3 أنواع من التوتر وطرق التعامل مع كل نوع

0

وكثيراً ما تكون التقنيات غير مجدية بالنسبة لشخص بعينه؛ فإما أن تكون غير فعالة بالنسبة لشخصيته، أو للموقف الذي يمر فيه، على سبيل المثال: قد تخفف تمارين التنفس التوتر بفعالية، ولكنَّها قد لا تكون تقنية قوية بالدرجة الكافية لتكون استراتيجية التأقلم الوحيدة لشخص يعاني من توترٍ ناجمٍ عن تقديم الرعاية للآخرين، أو الإجهاد الوظيفي المزمن، أو أي نوع آخر من التوتر المزمن.

ثمَّة عديدٌ من الطرائق المُتَّبعة لتخفيف التوتر، لدرجة أنَّ العثور على طريقة تلائم شخصيتك وحالتك قد يبدو مربكاً في بعض الأحيان؛ ومع ذلك، فإنَّ العثور على مخففات التوتر التي تناسبك قد يستحق الجهد المبذول، فالعمل الذي تقوم به لتجربة تقنيات مختلفة مناسبة لك يمكن أن يغير في النهاية تجربتك مع التوتر.

وسواءٌ أكان لديك بعض التقنيات المناسبة، أم كنت تتطلع لإضافة تقنيات جديدة، أم تحتاج لإصلاح طريقتك في التعامل مع التوتر وإنشاء نظام جديد بالكامل؛ يمكن للقائمة التالية مساعدتك؛ إذ رُتِّبَت تقنيات تخفيف التوتر هذه وفقاً للعوامل المختلفة التي قد تؤخَذ في الحسبان عند تحديد أفضل طريقة لإدارة التوتر لديك.

1. التوتر الحاد:

التوتر الحاد نوع من أنواع التوتر الذي يُفقِدك توازنك للحظات، فهو يحدث بسرعة وبشكلٍ غير متوقع ولا يدوم طويلاً، إلا أنَّه يتطلب استجابة وقد يستفزك قليلاً؛ كالجدال مع شخصٍ ما في حياتك أو إجراء اختبار لَستَ مستعداً له كما يجب.

إنَّ التوتر الذي يصيب الجسم سببه التوتر الحاد الذي تحس به، ولكن يمكنك القضاء على هذا الإحساس باستخدام تقنيات الاسترخاء السريعة، ثم العودة إلى يومك وأنت تشعر بتوترٍ أقل، ويمكن أن تساعدك تمرينات تخفيف التوتر الآتية على الاسترخاء والتعافي بسرعة أكبر من التوتر الحاد:

  • تمارين التنفس: وهي تمارين رائعة للتوتر الحاد لأنَّ تأثيرها سريع.
  • “إعادة الصياغة المعرفية” (Cognitive Reframing): تعلَّم تغيير الطريقة التي تنظر بها إلى الموقف لإدارة مستويات التوتر لديك.
  • “استرخاء العضلات التدريجي” (Progressive Muscle Relaxation): مثل تمارين التنفس، التي تمنحك بعض الوقت للهدوء وإعادة تجميع نفسك.
  • “التأمل المصغر” (Mini-Meditation): حسِّن تمارين التنفس من خلال هذه التقنية التأملية السريعة التي تحتاج ممارستها إلى 5 دقائق لتهدأ في الحال.

2. التوتر المزمن:

التوتر المزمن نوع من أنواع التوتر الذي يحدث عادةً بشكل منتظم، وقد يجعلك هذا النوع من التوتر تشعر بالتعب، ويمكن أن يؤدي إلى الإرهاق إذا لم يُتعامل معه بشكل فعال؛ وذلك لأنَّه عندما يُحس الشخص دائماً بالتوتر ولا يعود الجسم إلى حالة الاسترخاء قبل موجة التوتر التالية، فإنَّ الجسم يظل مُحفَّزاً إلى أجل غير مسمى.

ويمكن أن يؤدي التوتر المزمن إلى مجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل الجهاز الهضمي والقلق والاكتئاب ومجموعة متنوعة من الحالات الأخرى؛ ومن هنا تنبع أهمية التعامل مع التوتر المزمن بشكل فعال.

غالباً ما يتطلب التعامل مع هذا النوع من الإجهاد مزيجاً من المناهج، مع بعض مخففات التوتر قصيرة الأمد (مثل تلك الخاصة بالتوتر الحاد)، وبعض عادات تخفيف التوتر طويلة الأمد التي تخفف من التوتر العام. (تعدُّ تقنيات المواجهة المختلفة التي تركز على العاطفة وتقنيات المواجهة التي تركز على الحلول هامة أيضاً).

يمكن أن تساعدك العادات طويلة الأمد التالية على التعامل بشكلٍ أفضل مع التوتر العام الذي قد تشعر به من الضغوطات المزمنة في حياتك:

  • التمرن بانتظام: ترتبط التمارين وإدارة التوتر ارتباطاً وثيقاً لعدة أسباب.
  • الحفاظ على نظام غذائي صحي: يمكن أن يساعد تزويد جسمك جيداً بالطاقة في تخفيض مستويات التوتر العامة لأنَّ نظامك بأكمله سيعمل بشكل أفضل.
  • تنمية العلاقات الداعمة: وجود نظام دعم قوي هو آلية حاسمة في مواجهة التوتر.
  • ممارسة التأمل بانتظام: في حين أنَّ التأمل السريع يُعدُّ أمراً رائعاً للتعامل مع التوتر الحاد، فإنَّ ممارسة التأمل بشكل منتظم تساعد في بناء مرونتك العامة لمواجهة التوتر.
  • الاستماع إلى الموسيقى: يمكن أن تكون الموسيقى بمنزلة خلفية رائعة للمهام اليومية التي تخفف التوتر.

شاهد بالفيديو: 8 طرق للتخلص من التوتر

3. التوتر العاطفي:

قد يكون الألم الناتج عن التوتر العاطفي أقوى من غيره من أنواع التوتر الأخرى، فعلى سبيل المثال: يميل الضغط الناجم عن خوض علاقة عاطفية معقدة؛ إلى إحداث رد فعلٍ جسدي وإحساس بالضيق أقوى من التوتر الناجم عن الانشغال في العمل؛ لذلك، من الضروري أن تكون قادراً على إدارة التوتر العاطفي بطرائق فعالة؛ إذ يمكن للاستراتيجيات التي تساعدك في معالجة التوتر العاطفي ونشره وبناء أسلوب مرن للتعامل معه أن تعمل بشكلٍ جيد؛ كما يمكن أن تنجح الأساليب المختلفة في مواقف مختلفة، وفيما يلي بعض الطرائق لإدارة التوتر العاطفي:

  • كتابة يومياتك: هناك العديد من استراتيجيات التدوين المختلفة التي يمكنك تجربتها، وكل ذلك له فوائد.
  • الحديث إلى صديق: تعرف على أنواع مختلفة من الدعم الاجتماعي الذي يمكن أن يقدمه لك الأصدقاء.
  • الاستماع إلى الموسيقى.
  • ممارسة التأمُّل: يمكن أن يساعدك التأمُّل على الحفاظ على تركيز الاهتمام على لحظات الحاضر.
  • التحدث إلى معالج.

محاربة الإرهاق:

إنَّ الإرهاق هو نتيجة للتوتر المزمن الطويل الأمد الناجم عن المواقف التي تجعل الناس يشعرون بعدم القدرة على التحكم في حياتهم، ويمكن أن تؤدي بعض ظروف العمل كزيادة الطلبات أو عدم وضوح التوقعات أو عدم الاعتراف بالإنجازات، أو زيادة العواقب السلبية عند ارتكاب الأخطاء، إلى زيادة خطر الإحساس بالتوتر.

بمجرد وصولك إلى حالة الإرهاق، يصعب الحفاظ على الدافع للعمل وتحقيق ما تحتاج إلى تحقيقه، كما يمكن أن يودي بك ذلك إلى الإرهاق المزمن، وبالإضافة إلى الاستراتيجيات التي تعمل جيداً في مواجهة التوتر المزمن والتوتر العاطفي، يمكن للاستراتيجيات التالية مساعدتك على العودة من حالة الإرهاق أو منعك من الوصول إليها تماماً:

  • أخذ قسطٍ من الراحة: إذا لم تأخذ إجازتك يُعَدُّ هذا مبرراً لأخذها.
  • إضفاء مزيد من البهجة إلى حياتك: يمكن أن يؤدي الضحك إلى تحسين الصحة العامة وإضفاء البهجة على يومك.
  • ممارسة الهوايات: لا تنتظر حتى تهدأ حياتك لممارسة هواياتك.
  • الحصول على مزيد من المتعة من وظيفتك الحالية: إذا حصلت على وظيفة لا تحبها، فذلك لا يعني أنَّك فقدت كل شيء؛ تعلم كيف تجعل عملك أكثر إرضاءً.
  • الاستفادة من عُطَل نهاية الأسبوع: تعلَّم كيف تخصص جزءاً من أسبوع العمل لقضاء الإجازات لتقليل التوتر.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد