مدريد- متابعات: نفس جمهور المدريديستا الذين عانوا وهم يرون معشوقهم البرازيلي مارسيلو (الذي ظل لمدة 11 عامًا أفضل وريث لمواطنه روبرتو كارلوس وأفضل ظهير أيسر في العالم، معترف به من قبل الفيفا نفسها في تصويتاتها السنوية) كيف حل به تدهور بدني وكروي رهيب ولا يمكن السيطرة عليه وظهر واضحًا في مباراة ريال مدريد أمام قادش على ملعب ألفريدو دي ستيفانو في الجولة السادسة من الليجا الإسبانية، شاهدوا الأحد، بين الحنين والغضب، مباراة رائعة جديدة قدمها الظهير الإسباني سيرجيو ريجيلون مع فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
وعلى الرغم من أن ديربي لندن بين توتنهام أمام وست هام انتهى بنتيجة 3-3 بعد ربع ساعة أخير مذهل من وست هام (تزامن، بالمناسبة، مع دخول الجناح الويلزي جاريث بيل إلى الملعب في الدقيقة 70)، كان ريجيلون أحد أبرز لاعبي توتنهام، خلف القائد الإنجليزي هاري كين والكوري الجنوبي سون هيونج مين، أصحاب أهداف «السبيرز».
كان ريجيلون نشيطًا للغاية في الجانب الأيسر وكان المساعد المثالي لهاري كين في لعبة الهدف 3-0، بتمريرة مثالية بقدمه اليسرى على رأس مهاجم توتنهام، الذي توجه إلي اللاعب الناشئ في صفوف ريال مدريد وعانقه وشكره على تمريرته الحاسمة، إنها بالفعل رابع مباراة لسيرجيو ريجيلون مع فريق جوزيه مورينيو، الذي يشعر بسعادة كبيرة بأدائه، سواء في الدفاع أو الهجوم.
يجب التوضيح أن ريجيلون تم نقله إلى فريق توتنهام لأن المدرب الفرنسي زين الدين زيدان طالب بذلك بعدما أخبره انه لن يعتمد عليه في الفريق الأبيض هذا الموسم 2020-2021.
المدرب الحالي للميرينجي زيزو لم يحب ريجيلون أبدًا ومن الغريب سلبيته ورفضه قبول التطور الهائل للاعب الذي أصبح بالفعل أساسيًا مع منتخب إسبانيا ومع فريق توتنهام.
ولا يجب نسيان أنه قبل موسمين، مع المدرب الأرجنتيني سانتياجو سولاري، كان ريجيلون وفينيسيوس جونيور بمثابة الهواء النقي القليل للفريق الذي كان يعلن بالفعل أنه من الضروري إحداث تجديد معين في هيكل تشكيلته.
سولاري، برؤية تنبؤية، قام بإجلاس مارسيلو وإيسكو على مقاعد البدلاء، وهما أبرز لاعبين تم توجيه الانتقادات لهما بعد الهزيمة المؤلمة يوم السبت أمام قادش 0-1 على ملعب ألفريدو دي ستيفانو.
ريجيلون بعد إقالة سولاري وتعيين زيدان
ولكن بمجرد أن عاد زيدان إلى مقاعد البدلاء في ولاية ثانية بعد إقالة سولاري (مارس 2019)، استبعد ريجيلون حرفيًا، وأزاله من التشكيلات ومن قائمة الـ 11 لاعب الأساسية، وأعاد مارسيلو إلى مكانته المعتادة.
وعندما تمت إثارة الشكوك حول أداء مارسيلو، طلب زيدان التعاقد مع الظهير الفرنسي فيرلاند ميندي في صيف 2019 ودفع ريال مدريد في صفقته 48 مليون يورو إلى نادي أولمبيك ليون الفرنسي. بينما من داخل مكاتب البرنابيو، على العكس من ذلك، كانوا يؤمنون دائمًا بإمكانيات ريجيلون، لذلك رفضوا التخلي عنه تمامًا.
مسيرة ريجيلون منذ موسم 2019-2020
في موسم 2019-2020 لعب على سبيل الإعارة مع فريق إشبيلية تحت قيادة المدرب الإسباني جولين لوبيتيجي، وقدم أداءً ممتازًا، حيث لعب 38 مباراة، وسجل 3 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة، حيث كان أحد اللاعبين الأساسيين في وصول فريق إشبيلية إلى دوري أبطال أوروبا والفوز بلقب بالدوري الأوروبي أمام إنتر ميلان الإيطالي في النهائي.
هذا الصيف، أصر زيدان على أنه لن يعتمد عليه في فريقه، وهو أمر لا يصدق كما يبدو، ولهذا السبب بحث له النادي الأبيض عن فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز، وطالب مورينيو بالتوقيع معه لينضم إلى فريق توتنهام، لكن ريال مدريد ضمن تذكرة عودة ريجيلون إليه عبر قيمة مضافة قدرها 10 ملايين يورو فقط، حيث قام ببيعه بقيمة 30 مليون يورو ويمكنه استعادته إليه في عامي 2021 و2022 في حالة دفع 40 مليون يورو.
إنها المحاولة الأخيرة لعدم خسارة لاعب من مصنع فالديبيباس ولم يتمكن من إظهار موهبته مع الفريق الملكي طوال مشواره بسبب قرار شخصي وحصري من زيدان.
نزوة، حق نقض، أمر شخصي.. ربما كانت عملية اقتصادية جيدة، لكنها في نفس الوقت كانت تجارة رياضية مدمرة، ففي 16 ديسمبر، سيبلغ سيرجيو ريجيلون 24 عامًا، وهو عمر مثالي لعدة مواسم بكامل طاقته وأدائه، وبالتالي، زيدان ستكون له الكلمة الصيف المقبل.
Source: Raialyoum.com



