‘);
}

الشيزوفرينيا أو انفصام الشخصية

تُعّرف الشيزوفرينيا، أو الفصام، أو الفُصام العقلي، أو السكيزوفرينيا، أو السكيتسوفرينيا (بالإنجليزية: Schizophrenia) بأنه اضطراب نفسي مزمن يفسّر فيه المصاب الواقع بشكل غير طبيعي، وتسبب الإصابة بفصام الشخصية الهلوسة، وحدوث مشاكل في التركيز، والتفكير، وطريقة التعبير عن المشاعر، بالإضافة لفقدان الدوافع، مما يؤثر سلباً في حياة المصاب، وحقيقة من الممكن أن يُسبب الفصام ما يُعرف بالذهان (بالإنجليزية: Psychosis) الذي يتمثل بفقدان المصاب القدرة على التمييز بين ما هو حقيقي وما هو من محض أوهامه وخيالاته، وفي سياق الحديث عن الذهان يجدر بيان أنّ نوبة الذهان التي يُعاني منها المصاب تتمثل بحدوث تغيرات مفاجئة على صعيد الشخصية والتصرفات، وحقيقةً تختلف حدة فصام الشخصية من شخص لآخر، فقد يصاب بعض الأشخاص بنوبة ذهانية واحدة فقط، وقد يعاني البعض الآخر من أكثر من نوبة ذهانية خلال حياتهم، لكنهم يعيشون حياة طبيعية بين النوبة والأخرى، وفي ظل هذا الكلام يُشار إلى أنّ الفصام على الرغم من اعتباره مرضًا مزمنًا، إلا أنّ المصاب يمرّ بمراحل من التعافي بين الانتكاسة والأخرى، ويوجد عدد من العلاجات الفعالة التي يمكن من خلالها السيطرة على نوبات انتكاس المرض، والتقليل من فرصة حدوث الانتكاسات مستقبلًا.[١] وقد يساعد العلاج المبكر على السيطرة على الأعراض قبل ظهور المضاعفات.[٢]

تُقدر نسبة الإصابة بالفصام على مستوى العالم بـ1%،[٣] وفي الحقيقة فإنّ معدل الإصابة بين الذكور والإناث مُتساوي إلى حدٍّ ما، إلّا أنّه يختلف في وقت ظهور المرض، فيظهر لدى النّساء بين عمر 25-35 عامًا، أمّا الذكور فإنّ معظم الحالات تُشخّص قبل عمر 25 عامًا،[٤] ومن النادر أن تظهر هذه النوبات في مرحلة الطفولة، ويُطلق مصطلح الذهان التخيلي (بالإنجليزية: Paraphrenia) على فصام الشخصية الذي يصيب الأشخاص في مراحل مبكرة أو متأخرة من الحياة.[٣]

ومن الجدير بالذكر أن تفسير مصطلح الفصام يساعد على توضيح مجموعة من المفاهيم الخاطئة المنتشرة عن المصابين به، حيث إن فصام الشخصية لا يعد انقساماً أو تعدداً للشخصية، كما أن معظم المصابين ليسوا عنيفين أو خطرين، كما أنهم ليسوا بلا مأوى أو يعيشون في المستشفيات، حيث يعيش معظم المصابين مع العائلة أو في منازل جماعية أو حتى بمفردهم،[٥]