
بعوازل زجاجية وعلى مسافة 12 قدما من بعضهما، واجه مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، المرشحة الديمقراطية لمنصب نائب الرئيس السيناتور كامالا هاريس، مساء الأربعاء (بتوقيت الولايات المتحدة)، في مناظرة سيطر عليها أداء وسجل الرئيس دونالد ترمب.
وحاول بنس الدفاع عن سجل ترمب في مواجهة انتقادات هاريس، واتهمها بأنها “غير صادقة”، قائلا: “سيناتور هاريس، أنت مخولة بالحديث عن آرائك ولكنك لست ملتزمة بالحقائق”.
وسعى بنس جاهدا لتقديم صورة إيجابية عن سنوات ترمب في الحكم، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه أن السباق الانتخابي يفلت من يد ترمب لصالح منافسه جو بايدن، إذ أظهر استطلاع رأي لـCNN أن 57% من الأمريكيين يؤيدون بايدن مقابل 41% لترامب.
واتسع الفارق بين بايدن وترمب إلى 16 نقطة في الوقت الذي تتزايد فيه الأضواء على ترامب إثر إصابته بفيروس كورونا المستجد، وأسلوب إدارته لتفشي الفيروس في الولايات المتحدة الذي يعتبر أكبر أزمة تواجهها بلاده منذ الحرب العالمية الثانية.
وحاول بنس التركيز على أن ترمب “خلق اقتصادا قويا” دون الإقرار بالانهيار الاقتصادي الي حدث خلال الشهور الماضية مع تفشي كورونا. كما حاول إلقاء الضوء على صناعة ترمب لصفقات دولية خاصة إبرام اتفاقات بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط، بينما تجاهل العزلة الدولية لأمريكا خاصة من قبل أبرز حلفائها في عهد ترمب.
ورفض بنس، مثلما فعل ترمب في مناظرته مع بايدن، إعلان الالتزام بانتقال سلمي للسلطة إذا خسر الانتخابات. وعند سؤاله عما سيفعله إذا رفض ترمب نتيجة الانتخابات، قال بنس إنه يعتقد أن ترمب سيفوز بفترة رئاسية ثانية.
ونجحت هاريس في وضع بنس في موقف دفاعي من بداية المناظرة للدفاع عن سجل ترمب في فترته الأولى، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد واتفاقيات التجارة والرعاية الصحية والتغير المناخي وإدارته لأزمة كورونا بالإضافة إلى ملف ضرائبه.
وأدانت هاريس تعامل ترمب مع أزمة كورونا، مشيرة إلى موت 210 آلاف أمريكي وإصابة أكثر من 7.5 مليون آخرين بفيروس كورونا، وقالت إن “الشعب الأمريكي شهد أكبر فشل لأي إدارة رئاسية في تاريخ الولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن ترمب قلل من خطورة الفيروس منذ بداية انتشاره وقلل من أهمية ارتداء الكمامات.
ورغم أن مناظرة نائبي الرئيس عادة لا يكون لها تأثير كبير على نتيجة الانتخابات، إلا أن هذا العام قد يكون اهتمام الناخبين أكبر بمن سيكون نائب الرئيس، خاصة في ظل كبر سن مرشحي الرئاسة إذ يبلغ بايدن من العمر 77 عاما فيما يبلغ ترامب 74 عاما، وأثارت إصابته بكورونا مخاوف الأمريكيين بشأن صحته.