
القاهرة- “الإجابة تونس”، هكذا كان يشيد المصريون دائما بنجاح الشعب التونسي في إدارة ثورته، ويرونها النموذج الأفضل للربيع العربي بعد نجاحها في تحييد الجيش ومواجهتها للدولة العميقة، حتى لو لم تنجح في القضاء عليها تماما، إلا أن موقع الشارع المصري اختلف في أعقاب الأحداث التي شهدتها تونس في الساعات الأخيرة.
قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد -التي صدرت فجر اليوم الاثنين وأعلن فيها سيطرته على جميع السلطات وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن كل نوابه فضلا عن إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي- أثارت انقساما في ردود الأفعال المصرية بين مؤيد ومعارض.
“الإجابة لم تعد تونس”
“الإجابة لم تعد تونس”؛ هكذا كتب أحد رواد موقع تويتر للتغريدات القصيرة معلّقا على ما يحدث في تونس، وسط انقسام بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حول توصيف ما قام به قيس سعيد الذي تصدر مع تونس ترند موقع تويتر في مصر.
ورأى فريق من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن ما قام به الرئيس التونسي هو انقلاب على الثورة التونسية، يكاد يتطابق مع ما حدث في مصر عام 2014، ويشترك معه في الأدوات والأهداف وربما المحرض والداعم.
وطالب نشطاء وسياسيون مصريون الشعب التونسي بمواجهة الانقلاب بكل قوة وعدم تكرار أخطاء الثورة المصرية، والاستفادة من النموذج التركي في مواجهة المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.
تونس لم تعد هي الإجابه
تونس تمضي علي خطي مصر
تونس الخضراء ستصبح جرداء ان لم يفيق شعبها
لكم الله ايتها الشعوب المغلوبه علي أمرها
الله غالب 💔— المصري (@SJtyWnx0bl8OZSX) July 26, 2021
أستاذ القانون الدستوري #قيس_سعيد يقود انقلابا على الدستور، كأي عسكري بلطجي! ويمنع رئيس مجلس النواب والنواب المنتخبين شعبيا من دخول البرلمان، في إشارة واضحة لاحتقار الشعب!
لطالما ردد الجميع “الإجابة #تونس“، فهل كنا نعيش وهما، أم أن الشعب التونسي سيقنعنا بواقعية وجدية هذه المقولة؟!— أحمد عبد العزيز 🇵🇸 (@AAAzizMisr) July 26, 2021
وصحونا على انقلاب #الامارات الرابع في المنطقة : مصر 2013 ، ليبيا 2015 ، تركيا 2016 ، تونس 2021 ، فشلت مرتين ونجحت مرة ، فهل تنجح لثاني مرة ؟ هذا يتوقف على وجود قيادة ثورية تونسية تقاتل بشرف وذكاء حتى النهاية ولا تستسلم أبدا#انقلاب_تونس
— جمال سلطان (@GamalSultan1) July 26, 2021
اذا نجح الانقلاب التونسي على ضعفه، فينبغي على الأمة أن تطوي صفحة الاسلام السياسي إلى الأبد!
وسيكون خائناً لدينه، وخائناً لأمته، وخائناً لكل القيم الانسانية العظيمة، من يضعه جزءاً في جملة سياسية مفيدة!
دي ناس عايشه لكي تكرر خطأها!— سليم عزوز (@selimazouz1) July 26, 2021
هام
رئيس وزراء #تونس معتقل منذ عصر اليوم علما المادة 80 نصت أنه لتفعيلها بقاء البرلمان بحال انعقاد لا تجميد.. ما أقدم عليه #قيس_سعيد الليلة هو انقلاب تم تخطيطه وممول من الخارج بتكرار لسيناريو انقلاب #مصر 2013.. الجموع التي بالشوارع الان زائفة والأمن يفرق معارضي الإنقلاب— Mahmoud Refaat (@DrMahmoudRefaat) July 25, 2021
مما يساعد شعب #تونس على إفشال انقلاب #قيس_سعيد وجود نماذج قريبة للتعامل مع الانقلابات يمكن حصرها في انقلاب #السيسي المستمر، وانقلاب تركيا الفاشل، وقد خرج الشعب في الحالتين، لكن في #تركيا كانت القيادات في الطليعة وعلى قدر الحدث، والشعب خرج يدافع عنه حقه بالقوة وليس بالهتافات فقط.
— د. محمد الصغير (@drassagheer) July 25, 2021
في المقابل رأى فريق آخر أن ما حدث هو امتداد لنجاح مصر في القضاء على الإخوان المسلمين، مشيدين بالرئيس التونسي ونجاحه في تطهير البلاد من آخر معاقل جماعة الإخوان، ومطالبين الشعب التونسي بالوقوف خلف الرئيس في جميع قراراته.
اللهم احفظ #تونس وأهلها وكن معهم يارب العالمين #تونس_تنتفض #قيس_سعيد pic.twitter.com/T2vhPZoADw
— 🇪🇬 Mahmoud Abdel Wahab 🇪🇬 (@Mahmoud198491) July 26, 2021
الشعوب لما بتشوف نتيجة تجربة خلع تجار الدين من الحكم في مصر من تعمير ومشاريع واستقرار . .. هاتنسخ التجربة عاجلا ام آجلا … تونس الان و اتمنى اللبنانيين يركبو عصابة حسن نصرالله الخازوق قريبا … احنا بقينا ايقونة لشعوب المنطقة
— 🇪🇬أ ماث مصطر 💉💉🇪🇬 (@mohamedbeshlawi) July 26, 2021
صباحكوا حرية ودول عربية بلا اخوان
صباح الخير يا تونس ♥️ pic.twitter.com/XYvTlD8OXH— تحيا مصر (@shimaa3060) July 26, 2021
أيام الإخوان الأخيرة في تونس
احتجاجات شعبية بجميع المحافظات للمطالبة بإسقاط المنظومة الحاكمة وحل البرلمان وإزاحة الإخوان من الحكم ووصلت الاحتجاجات لحرق مقرات النهضة بعد 10سنوات عجاف من حكمهم
هو ده السيناريو اللي كان هيحصل في مصر بس الشعب المصري خلعهم بعد سنة عجاف#جبهة_شعب_مصر pic.twitter.com/N9P1qQb7js— 🇪🇬بنت النيـــل 🇪🇬 (@bentel_nile) July 26, 2021
تباين إعلامي
التباين والانقسام في رأي المصريين لم يكن فقط في مواقع التواصل الاجتماعي، بل شهد الإعلام انقساما مشابها، فبينما أيدت وسائل الإعلام المقربة من النظام المصري ما قام به الرئيس التونسي، رفض إعلام المعارضة المصرية القرارات ووصفها بالانقلاب.
حيث احتفت وسائل الإعلام الحكومية وشبه الحكومية المصرية بقرارات الرئيس التونسي، واعتبرتها انتصارا للشعب التونسي على الإخوان، على حد وصفها، كما حرصت على نقل احتفالات مؤيدي الرئيس التونسي، والبيانات المؤيدة له وعلى رأسها بيان حركة “تمرد التونسية”، والإشادة بدور الجيش التونسي المؤيد للرئيس.
في المقابل، وصفت قنوات المعارضة المصرية -التي تنطلق من إسطنبول- قرارات الرئيس التونسي بالانقلاب على الثورة، وحذرت من تكرار السيناريو المصري، ودعت الشعب التونسي للوقوف في مواجهة الانقلاب، كما حرصت على نقل آراء معارضي قرارات الرئيس التونسي.
