هكذا دافع عصيد عمن لعنت النبي محمدﷺ ومن استهزأ بالصلاة والمحراب والمسجد

هوية بريس – عابد عبد المنعم
لم يلبث طويلا حتى تدخل المتطرف “عصيد” في النقاش الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص الاستهزاء بالدين ولعن نبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام.
“عصيد” وفي تصريح لمنبر “هسبريس” قال بأن “المواجهات الحادة والحملات التحريضية المتعلقة بالدين وقضاياه سببها الرئيسي هو تسييس الدين وتوظيفه في المجال العام؛ ما يجعله موضوع صراع وأخذ ورد مثل جميع القضايا السياسية، مع وجود فارق هو أن النقاش في السياسة لا يؤدي إلى التكفير والتحريض على القتل، بينما يحدث في موضوع الدين”.
الجميع يعلم أن الغضب المستعر في مواقع التواصل الاجتماعي اليوم سببه ازدراء الدين الإسلامي والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والسخرية من الإمام والمحراب والصلاة، فأي سياسة في هذا، وما دخلها في هذا الموضوع، سوى إن كان المتحدث شاردا أو يقصد تضليل الرأي العام.
ثم الإسلام دين شامل لكل مجالات الحياة ومنها السياسة، ومحاولة إقصائه وحصره في الجانب الفردي يمكن القبول بها في دولة لائكية لا إسلامية، ينص دستورها على إسلامية الدولة. أما التكفير فحكم شرعي، له أهله والهيئات المكلفة به، وما يقع في السياسة اليوم من احتراب واقتتال يفوق بكثير حكم التكفير المعنوي.
وحتى ينسجم، من سبق له ووصف رسائل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالإرهابية، مع أفكاره ومعتقده ومنهجه في التعاطي مع موضوع الإسلام بالذات، قال بأن “هناك من لا يقبل نقد معتقداته، على الرغم من أنه لا يتورع عن استعمالها في المجال العام والسياسة. وهذا الاستعمال يثير المعارضة والنقد والسخرية من طرف المتضررين من التسلط العقدي والقيمي”.
وهل للسواد الأعظم من المغاربة معتقد آخر غير الإسلام؟ وما معنى استعمالها في المجال العام، هل المقصود هو الدعوة إليها أم تذكير الغافلين عنها؟ أم احتجاج بعض من تقلدوا مناصب ومسؤوليات عامة ببعض نصوصها؟ ثم هل القانون يجرم ذلك أم يتابع من سب المقدسات وازدرى الدين الإسلامي؟
ودعونا من كل هذا النفاق واللف والدوران واللعب بالألفاظ، فعصيد الذي نصب نفسه إماما يحدد للمغاربة مجالات تدينهم، ومتى يبرزون ذلك ومتى يخفوه، هو من سبق له وطالب بإلغاء عقوبة الاستهزاء بالله تعالى والرسل والأنبياء، وقال “إن عقوبة الاستهزاء أو الإساءة إلى الذات الإلهية أو الأنبياء والرسل يجبُ إزالتُها من مشروع مُسوَّدة القانون الجنائي، التي أعدّتها وزارة العدل والحريات، معلّلا موقفه بكون المادّة 219 “تعطي إمكانيّةَ الإيقاع بالناس دون أيّ مبرّر معقول”، وأنها ستُوقفُ الفكر. فلا مكانَ لها -وفق قوله- في قانون جنائي منصف.
وهو أيضا من عبر أكثر من مرة عن انزعاجه من رفع الأذان؛ ودعا إلى منع الصلاة في المؤسسات العمومية؛ واعتبر شعائر عيد الأضحى تتنافى والسلوك المدني؛ وسخر من المسلمين بشدة إذ يعتبرون دينهم أفضل الأديان وأصحّها على الإطلاق.