هل الإجابة ما تزال تونس؟ تباين ردود الأفعال في مصر حول أحداث تونس

انقسم المصريون إزاء ما جرى في تونس الليلة الماضية؛ حيث اعتبره بعضهم انقلابا يكاد يتطابق مع ما حدث بمصر عام 2014، ويشترك معه في الأهداف، بينما رآه آخرون امتدادا لنجاح السيسي بإبعاد الإخوان المسلمين.

الأحداث الجارية في تونس امتد صداها إلى دول أخرى بينها مصر (الجزيرة)

القاهرة- “الإجابة تونس”، هكذا كان يشيد المصريون دائما بنجاح الشعب التونسي في إدارة ثورته، ويرونها النموذج الأفضل للربيع العربي بعد نجاحها في تحييد الجيش ومواجهتها للدولة العميقة، حتى لو لم تنجح في القضاء عليها تماما، إلا أن موقع الشارع المصري اختلف في أعقاب الأحداث التي شهدتها تونس في الساعات الأخيرة.

قرارات الرئيس التونسي قيس سعيد -التي صدرت فجر اليوم الاثنين وأعلن فيها سيطرته على جميع السلطات وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن كل نوابه فضلا عن إعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي- أثارت انقساما في ردود الأفعال المصرية بين مؤيد ومعارض.

 

“الإجابة لم تعد تونس”

“الإجابة لم تعد تونس”؛ هكذا كتب أحد رواد موقع تويتر للتغريدات القصيرة معلّقا على ما يحدث في تونس، وسط انقسام بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي في مصر حول توصيف ما قام به قيس سعيد الذي تصدر مع تونس ترند موقع تويتر في مصر.

ورأى فريق من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن ما قام به الرئيس التونسي هو انقلاب على الثورة التونسية، يكاد يتطابق مع ما حدث في مصر عام 2014، ويشترك معه في الأدوات والأهداف وربما المحرض والداعم.

وطالب نشطاء وسياسيون مصريون الشعب التونسي بمواجهة الانقلاب بكل قوة وعدم تكرار أخطاء الثورة المصرية، والاستفادة من النموذج التركي في مواجهة المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.

 

في المقابل رأى فريق آخر أن ما حدث هو امتداد لنجاح مصر في القضاء على الإخوان المسلمين، مشيدين بالرئيس التونسي ونجاحه في تطهير البلاد من آخر معاقل جماعة الإخوان، ومطالبين الشعب التونسي بالوقوف خلف الرئيس في جميع قراراته.

 

 

 

تباين إعلامي

التباين والانقسام في رأي المصريين لم يكن فقط في مواقع التواصل الاجتماعي، بل شهد الإعلام انقساما مشابها، فبينما أيدت وسائل الإعلام المقربة من النظام المصري ما قام به الرئيس التونسي، رفض إعلام المعارضة المصرية القرارات ووصفها بالانقلاب.

حيث احتفت وسائل الإعلام الحكومية وشبه الحكومية المصرية بقرارات الرئيس التونسي، واعتبرتها انتصارا للشعب التونسي على الإخوان، على حد وصفها، كما حرصت على نقل احتفالات مؤيدي الرئيس التونسي، والبيانات المؤيدة له وعلى رأسها بيان حركة “تمرد التونسية”، والإشادة بدور الجيش التونسي المؤيد للرئيس.

في المقابل، وصفت قنوات المعارضة المصرية -التي تنطلق من إسطنبول- قرارات الرئيس التونسي بالانقلاب على الثورة، وحذرت من تكرار السيناريو المصري، ودعت الشعب التونسي للوقوف في مواجهة الانقلاب، كما حرصت على نقل آراء معارضي قرارات الرئيس التونسي.

 

 

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *