يتسائل عوام المسلمين على جواز الترحم على الشيعة فهل يجوز الترحم على الشيعي ؟ إن الشيعة عدة مذاهب فمنهم الأثنى عشرية ومنهم العلوية والرافضية، وتعتبر إيران هي الدولة الأم للمذهب الشيعي وتعتمد إيران على مذهب الفقيه والذي يعد مخالف للكتاب والسنة كما يطعن في الصحابة ونساء الرسول صل الله عليه وسلم، سنتعرف في هذا المقال علي ما قاله جمهور العلماء بحق هذا الموضوع ونبرهن لكم الفتوى مع الدليل الواضح من كتاب الله وسنه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
حكم الترحم على الأموات من الشيعة
إن أهل البدع والمرتدين عن دين الله إن كانت بدعتهم مكفرة فمن مات منهم على ذلك وقد قامت عليه الحجة فلا يجوز الترحم عليه؛ لقوله تعالى: وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ {التوبة:84}.
وقوله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ {التوبة:113}.
ولكن يدعى لهم بالهداية إذا كانوا أحياء، لما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن أبي موسى قال: كان اليهود يتعاطسون عند النبي صلى الله عليه وسلم يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله، فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم.
قال صاحب عون المعبود: لا يقول لهم: يرحمكم الله لأن الرحمة مختصة بالمؤمنين، بل يدعو لهم بما يصلح بالهم من الهداية والتوفيق للإيمان.
وأما إذا كانت بدعتهم غير مكفرة فيجوز الترحم على الواحد منهم، كما يجوز أن يصلى على جنازته إذا مات، والأولى أن يجتنب أهل الفضل الصلاة عليه.
والله تعالى أعلى وأعلم.

