واشنطن- الأناضول- (أ ف ب) – حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء طهران من دفع “ثمن باهظ” إذا ما هاجمت هي أو حلفاؤها في العراق القوات الأميركية المتمركزة في هذا البلد.
وخلال مؤتمره الصحافي اليومي في البيت الأبيض حول تطوّرات مكافحة وباء كوفيد-19 في الولايات المتحدة، قال الرئيس الأميركي بشأن إيران “نحن لا نريد العداء، لكن إذا كانوا قاموا بعمل معادٍ لنا، فسيندمون على ذلك كما لم يندموا على أيّ شيء قبلاً”.
وأتى تصريح ترامب بعيد ساعات على نشره تغريدة حذّر فيها طهران وأتباعها في المنطقة من مهاجمة قواته في العراق. وقال “إذا حصل هذا الأمر، ستدفع إيران ثمناً باهظاً جداً”.
وأضاف “بناء على معلومات، تخطط إيران أو حلفاؤها لهجوم مباغت يستهدف قوات أميركية و/أو منشآت في العراق”، إلا أنه لم يتّضح ما إذا كان سيّد البيت الأبيض يعني أن لدى واشنطن معلومات استخبارية عن تلك الخطة.
وتخوض الولايات المتحدة وإيران نزاعا شرسا على النفوذ في العراق حيث تحظى طهران بدعم جهات فاعلة وفصائل مسلّحة، فيما تقيم واشنطن علاقات وثيقة مع الحكومة العراقية.
وينتشر في العراق نحو 7,500 جندي أميركي في إطار تحالف تقوده الولايات المتحدة لمساعدة القوات العراقية في التصدي للمجموعات الجهادية، لكن هذا العدد تراجع بشكل ملحوظ هذا الشهر.
ويعمل التحالف على إعادة مدرّبين إلى بلادهم في تدبير احترازي على خلفية فيروس كورونا المستجد كما يعمل على إخلاء قواعد يشغلها في العراق.
وتعرّضت تلك القواعد كما سفارات أجنبية، بخاصة البعثة الدبلوماسية الأميركية، لاكثر من عشرين ضربة صاروخية منذ أواخر تشرين الأول/أكتوبر.
وأثارت الهجمات التي حمّلت الولايات المتحدة مسؤوليتها للحشد الشعبي المدعوم من إيران، مخاوف من حرب بالوكالة على الأراضي العراقية.
وفي سياق أخر قال وزير الخارجية الأمريكي ،مايك بومبيو، الأربعاء، إن “التقارير عن تورط دبلوماسيين إيرانيين في اغتيال معارض لنظام طهران في تركيا، مقلقة، لكنها تتسق مع مهام أولئك الموظفين”.
جاء ذلك في تغريدة نشرها بومبيو، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تعليقًا على تقارير أفادت بتورط دبلوماسيين إيران بعملية اغتيال المعارض الإيراني، سعيد مولوي في مدينة إسطنبول التركية قبل عدة أشهر.
وأضاف الوزير موضحًا أن “الدبلوماسيين الإيرانيين عملاء إرهاب، وقد ارتكبوا اغتيلات وتفجيرات عديدة في أوروبا خلال العقد الماضي”.
وفي 14 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي قتل المعارض الإيراني مسعود مولوي نتيجة إطلاق النار عليه بمنطقة شيشلي في مدينة إسطنبول.
ولقد تمكنت السلطات التركية من القبض على 11 شخصًا ووجهت لهم تهمة القتل، وبعد عرضهم على المحكمة قررت اعتقال 7 منهم على ذمة التحقيقات، وإطلاق سراح 4 آخرين شريطة تطبيق الرقابة القضائية عليهم.
Source: Raialyoum.com

