هينجين.. سمكة صغيرة تتسلح بالطموح والحماس وتبحث عن مفاجأة في مونديال الأندية

الدوحة  (د ب أ)- منذ انضمام أستراليا إلى الاتحاد الأسيوي لكرة القدم، سيطرت الأندية النيوزيلندية بشكل هائل على لقب دوري أبطال أوقيانوسية وكان لفريق أوكلاند سيتي نصيب الأسد من هذه الألقاب القارية على مدار أكثر من عقد مضى.

وانضمت أستراليا إلى القارة الأسيوية كرويا منذ عام 2006 ، لتفرض الفرق النيوزيلندية بعدها سطوتها على مسابقات اللعبة في اتحاد أوقيانوسية حيث احتكرت ألقاب دوري أبطال أوقيانوسية منذ 2006 وحتى 2018 ولم يكسر هذا الاحتكار سوى فريق هيكاري يونايتد بطل بابوا نيو غينيا في 2010 .

وخلال هذه السنوات كان لأوكلاند نصيب الأسد حيث توج باللقب القاري تسع مرات ليمثل أوقيانوسية في بطولة كأس العالم للأندية تسع مرات (رقم قياسي) مقابل مرة واحدة لهيكاري يونايتد ومرتين لفريق وايتاكيري يونايتد النيوزيلندي ومرة واحدة لفريق ويلنجتون النيوزيلندي.

ولكن يبدو أن تجربة هيكاري يونايتد في 2010 منحت الشجاعة لفرق أخرى لكسر الهيمنة النيوزيلندية حيث شق فريق هينجين بطل نيو كاليدونيا (كاليدونيا الجديدة) طريقه ببراعة إلى منصة التتويج بلقب دوري أبطال أوقيانوسية في عام 2019 ليحجز مقعده في النسخة المرتقبة من مونديال الأندية والتي تستضيفها قطر خلال الأيام المقبلة.

وأصبح هينجين أول فريق من بلاده يشارك في البطولة العالمية وثاني فريق غير نيوزيلندي يمثل أوقيانوسية في مونديال الأندية منذ انضمام أستراليا للاتحاد الأسيوي لكرة القدم قبل سنوات عديدة.

وفي طريقه إلى اللقب ، أطاح هينجين بفريق ويلنجتون النيوزيلندي بالتغلب عليه 2 / صفر في المربع الذهبي وضرب موعدا مع أس ماجينتا (من كاليدونيا الجديدة أيضا) في النهائي بعدما أطاح ماجينتا بفريق أوكلاند سيتي النيوزيلندي من المربع الذهبي بالتغلب عليه 2 / 1 .

وفي النهائي ، فاز هينجين على ماجينتا بهدف نظيف ليتوج باللقب ويحجز مقعده في المونديال.

ويدين الفريق بفضل كبير في هذا إلى مدربه فيليكس تاجاوا 43/ عاما/ المهاجم السابق لمنتخب تاهيتي والذي قاد هينجين للقبه الأول في تاريخ الدوري المحلي بكاليدونيا الجديدة وذلك في عام 2017 قبل أن يقوده لأكبر إنجاز كروي في تاريخ هذه الجزيرة الواقعة بالمحيط الهادي وهو الفوز بلقب دوري أبطال أوقيانوسية لعام 2019 .

ويعتمد تاجاوا ، الذي قاد الفريق أيضا للقب الكأس المحلية في 2019 ، على مجموعة جيدة من اللاعبين يمتلك بعضهم خبرة دولية وفي مقدمتهم المهاجم الخطير برتراند كاي.

ورغم بلوغه السادسة والثلاثين من عمره ، يبدو كاي ضمن أبرز الأسلحة التي يعتمد عليها الفريق علما بأنه أحد لاعبين اثنين فقط من كاليدونيا الجديدة فازا بلقب أفضل لاعب في العام باتحاد أوقيانوسية.

والمؤكد أن لاعبي هينجين لا يملكون قدرا من الخبرة يضاهي أي من الفرق الأخرى المتأهلة لمونديال الأندية كما أن مهارات اللاعبين ليست بنفس القدر الذي يتمتع به فريق السد القطري الذي يلتقيه في المباراة الافتتاحية للبطولة يوم الأربعاء المقبل.

لكن الفريق الفائز بلقب أوقيانوسية يعتمد بشكل أساسي على البنية الجسمانية واللياقة البدنية كما يطمح إلى تفجير مفاجأة لاسيما وأنه ليس لديه ما يخسره في هذه التجربة العالمية.

ولهذا ، حرص الفريق بقيادة مدربه تاجاوا على الوصول إلى الدوحة قبل 11 يوما كاملا على انطلاق البطولة للتأقلم مع أجواء الدوحة والتدريب والاستعداد الجيد لمواجهة ممثل البلد المضيف في المباراة الافتتاحية للبطولة.

وفي ظل الفارق الكبير عن باقي فرق البطولة من حيث الخبرة والإمكانيات ، سيكون فريق هينجين بمثابة سمكة صغيرة تناطح الكبار في مونديال الأندية لكن الفريق سيعتمد في المقام الأول على سلاحي الحماس والطموح.

Source: Raialyoum.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *