يتساءل الكثير عن هل الاذان فرض كفاية للصلوات الخمس فقط ؟ وذلك للتعرف على حكمه في الإسلام إن كان فرض أو سنة، فالأذان في معناه يشير إلى إعلام المسلمين بمشروعية وقت الصلاة حيث يؤذن المؤذن هذا النداء في كل صلاة من الصلوات الخمس اليومية من مكبر الصوت في المساجد ليتم بعدها إقامة الصلاة، فهو النداء الخاص ببدء أداء الصلاة سواء للفرد أو للجماعة وهو الوقت الذي يتوجب فيه أدائها سواء في المساجد أو المنازل.
والجدير بالذكر أن الصحابي بلاح بن رباح هو أول مؤذن في الإسلام طوال المسيرة النبوية، فالهدف من الأذان هو التيسير على المسلمين بمعرفة أوقات الصلوات الخمس حتى يؤدوها في وقتها، فما حكم العلماء في الأذان ؟ ، هذا ما يمكنكم الإطلاع عليه في السطور التالية من خلال موسوعة.
هل الاذان فرض كفاية للصلوات الخمس فقط
تعد هذه المسألة موضعًا للخلاف بين العلماء في المذاهب الأربعة وهم: الملكية والحنفية والشافعية والحنابلة، وفيما يلي سنعرض لكم حكم كلاً منهم:
المالكية
تمثل حكم المالكية في وجوب رفع الأذان في كل دولة مسلمة، أما عن حكمه في المساجد فهو سنة واجبة.
الحنفية
أشار الحنفية في حكم الأذان أنه يسن رفع الأذان سواء في الصلوات الخمس اليومية أو في صلاة الجمعة، ويستحب للمسلم أن يصلي في منزله من دون رفع الأذان، ولا يعد الأذان سنة في صلوات مثل: صلاة الاستسقاء، صلاة الكسوف، صلاة السنن، صلاة العيد سواء الأضحى أو المبارك، صلاة الرواتب، صلاة الجنازة.
الشافعية
اعتبر الشافعية أن الأذان بالنسبة لصلاة الجماعة سنة كفاية، أما بالنسبة للمصلي في منزله فردًا فقد أشاروا أنه سنة عين، وهناك صلوات لا يسن لها الأذان مثل صلاة الجنازة والنوافل، وعلى المصلي أن يؤذن لمرة واحدة فقط في حالة الجمع بين صلاتي الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء في السفر، وكذلك في حالة قضاء ما عليه من صلوات كثيرة.
الحنابلة
ذهب حكم الحنفية في أن الأذان فرض كفاية حيث أنه شعيرة ظاهرة من شعائر الإسلام، وذلك بالاستناد على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:”فَلْيُؤَذِّنْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ”، وفرض كفاية يعني أن يؤديه بعض المسلمين وليس جميعهم ليتم إسقاطه عن الباقي.
ما حكم الأذان في للصلاة للنساء ؟
اتفق كلاً من المالكية والحنفية والحنابلة على أن رفع المرأة للأذان غير مستحب بالأساس، وذلك في حالة أداء الصلاة أو قضاء ما عليهن من صلوات فائتة، أما عن حكم الشافعية فقد ذهبوا إلى أن رفع المرأة للأذان باطل إلا في حالة قوله كذكره وليس في رفعه للصلاة، ولكن في حالة رفع الرجل للأذان لصلاة النساء فهذا أمر جائز.
هل يجوز الأذان في البيت ؟
أشار العلماء على أنه يجوز رفع الأذان داخل المنزل بهدف الإعلام بدخول وقت الصلاة، أما في حالة رفع الأذان في غير وقت الصلاة فهذا أمر غير جائز.
حكم إقامة الصلاة
- ذهب المذهب المالكي إلى أن إقامة الصلاة هي سنة عين للمنفرد، وسنة كفاية للجماعة.
- أشار المذهب الحنبلي أن إقامة الصلاة هي فرض كفاية حيث أنها واجبة على البعض لتُسقط عن الباقي.
- اعتبر المذهب الحنفي أن إقامة الصلاة سنة واجبة ومؤكدة وهي سنة كفاية.
- أشار المذهب الشافعي أن الإقامة هي سنة كفاية للجمع وسنة عين للفرد.
شروط الأذان
لكي يصح رفع الأذان في الصلوات الخمس فهناك عدد من الشروط التي يجب أن تتوافر فيه وهي ما يلي:
- أن يكون في بداية وقت الصلاة حتى تُؤدى الصلاة في ميعادها.
- أن يؤذنها رجل لديه القدرة على نطق الكلمات باللغة العربية الصحيحة.
- أن يؤذن المؤذن عبارات الأذان بشكل متتالي كما ورد في السنة النبوية.
- عدم الانقطاع أثناء رفع الأذان أو التوقف لمدة طويلة.
- أن يكون الأذان مسموعًا بين الجميع حتى وإن كانوا قلة قليلة أو فرد واحد.
شروط المؤذن
- أن يكون المؤذن على دين الإسلام.
- أن يكون رجلاً.
- أن يكون بالغ عاقل قادر.
سنن الأذان
- يسن للمؤذن أن يكون ذو صوت جميل ولا يكون مزعج للسامعين.
- أن يتمتع المؤذن بالتقوى والورع.
- أن يضع إصبعيه في أذنيه عند الشروع في رفع الأذان.
- أن يضيف التثويب في صلاة الفجر وهي جملة:” الصلاة خيرٌ من النوم”.
- أن يقول المؤذن التكبيرتين معًا في وقت واحد.
- أن يرفع الأذان بشكل واضح وبدون تعجل.
- أن يكون في اتجاه القبلة عند رفع الأذان وهو أمر مستحب.
- أن يذكر الشهادتين بصوت منخفض لا يسمعه أحد بعد أن ينطق بهما أثناء رفع الأذان وذلك يُطلق عليه “الترجيع”.
- رفع النداء لصلاة الفجر مرتين.
- أن يقول السامعين “لاحول ولا قوة إلا بالله” عقب سماع “حي على الصلاة، حي على الفلاح”.
- عقب انتهاء الأذان يسن للسامع أن يصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم.
- أن يدعو السامع عقب انتهاء الأذان بما ورد في السنة النبوية الشريفة وهو دعاء:”اللَّهُمَّ رَبَّ هذِه الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، والصَّلاةِ القائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ والفَضِيلَةَ، وابْعَثْهُ مَقامًا مَحْمُودًا الذي وعَدْتَهُ“، وكذلك دعاء:”أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، رَضِيتُ باللَّهِ رَبًّا وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا، وبالإسْلَامِ دِينًا”.
مكروهات الأذان
- أن يرفع الأذان بغناء أو تلحين.
- أن يكون المؤذن جالسًا عند رفع الأذان، ولكن يجوز فقط للمسافر.
- تجنب التوقف للكلام أثناء الأذان، إلا إذا كان ذلك لأمر ضروري.
- ألا يكون المؤذن ملتفتًا نحو القبلة إلا كان متاح لديه أن يتوجه إليها بالأساس.
- أن يكون المؤذن صبي لم يبلغ بعد.
- أن يكون المؤذن غير طاهر، فإذا كان على جنابة فعليه التطهر أولاً قبل رفع الأذان.



