‘);
}

تعريف الأسرة

الأسرة هي المجموعة التي على ركنين ارتبطا بالزواج الشرعيّ، وفيما بينهما حقوقٌ وواجباتٌ، وينتج عنهما الذريّة، وتحتوي الأقارب، حيث كانت الأسرة فيما مضى أسرةً ممتدّةً فكانت تحتوي الأجداد، والأولاد، والأحفاد، وكانوا يعيشون سويّةً في مكانٍ واحدٍ، أمّا في الوقت الحاضر فقد أصبحت الأسرة تسمّى بالأسرة البسيطة أو الضّيّقة؛ لأنّها أصبحت تضمّ الزوج والزوجة والأولاد فقط، وقد اعتنى الإسلام بالأسرة فجعل لها العديد من الحقوق والواجبات، فعلى الفرد المسلم أن يعتني بها ويطبّقها.[١]

ومن القواعد التي وضعتها الشريعة الإسلامية ليعتني بالأسرة جعْل الدين أساس اختيار الزوج والزوجة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه روى عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فيما رواه البخاري في صحيحه: (تُنكَحُ المرأةُ لأربَعٍ: لمالِها ولحَسَبِها وجَمالِها ولدينها، فاظفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَداكَ)،[٢] وبالنسبة للمرأة فقد أوصى الروسل أهلها بأن يزوّجوها لصاحب الدين والخُلق، فالدين هو الأساس، كما جعل الإسلام العلاقة بين الزوج والزوجة علاقة تكاملٍ، ورحمةٍ، وموّدةٍ، وسكينةٍ، ولم يجعلها علاقة تنافس، فبالسكينة والمودّة تحدث الطمأنينة، ويكون الاستقرار بين الزوجين، كما حدّد الإسلام واجباتٍ وحقوقٍ لكلا الزّوجين، فعلى الزوج أن يُنفق على زوجته، ويُحسن معاملتها، وهناك واجباتٌ عديدةٌ على الزوجة القيام بها، ومن أهمّها العمل على إسعاد زوجها، والابتعاد عن الأمور التي تسبّب الضّيق له، وأن تُحسن رعايته ورعاية أبناءه، فالأسرة السعيدة الطيبة هي القادرة على إنتاج أبناءٍ صالحين، أصحاب أخلاقٍ وسلوكات حسنةٍ، مؤهّلين للدخول في المجتمع.[٣]