7 قواعد للإنتاجية على الصعيد الشخصي

0

ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن المؤلف “ستيف توباك” (Steve Tobak)، والذي يُحدِّثنا فيه عن القواعد السبع التي يلتزم بها كلَّ يوم ليعزز إنتاجيته ونجاحه.

تزعجني المقالات والكتب التي تحمل عناوين مثل: “كيف تصبح مسوِّفاً أفضل” و “ما يفعله الأشخاص الناجحون قبل وجبة الفطور”؛ إذ لا يضايقني المحتوى أو المؤلفون؛ بل الطلب الكبير الذي لا يتوقف في ثقافتنا لإيجاد حلولٍ لمشكلات غير موجودة.

لا أدري كيف أصبح هدف الجميع في الحياة أن يستثمروا كلَّ ثانية من كلِّ دقيقة من كلِّ يوم في حياتهم ليصبحوا كآلات منتجة، لكنَّني لا أستطيع التفكير بأيِّ سلوك أقل إنسانيةً من ذلك، أو أقلَّ إنتاجيةً.

أنا إنسان لا يحب الاستيقاظ في الصباح الباكر، وواثق أنَّه لم تخطر لي فكرة ذكية قبل فترة الظهيرة في حياتي كلِّها، كما أنَّني غير مُنظَّم على الإطلاق، ولا أكتب قوائم المهام أو أُخطِّط مسبقاً لنهاري، ولم يكن لدي نظام تخزين ملفات أبداً، وصندوق بريدي الوارد على حاله منذ قرن، ومكتبي أشبه بساحة معركة منه بمكتب، كما أُماطِل بقدر ما أستطيع، حتى إنَّني لا أذكر آخر مرَّة عملتُ على شيء كان بإمكاني تأجيله إلى يوم لاحق، وأنا شخص كسول إلى أبعد الحدود حين يتعلق الأمر بالمهام التي لا أريد العمل عليها.

إن كان كلُّ ذلك يعني أنَّني شخص غير منتج، فليكن، لكن على الرغم من ذلك أنا سعيد نسبياً وناجح أيضاً؛ فكيف تُوائم بين هذا الواقع والاعتقادات الشائعة حول الإنتاجية الشخصية وإدارة الوقت؟ ربما ستعتقد أنَّني ناجح على الرغم من أساليبي غير المنتجة، ولكن هناك احتمال كبير أنَّني ناجح بسببها؛ فالحقيقة هي أنَّني أجد كلَّ ذلك النقاش بلا جدوى، فلِمَ أقلق بشأن الإنتاجية عندما تُقدِّم الحياة إليَّ كلَّ تلك الفرص والخبرات والتجارب؟

عليك أن تركِّز على ما تريد فعله، وإن كان ذلك هو تحقيق إنجازات عظيمة، فذلك ما يجب أن تركز عليه، فتوقَّف عن هدر وقتك في البحث عن حلول سريعة، وحدِّد ما تريد فعله ثمَّ افعله.

يتذمر الجميع من ضيق الوقت، ومن عدد التزاماتهم، والمهام التي عليهم إنجازها، فهُم دائماً مشغولون أو بالكاد يتمكنون من الموازنة بين جميع أمورهم، لكنَّ ذلك مجرد وهم؛ فليس لديك أمور يجب عليك فعلها أكثر من استطاعتك، ولا تكمن مشكلتك في الإنتاجية وإدارة الوقت؛ بل كلُّ ما عليك فعله هو تنظيم نفسك حين يتعلق الأمر بتحديد الأولويات، والتركيز على الأمور الهامة، والتخلي عن غيرها؛ فحين ترغب حقاً بتحقيق هدف ما، سوف تعثر على طريقة لفعل ذلك.

على الرغم من كوني غير منتج وفقاً لمعايير العصر، لكنَّني تمكَّنتُ من تحقيق جميع الأهداف التي عقدتُ عزمي على تحقيقها، واستمعتُ خلال فعل ذلك أيضاً، كما لديَّ سبع قواعد أتَّبعها كي لا أضل طريقي:

القاعدة الأولى (التركيز على الأهداف والأولويات):

إن لم تُحدِّد أهدافك بوضوح، فلن تتمكن من تحقيقها؛ حيث يقول لاعب البيسبول الأمريكي “يوغي بيرا” (Yogi Berra): “لن تبلغ وجهتك ما لم تعلم أين هي”، وذلك أقلُّ ما يُقال بخصوص ذلك؛ فالأهداف هي إنجازات عظيمة تريد أن تُحقِّقها خلال حياتك، والأولويات هي أمور عليك إنجازها كي تُحقِّق تلك الأهداف، أو لتوفير لقمة العيش، أو لتضمن سلامة وراحة عائلتك؛ لذا يجب أن تُركِّز على أهدافك وأولوياتك، وطالما لستَ مدير قسم التصنيع في شركة ما، فالإنتاجية ليست إحداهما.

القاعدة الثانية (فهم حاجاتك):

تشتهر “ماريسا ماير” (Marissa Mayer)، المديرة التنفيذية لشركة “ياهو” (Yahoo) والمديرة السابقة لشركة “غوغل” (Google)، بهوسها بالعمل؛ فهي تقضي 90 ساعة في العمل أسبوعياً، وتعقد خلالها 60 اجتماعاً؛ حيث تقول “ماير” إنَّ تجنُّب الإجهاد يتطلب: “معرفة نفسك لتدرك ما الذي تتخلى عنه حين تعمل ويجعلك تشعر بالاستياء، ثمَّ العثور على إيقاعك الخاص”، وهكذا تستطيع هي العمل بجد لهذه الدرجة، وعلى النحو ذاته، أنا أعرف ما الذي أحتاج إليه وأتاكد من الحصول عليه.

شاهد بالفيديو: 8 طرق للعمل بشكلٍ أذكى وزيادة الإنتاجية

القاعدة الثالثة (إنجاز المهمة على أكمل وجه دوماً):

لطالما تمتعتُ بأخلاقيات عمل ترشد قراراتي حين يتعلق الأمر بالأمور التي قد أوافق أو لا أوافق على العمل عليها، كما أنَّني شخص ذكي وفعَّال ومجتهد إلى حدِّ معقول بطبيعتي، لكن حين أقبل العمل على مهمة ما، أجعل أولويتي دائماً أن أنجزها وأن أقوم بذلك على أكمل وجه.

القاعد الرابعة (حبُّ العمل):

ستمرُّ الساعات دون أن تلاحظ ذلك إن كنتَ تستمتع بعملك، وستتمكن من العمل دون تعب لأوقات مُطوَّلة على مشاريع طويلة الأمد دون أن تشعر أنَّك تُفوِّت شيئاً آخر، وليس هناك مشكلة في أن تجعل العمل ممتعاً قدر الإمكان؛ فمثلاً: أنا أعمل في الهواء الطلق حين يكون الطقس جميلاً، وأشرب فنجاناً من القهوة حين يكون لدي موعد تسليم نهائي يقترب لأنشِّط نفسي؛ فلا داعي لتعاني في أثناء العمل؛ بل سهِّل الأمور على نفسك.

القاعدة الخامسة (الإبداع والتأقلم والمرونة):

أكبر المفاهيم الخاطئة عن ريادة الأعمال هي أنَّك أنت مدير نفسك، حيث نخدم العملاء والمستثمرين وحتى الموظفين بشكل أو بآخر؛ فهؤلاء هم أصحاب المصلحة؛ لذا حين تتبع أسلوباً مرناً ومتأقلماً ومبدعاً في أثناء التعامل معهم عبر الموافقة على طلباتهم، حتى وإن لم تدرِ كيف ستُلبِّيها، سيقدِّرون لك ذلك ويتساهلون معك حين تحتاج ذلك.

القاعدة السادسة (العمل حين يجب عليك ذلك فقط):

لقد تنقَّلتُ حول البلاد، واستقلَّيتُ رحلات في منتصف الليل أسبوعياً لأكثر من عام، وفي إحدى المرات، سافرتُ إلى مدينة “طوكيو” (Tokyo) لحضور اجتماع عمل مع عميل هام، وعُدتُ في اليوم نفسه، وهذه الأمور لا بُدَّ منها في ريادة الأعمال، لكنَّني أعمل بجدٍّ حين يجب عليَّ ذلك فقط وليس في جميع الأوقات؛ فطالما أنَّك تنجز ما تحتاج إلى إنجازه في الوقت المناسب، فيمكِنك أن تستريح وتستمتع بقيَّة الوقت.

القاعدة السابعة (الاعتناء بنفسك):

يُحيِّر هذا الجزء الناس، لأنَّهم يعتقدون أنَّ إدارة كل ثانية من وقتهم سيضمن لهم توازناً من نوع ما؛ فتراهم يتناولون وجبات الطعام السريع، ويقلقون، ولا يحصلون على نوم كافٍ، ويعملون إلى حد الإرهاق، وكل هذا سعياً وراء تحقيق “الإنتاجية”، ولكنَّ ذلك جنون مطلق؛ إذ يجب عليك أن تتغذَّى، وتنام، وتُمرِّن عقلك وجسدك، وتعتني بنفسك دون أن تقلق بشأن كم أنجزتَ قبل حلول موعد الفطور، فإنَّ الإرهاق والقلق غير صحيان، وأنا أشك أنَّهما يعززان الإنتاجية.

 

المصدر

Source: Annajah.net
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد