(3) النظر إلى أهل الفاقة والبلاء: فإن ذلك يوجب احترام النعمة وعدم احتقارها، ولذلك قال النبي 
قال النووي: قال ابن جرير وغيره: هذا حديث جامع لأنواع الخير، لأن الإنسان إذا رأى من فُضّل عليه في الدنيا طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد ليلحق بذلك أو يقاربه، هذا هو الموجود في غالب الناس، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو دونه فيها، ظهرت له نعمة الله عليه وشكرها، وتواضع وفعل فيه الخير.
(4) معرفة أن الإنسان بمنزلة العبد المملوك لسيده: وأنه لا يملك شيئاً على الإطلاق، وأن كلّ ما لديه إنما هو محض عطاء من سيده. قال الحسن: ( قال موسى: يا رب! كيف يستطيع آدم أن يؤدي شكر ما صنعت إليه؟ خلقته بيديك، ونفخت فيه من روحك، وأسكنته جنتك، وأمرت الملائكة فسجدوا له. فقال: يا موسى! علم أن ذلك مني فحمدني عليه، فكان ذلك شكر ما صنعت إليه! ).
ولذلك ثبت في الصحيحين أن النبي 
(5) الإنتفاع بالنعم وعدم كنزها: فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي 
(6) الصدقة والبذل والعطاء: فإن ذلك من علامات شكر النعم، ولذلك روي أن داود عليه السلام كان يقول في دعائه: ( سبحان مستخرج الشكر بالعطاء ).
ودعي عثمان بن عفان 
(7) ذكر الله عز وجل: فالشكر في حقيقته هو ذكر لله عز وجل، وورد عن مجاهد 



(8) التواضع وترك الكِبر: فالكبر يضاد الشكر، لأن حقيقة الكبر هو ظن العبد أنه المالك المتصرف، والشكر هو الاعتراف لله عز وجل بذلك.
(9) شهود مشهد التقصير في الشكر: وذلك بأن يعرف العبد أنه مهما بالغ في الشكر، فإنه لن يوفى حق نعمة واحدة من نعم الله تعالى عليه، بل إن الشكر نفسه نعمة تحتاج إلى شكر، ولذلك قيل:
إن كان شكري نعمةُ الله نعمةً *** عليّ له في مثلها يجب الشكر
فكيف وقوع الشكر إلا بفضله *** وإن طالت الأيام واتصل العمر
(10) مجاهدة الشيطان والاستعاذة بالله منه: قال ابن القيّم: ( ولما عرف عدو الله إبليس قدر مقام الشكر وأنه من أجل المقامات وأعلاها، جعل غايته أن يسعى في قطع الناس عنه فقال:

(11) ترك مخالطة أهل الغفلة: فإن مخالطتهم تنسي الشكر وتقطع العبد عن التفكر في النعم.
قيل للحسن: هاهنا رجل لا يجالس الناس، فجاء إليه فسأله عن ذلك، فقال: إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة، فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار من الذنب، والشكر لله على النعمة، فقال له الحسن: أنت عندي يا عبد الله أفقه من الحسن!!
(12) الدعاء: بأن يجعلك الله تعالى من الشاكرين، وأن يوفقك لطريق الشكر ومنزلته العالية. ولذلك ثبت أن النبي 
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
موقع كلمات



