Istanbul
إبراهيم الخازن/ الأناضول
أعلن سامح شكري، وزير خارجية مصر، الثلاثاء، أن بلاده ستتجه مع السودان للمؤسسات الدولية بعد انتهاء مفاوضات كينشاسا بالكونغو بشأن سد النهضة الإثيوبي، دون تقدم.
جاء ذلك في تصريحات متلفزة أدلى بها شكري، ردا على سؤال بشأن “الخطوة التالية بعد فشل مفاوضات العاصمة الكونغولية بشأن السد”.
وأوضح شكري أن “هناك تنسيقًا كاملًا ووحدة للموقف مع السودان بالبدء في إطار التوجه إلى المؤسسات الدولية”.
وأضاف: “نلجأ للمنظمات الدولية ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وجميع الأطر متاحة ولابد أن تكون فاعلة في القضية منعا للانزلاق نحو أي توتر والتأثيرات السلبية على المنطقة”.
وأكد شكري أن “مصر والسودان أبديا قدرا ضخما من المرونة وطورا مواقفهما بشكل يستقطب الجانب الإثيوبي، والأخير استمر في الرفض والعمل على إفشال المسار الإفريقي”.
ولم يصدر تعليق فوري من الخرطوم وأديس أبابا بشأن الإعلان المصري.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الخارجية المصرية في بيان، أن المحادثات التي انعقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، “لم تحقق تقدما ولم تتوصل إلى اتفاق بشأن إعادة إطلاق مفاوضات السد”.
وجاءت تصريحات شكري، وبيان الخارجية غداة ختام اجتماعات عقدت في كينشاسا، الأسبوع الجاري، اعتبرتها القاهرة في وقت سابق “فرصة أخيرة” للتوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي المتعثرة مفاوضاته.
والسبت، انطلقت في كينشاسا جولة مفاوضات حول السد على مستوى الخبراء بالدول الثلاث، قبل أن تعقد على مدى يومي الأحد والإثنين بمشاركة وزارية.
وتأتي هذه الجولة عقب 3 أشهر على تعثر المفاوضات، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي، وبعد تحذير للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/ آذار الماضي، من المساس بحصة بلاده من مياه نهر النيل، حملت أقوى لهجة تهديد لأديس أبابا منذ نشوب الأزمة قبل 10 سنوات.
وتصر أديس أبابا على الملء الثاني للسد، في يوليو/ تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، فيما تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل إلى اتفاق يحافظ على منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليار متر مكعب بالترتيب.