرنسي جان إيف لودريان «ليس هناك حجز تعسفي، هناك حجز وفق القانون» في مصر.
وتقدر منظمات حقوقية أن نحو 60 ألفا من المحتجزين في مصر مسجونون لأسباب سياسية. وهؤلاء نشطاء علمانيون وصحافيون ومحامون وأكاديميون وإسلاميون أوقفوا منذ إطاحة الجيش بالرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي عام 2013.
إلى ذلك، طالبت منظمة «العفو» الدولية، الأربعاء، مصر بإطلاق سراح الناشطين الحقوقيين الذين اعتقلوا.
وقالت «العفو» الدولية (مقرها لندن) في سلسلة تغريدات: «تدين المنظمة بشدة اعتقال السلطات المصرية كريم عنارة، مدير وحدة العدالة الجنائية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية».
وأوضحت أن «عنارة تم توقيفه من محافظة جنوب سيناء (شمال شرق) حيث كان يقضي عطلته. ولا يزال مكان احتجازه غير معلوم».
وأضافت أن توقيف عنارة جاء «بعد أيام من القبض على محمد بشير، المدير الإداري للمبادرة المصرية منتصف الشهر».
وأشارت إلى أن بشير «لا يزال محتجزا على خلفية اتهامات متعلقة بالإرهاب لا أساس لها من الصحة».
واعتبرت المنظمة ذلك التوقيف «قمعا» و«ضربة قوية للعمل الحقوقي».
ولم توضح منظمة «العفو» في بيانها حيثيات توقيف عنارة، غير أنها قالت في بيان منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، إن بشير تم توقيفه عقب استجواب أمني حول «لقائه عددا من السفراء المعتمدين في مصر في 3 نوفمبر، ومناقشة سبل دعم أوضاع حقوق الإنسان» دون تفاصيل.
وتواجه مصر انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين، غير أن القاهرة تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *