45 عاماً على ذكرى 13 نيسان فهل توحّد اللبنانيون في حربهم ضد كورونا؟
[wpcc-script type=”38f9e988dd2c86c51998d472-text/javascript”]
صورة أرشيفية
بيروت- “القدس العربي”: 45 عاماً مرّت على ذكرى 13 نيسان / إبريل 1975 تاريخ اندلاع الحرب الأهلية في لبنان انطلاقاً من بوسطة عين الرمانة، ومازال اللبنانيون يستذكرون هذه الحرب وتداعياتها التي اختلفت القراءات حول مسبّباتها والتي دامت لغاية عام 1990 وتنوعّت من حرب السنتين الى تل الزعتر والأشرفية وعملية الليطاني وحرب زحلة والاجتياح الإسرائيلي وحرب الجبل وحرب المخيمات ومعارك طرابلس وحرب العلمين الى حرب التحرير فحرب الإلغاء التي انتهت بتوقيع اتفاق الطائف، قبل أن تتكرّر هذه الحروب بأشكال مختلفة بينها أحداث 7 ايار/ مايو التي استخدم في خلالها حزب الله سلاحه في الداخل وصولاً إلى معركة مخيم نهر البارد ومعارك طرابلس بين باب التبانة وجبل محسن.
وفي هذه الذكرى نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً من الحرب، ونشر نقيب المصوّرين الأسبق جمال سعيدي صورة مؤثرة من أرشيفه الشخصي لطفل من الحرب عام 1984 وأرفقها بتعليق جاء فيه “13 نيسان/ إبريل ذكرى الحرب، بعدنا لليوم عم ندفع الفاتورة من أرواح وأموال وتهجير شباب وشابات لبنان حول العالم”. وأضاف “حرب قذرة وحاقدة لم ترحم الصغير والكبير ما حدا يقول يا محلا ايام الحرب “.
واللافت أن بعضهم أشار إلى أن اللبنانيين اذا كانوا منقسمين في خلال الحرب الأهلية إلا أنهم موحّدون حالياً في مواجهة حرب “كورونا ” الجديدة التي تهدّد كل بيت لبناني.
وفي المواقف السياسية، وصف المكتب السياسي لحركة أمل هذه الحرب بـ”الممقوتة”، ولفت إلى أن “العبرة اليوم هي من خلال الممارسة السياسية الحكيمة التي تحفظ لبنان من الشرور”. وجاء في بيان “أن حركة أمل التي حملت كل معاني الإصرار على الوحدة واتخذتها نهجاً على الدوام بقيادة الرئيس نبيه بري، تستحضر اليوم النداء الذي وجهه الإمام القائد السيد موسى الصدر الى اللبنانيين بعد إندلاع الحرب الأهلية في 13 نيسان/ إبريل 1975، لوقف الحرب العبثية والاقتتال الطائفي والقبلي والذي جاء فيه: فليقم كل لبناني بمسؤولياته ويمسك قضيته بيده ويحفظها في ضميره، ولا يترك مجالاً لتلاعب الأيدي الآثمة والعناصر الشريرة. فليسجّل المسيحي اللبناني موقف الفادي- ونحن في أيام الفصح المجيد- فيحمي الحق والوطن، وليجدّد المسلم اللبناني سلوك رسوله الكريم في خدمة المعذبين لتبقى جبال لبنان حصوناً منيعة للحق والعدل، وسهوله مهاداً للشرفاء، وبحاره معبراً لمواكب الحضارة الإنسانية “. وختم البيان “استيقظوا، اجتمعوا، تلاحموا، انبذوا الدخلاء والمتاجرين والدساسين والمفتنين، اعزلوهم، اكشفوهم، كونوا في مستوى تاريخكم المجيد، كونوا عند حسن ظن ربكم وتاريخكم وأمتكم”.
في الذكرى، نشر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر حسابه على “فيسبوك” صورة للعلم اللبناني كتب عليها ” نحن اعتبرنا والبعض لم يعتبر”.
وسرعان ما أتاه الرد من عضو “تكتل لبنان القوي” النائب المثير للجدل زياد أسود الذي اتهم القوات بقتل زوجة وابنة الضابط في الجيش اللبناني شربل بو نصار خلال حرب الإلغاء، ما دفع بالدائرة الإعلامية في القوات إلى الرد ببيان جاء فيه “في خضم كل ما يعيشه الوطن من أزمات صحية ومالية واقتصادية ومعيشية، وفي خضم أزمة فقر ومجاعة غير مسبوقة في لبنان منذ مجاعة عام 1914، وفي خضم مخاوف الناس وهواجسها حيال كيفية تأمين لقمة عيشها لإطعام أولادها والعبور عبر هذه الأزمة بسلام، وفي خضم الحالة الاستثنائية التي تعيشها البلاد، وفي خضم كل ذلك وغيره ينبري النائب زياد أسود ومن معه من أصحاب القلوب السوداء والدور الفتنوي المعروف في مواصلة النهج الأسود الذي اعتادوا عليه في فبركة الأخبار وتلفيق الاتهامات وترويج الشائعات وتحوير الحوادث وتشويه الحقائق ونسف الوقائع وتضليل الرأي العام والافتئات بحق حزب “القوات اللبنانية”، وبدلاً من ان يكون هذا البعض جزءاً من النسيج اللبناني المستنفر من أجل مواجهة الأزمات الخطيرة والكارثية التي يعيشها المواطن اللبناني، وبدلاً من ان يصبّ جهده على بلسمة جراح الناس وأوجاعها، وبدلاً من ان يتّعظ من المؤديات المأسوية للمواجهات المفتوحة التي خاضها وأوصلت لبنان إلى الانهيار، نرى هذا البعض يستحضر محطات مؤلمة من الحرب من قبيل انتحار سيدة وطفلها بغية اتهام “القوات اللبنانية” خلافاً للتحقيقات القضائية التي أكدت واقعة الانتحار وأظهرت وجود رسالة من السيدة نفسها وفي ظل سلطة قضائية نأسف ان نقول بانها كانت معادية لـ”القوات” ومن مصلحتها اتهام “القوات” لا العكس”.
وقد عقّب أسود على بيان القوات بالقول “الدائرة الاعلامية بالقوات دائرة على حالها يللي ما بيعرف تاريخو بيكتب شو ما كان حتى يغش جمهورو ويللي بيستحي بحالو بيحكي شو ما كان حتى يبيض صفحتو”.
وفي المواقف، رأى عضو ” كتلة الكتائب ” النائب نديم الجميل أن “13 نيسان/ إبريل 1975 ساعة الصفر لفصل جديد من التضحيات في سبيل الوطن! نقولها بصدق تنذكر وما تنعاد! ما تنعاد اعمال التطاول على لبنان وعلى كرامتنا لأن حينها سنكون بالمرصاد!وكما قال البشير “بـ13 نيسان/ إبريل ما ماتت الشجاعة فينا… نحنا متنا بشجاعة!”.
تزامناً، دعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان القوى السياسية والمواطنين إلى “الاتعاظ من حروب الفتنة وأخذ العبر والدروس من التجارب التي مرّ بها الوطن”.
أما مستشار رئيس الجمهورية النائب السابق أمل أبو زيد فكتب عبر تويتر: “45 عاماً مرّت على ذكرى 13 نيسان/ إبريل 1975، نتذكّر هذا التاريخ لنأخذ العبرة منه ولا نكرر مسبباته ولا أخطاءه، في هذا اليوم نستذكر بألم وأسى من سقطوا على مذبح الوطن ضحايا تلك الحرب التي عدنا لنتغلب عليها بتفاهم اللبنانيين وتوافقهم. وكما طوينا صفحة الحرب تلك، كلنا رجاء بأننا سننتصر على الحرب الجديدة التي تحمل إسم كورونا التي نواجهها معا موحدين بالوعي والالتزام والتقيد بالارشادات الوقائية والحجر المنزلي”.

