‘);
}

حقيقة شعور الإنسان بأحاسيس ما قبل الموت

إنّ لحقيقة شعور الإنسان بأحاسيس ما قبل الوفاة أمور عدّة، منها ما يلي[١][٢]:

  •  جَعل الله تعالى العِلم بزَمان ومَكان الوَفاة أَمرًا غَيْبِيًا لا يَعلمه إلّا هُو، قال تَعالى: {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}[٣].
  •  لَم يَجعل الله تَعالى علامات تُشير لِدُنُّوِ الأَجل أو اقتراب الوَفاة ولَعَلَّ ذلك من رحمته تعالى بعبادة؛ فلو كانت ساعة المَنِيَّة مَعلومة عِند النَّاس فَرُبما سَوَّلت لَهم أنفسهم اتّباع الشَهَوات والمُحرَّمات والتَوبة عَن ذلك قبل الوَفاه بِقليل للحُصول على مَغفرة الله تعالى وهذا التَصرُّف لا يَليق بِعباد الله، أمّا لجعل الله تعالى المَوت من الأمور الغَيْبيَّة حكمة عظيمة؛ فإنّ العاقل يَفِطَن لِنفسه ولا يَغرق في الذُنوب لِعلمة أنّه قد يُلاقي رَبَّه في أيِّ لَحظة، وَجَعَل الله تعالى أسبابًا رُبما تَدل على اقتراب الوَفاه، مِثل الأمراض المُميتة أو الحوادث، لكنّ ذلك لا يُحدد لَحظة الوَفاة.
  •  جَعل الله تَعالى علامات قَد تَظهر على الميِّت لَحظة الوَفاة وتَدل إمّا على حُسن الخَاتِمة مِثل: نُطق الشَهادتين، أو تَدل على سُوء الخَاتمة مِثل: المَوت على مَعصية وسُوء الظنّ بالله تعالى أو اسوداد الوجه وعبوسه وعدم قدرته على نطق الشهادتين.