د. رشيد بنكيران يكتب: كلمة على التجنيد الإجباري

هوية بريس – عبد الله المصمودي
نشر د. رشيد بنكيران تدوينة في حسابه تحت عنوان “كلمة على التجنيد الإجباري”، أدلى بدوله في موضوع التجنيد الإجباري الذي تمت المصادقة عليه بداية هذا الأسبوع في المجلس الوزاري.
وكتب مدير مركز غراس للتربية والتكوين وتنمية المهارات “يعد التجنيد الإجباري أو الإلزامي أمرا محمودا في حد ذاته، بل قد يكون في بعض الأحيان ضروريا، وليس في الشرع ما يمنعه ويجعله محظورا، بل بالعكس هناك ما يؤيد مشروعيته نقلا وعقلا… ويستوي الخطاب فيه للذكر والأنثى، قد يكون للرجل الأولوية في ذلك، ولكن كذلك المرأة يتوجه إليها هذا الخطاب، ويتم تجنيدها بما يناسب خلقتها، ولا مانع أن تعفى منه وتستثنى من هذا الواجب لأسباب يعلمها الجميع.
ولكن ما هو التجنيد الإجباري الذي يؤيده الشرع؟
هذا التساؤل يستمد مشروعيته من الواقع الذي عاشه جيل من الشباب في أيام الثمانينات (82 م فما فوق)…
أخبرني صديق لي كان زميلا في الدراسة، أنه لما حصل على شهادة الرابعة إعدادي ذهب إلى التجنيد، وكان يتصور انه سيأخذ تدريبا على الجندية؛ تدريب على استعمال السلاح ومعرفة فنون القتال وتعلم الإسعافات الأولية وما يرتبط بعالم الجندية، ولكن تفاجأ بما كان ينتظره هو وغيره من الشباب، إذ أمروا ببناء حائط على الحدود فقط، ولم يأخذوا ولو درسا واحدا في الجندية ولم يتعرف على أي نوع من أنواع السلاح لا نظريا ولا تطبيقيا، بمعنى كان التجنيد على تعلم البناء، أو لنسمي الأشياء بمسمياتها كان التدريب على الأشغال الشاقة…
وحسب شهادة ذلك الصديق، أنه وجد من يروج للمخدرات هناك وسط الشباب، فبدل أن يتعلم الشاب ما يدافع به عن نفسه ووطنه عاد برزية ما بعدها رزية.
ولهذا، لابد من وقفة حقيقية مع هذا الطلب وبيان المغزى منه..
هل نحن فعلا نريد تدريب الشباب على الجندية أم نريد إلهاءهم وتضييع سنة من عمرهم وتأخير حقوقهم؟؟”.
يذكر أن “مشروع قانون الخدمة العسكرية رقم 44.08، سيستهدف الفئة العمرية للشباب بين 19 و 25 سنة، إلا أنه يمكن استدعاء حتى من تصل أعمارهم إلى 40 سنة”، كما أن هناك بعض الحالات التي تعفى من هذه الخدمة.