وزارة الصحة المغربية تعلن تسجيل أكبر حصيلة وفاة يومية بالفيروس
[wpcc-script type=”4464df5a6f6f047cb760d9af-text/javascript”]
الرباط – «القدس العربي»: بدأت المؤسسات الاقتصادية المغربية تكشف عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة تفشي وباء كورونا المستجد وإجراءات الطوارئ الصحية، خاصة خلال فترة الحجر المتشدد من آذار/ مارس إلى منتصف حزيران/ يونيو الماضي.
وتقديرات المؤسسات أن الخسائر سترتفع، لأن التخفيف من إجراءات الحجر لم يصل إلى إعادة عجلة الاقتصاد المغربي إلى وضعية إنتاجية مقبولة تحول دون الانهيار، في نفس الوقت الذي لا يستبعد العودة إلى الحجر المتشدد بعد عودة لارتفاع مستمر بعدد الإصابات بالفيروس والوفيات الناتجة عنه، واتهام السلطات بالفشل في تدبير مواجهة الوباء وتداعياته.
وقالت وزارة الصحة المغربية في بيان لها مساء أمس الثلاثاء إن المغرب سجل في آخر 24 ساعة 43 حالة وفاة جديدة بفيروس كورونا، وهي أكبر حصيلة من حيث عدد الوفيات اليومية منذ بداية الجائحة في البلاد.
الوزارة الصحة
وأفادت معطيات الوزارة الصحة، أمس بأن منطقة الدار البيضاء سجلت 16 حالة وفاة فيما سجلت 10 حالات وفاة في منطقة مراكش.
بقية الوفيات سجلت في منطقة فاس مكناس 6 و5 وفيات في مناطق طنجة تطوان الحسيمة، وسجلت كذلك في مناطق الرباط سلا القنيطرة حالتا وفاة في الرباط وتمارة، وحالة وفاة واحدة في سوس ماسة بتارودانت.
وكانت وزارة الصحة المغربية قالت في بيان لها مساء أمس الأول الإثنين، إنه تم تسجيل 1191 إصابة مؤكدة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ24 ساعة السابقة، ليرتفع العدد الإجمالي للمصابين بالفيروس إلى 62590 مع وصول عدد الحالات المستبعدة، بعد الحصول على نتائج سلبية تهم التحاليل المختبرية، إلى 1871744 منذ بداية انتشار الفيروس على المستوى المغربي في 2 آذار/مارس الماضي.
وأفادت المعطيات الرسمية للوزارة بأن الفترة نفسها عرفت تسجيل 30 وفاة جديدة، ليصل عدد الوفيات إلى 1141 حالة، وتتوزع الوفيات الجديدة على كل من مدينة مراكش بـ 7 وفيات، والدار البيضاء الكبرى وفاس بـ5 حالات لكل منهما، مع حالتي وفاة بكل من ورزازات وعمالة طنجة أصيلة، ثم حالة وفاة واحدة في كل من الرباط وسطات وخنيفرة وآسفي وتطوان وزاكورة والرشيدية وقلعة سراغنة وميدلت.
وتم التأكد من 1240 حالة شفاء إضافية، لترتفع الحصيلة الإجمالية للتعافي إلى 47595، وسجل ارتفاع عدد الحالات الخطيرة والحرجة ارتفع ليصل إلى 202 حالة، منها 48 تحت التنفس الاصطناعي.
وقال معاذ المرابط، منسق المركز الوطني لعمليات طوارئ الصحة العامة في وزارة الصحة المغربية، في توضيحات حول هذه التطورات، أن الإصابات الجديدة المؤكدة الـ1191 توزعت على جهة الدار البيضاء سطات 377 حالة، منها 306 في الدار البيضاء، و23 الجديدة، و15 المحمدية، و9 مديونة و8 في كل من نواصر وبرشيد، و7 حالات سطات، وحالة واحدة بن سليمان.
وعرفت جهة مراكش آسفي 135 حالة إضافية، ضمنها 87 في مراكش، و24 في قلعة سراغنة، و9 الرحامنة، و8 الصويرة، و3 حالات في الحوز، وحالتان في كل من يوسفية وشيشاوة. كما سجلت جهة فاس مكناس 133 حالة، منها 68 في فاس، و36 في مكناس، و11 في تاونات، و6 في كل من صفرو وتازة، و4 حالات في مولاي يعقوب، وحالتان في إفران.
وسجل في جهة درعة تافيلالت 116 حالة، منها 43 في رشيدية، و31 في ورزازات، و22 في ميدلت، و16 في زاكورة، و4 في تنغير. فيما رصدت 109 حالات في الرباط سلا القنيطرة، منها 30 في سلا، و26 في القنيطرة، و23 الصخيرات تمارة، و17 في الرباط، و8 في سيدي سليمان، و4 في سيدي قاسم، وحالة واحدة في الخميسات. وأفرزت جهة بني ملال خنيفرة 97 حالة جديدة، منها 39 في أزيلال، و31 في خريبكة، و16 في خنيفرة، و6 في الفقيه بنصالح، و5 في بني ملال. بينما سجلت 89 حالة جديدة في طنجة تطوان الحسيمة، منها 40 بعمالة طنجة أصيلة، و31 في تطوان، و6 في كل من المضيق الفنيدق والحسيمة، و3 في كل من شفشاون والعرائش.
وسجلت جهة الداخلة وادي الذهب 72 حالة مؤكدة كلها في بؤرة مهنية بوادي الذهب، ثم 47 حالة جديدة في سوس ماسة، منها 34 في أكادير إدوتنان، و9 في إنزكان آيت ملول، و4 اشتوكة آيت باها؛ فيما نالت الجهة الشرقية 16 حالة، منها 8 في الناظور، و6 بوجدة أنكاد، وحالتان بجرادة.
وأعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية بأن عدد المسافرين الذين استعملوا القطارات، بلغ 9,4 مليون مسافر، خلال النصف الأول من العام الجاري، بانخفاض نسبته 44 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019. وبلغ رقم المعاملات، الذي حققه نشاط المسافرين، خلال الفترة المذكورة، 409 مليون درهم (41 مليون دولار)، بتراجع نسبته 43 في المائة مقارنة بنهاية حزيران/ يونيو 2019.
وأوضح المكتب، في بلاغ له حول مؤشراته الدورية، أن «الأزمة الصحية لكورونا المستجد كان لها تأثير كبير في التنقل بشكل عام، وفي العرض السككي بشكل خاص، ما أدى إلى انخفاض رقم المعاملات، الناتج عن نشاط المسافرين بالأساس، وبدرجة أقل حركة الشحن الخاصة بنقل المنتجات التي شهدت القطاعات المرتبطة بها توقفاً».
وتوقفت القطارات في المغرب لعدة أيام، بعدة خطوط، خلال فترة الحجر الصحي، قبل أن تستعيد أنشتطها تدريجياً، بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي.وحقق نشاط الشحن باستثناء الفوسفات عائدات بلغت 251 مليون درهم، في نهاية حزيران/ يونيو الماضي، أي بانخفاض قدره 3 في المئة مقارنة بالنصف الأول من عام 2019، وهو ما يعادل حجم نقل يبلغ 4 ملايين طن من البضائع المختلفة.
انتقادات للتعاطي الرسمي مع الجائحة
وحول تدبير السلطات لانتشار الفيروس وتداعياته، عبرت الهيئة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان (أقوى الجماعات المغربية ذات المرجعية الإسلامية) عن «إدانتها الشديدة للمقاربة التي تنهجها السلطات لتدبير أزمة الجائحة بالمغرب، والمتسمة بسياسة الهروب إلى الأمام وتحميل المواطن مسؤولية انتشار الفيروس».
واعتبرت الهيئة، في بلاغ أرسل لـ»القدس العربي»، أن الارتباك في اتخاذ القرارات والارتجال في التعاطي مع الوباء هو السبب الرئيسي في ارتفاع عدد المصابين في غياب استراتيجية واضحة لمواجهة الأزمة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وأكدت الجماعة أن المدخل الأساسي لمواجهة الجائحة هو اعتماد مقاربة تشاركية مجتمعية مبنية على إشراك كل قوى المجتمع وكفاءاته، وتعبئة الموارد البشرية والمالية واللوجيستيكية الكافية من أجل تحرك شعبي وطني موحد لمواجهة أزمة الوباء، وهي فرصة للاستفادة من أخطاء الماضي، للمضي قدماً نحو إرساء أسس دولة الحق والقانون التي من مقتضياتها دمقرطة النظام السياسي المغربي.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى التعقل في حسم نمط الدخول المدرسي الجديد بعد قرار وزارة التربية الوطنية بخصوص أنماط التعليم المعتمدة خلال هذا الموسم، وما تكتنفه من غموض وارتياب بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد، مؤكدة على ضرورة إعمال مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم، والحرص على توفير شروط السلامة الصحية لكافة مكونات المجتمع المدرسي.