‘);
}

التقرّب من الله

جعل الله -تعالى- التقرب إليه من أعظم الأمور التي يتوجّه بها العبد إلى ربّه، ولا سيما إن كان هذا التقرب في السر والعلن، ومن أهمّ ما يساعد العبد على التقرب إلى الله تعالى؛ خشيته والخوف منه، فهذه الخشية تُولّد البعد عن المعاصي والمُحرّمات، وتزيد الإيمان في قلب المسلم فيستزيد من الطاعات، ويجدر بالذكر أنّ الناس يتفاوتون في خوفهم من الله تعالى، وأعلاهم مرتبة هم العلماء، فالعلماء يخافون الله -تعالى- على معرفة به، والإيمان بمراقبة الله -تعالى- للإنسان في السر والعلن من أهمّ الأمور التي تساعد العبد على التقرب من الله تعالى.[١]

وسائل التّقرب إلى الله

بيّن الله -تعالى- وسائل التقرب إليه في القرآن الكريم، وبعث رسوله- صلى الله عليه وسلم- ليدلّ الناس على طريق التقرب إليه سبحانه، ولم يترك النبي -عليه الصلاة والسلام- طريق خير إلا دلّ الأمة عليه، ولا طريق شر إلا حذرهم منه، وقد وردت الكثير من الآيات الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة التي تؤكد على ذلك، ومن أنفعها وأجمعها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (إنَّ اللهَ قال: من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه، فإذا أحببتُه: كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها، ورِجلَه الَّتي يمشي بها، وإن سألني لأُعطينَّه، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه، وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ترَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ، يكرهُ الموتَ وأنا أكرهُ مُساءتَه).[٢][٣]