2020-05-06T04:30:26+00:00
mosoah
سنتطرق في مقالنا اليوم إلى مفهوم الإنتاج الديداكتيكي ، في ظل التطور الهائل الذي نعيشه حاليًا أدركت جميع دول العالم أن السبيل الوحيد للتقدم والنمو هو التعليم، والذي يُعد هو الأساس الذي تبني عليه مختلف الدول حضارتها وتقدمها، لذلك اهتمت المؤسسات التعليمية باستخدام أحدث وسائل التعليم والذي تم تدريب المعلمين عليه لتطبيقه خلال العملية التعليمية، ومن خلال السطور التالية على موسوعة سنتعرف على الأسلوب الديداكتيكي في التعليم ونشأته ووسائله ومصادره ومزاياه وعيوبه.
مفهوم الإنتاج الديداكتيكي
- سعت المؤسسات التعليمية لتتماشى مع التطور الذي يشهده العالم أجمع في مختلف المجالات، ولذلك حرصت على تغيير طريقة التعليم وتحويل الطالب إلى مشارك في العملية التعليمية بدلًا من متلقي فقط.
- ولذلك تم تدريب المعلمين على الاستغناء عن الطرق التقليدية في التعليم واستبدالها بأحدث الطرق والتي تعتمد على التفاعل ما بين الطلاب والمعلمين، وهو ما يُسمى بالتعليم الديداكتيكي، الأمر الذي يطلب من جميع المعلمين تطوير المهارات التي يستخدمونها في التدريس.
- ظهر مفهوم الإنتاج الديداكتيكي للمرة الأولى بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك بعد الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب الجدد، حيث أصبح هناك حاجة لتطوير المهارات التعليمية التي تساعد الطلاب على تلقي المعلومات بشكل أفضل بدلًا من الاعتماد على الوسائل التعليمية التقليدية، وذلك تم استخدام الإنتاج الديداكتيكي الذي ينتج الوسائل التي تساعد على تحقيق هذا الغرض.
- فضلًا عن أن التطورات التكنولوجية الهائلة في مختلف العلوم وإتاحة جميع المعلومات على شبكة الإنترنت، سهلت على الطلاب الوصول إليها مما يوسع من معرفتهم وخبرتهم، ولذلك لا بد على المؤسسات التعليمية ابتكار طرق حديثة للتعامل مع المعرفة الواسعة التي اكتسبها الطلاب، كما أن الطرق التقليدية التعليمية لن تجدي مع الطلاب بعد ذلك.
- ومن أجل تكيف الطلاب مع أحدث الوسائل التعليمية أصبح من المطلوب تطوير مهاراتهم المعرفية، مما يحتم على المؤسسات التعليمية أن تدعم هذا النوع من الإنتاج.
التعليم الديداكتيكي
- تعتمد طريقة التعليم الديداكتيكي على اتباع المعلم لأحدث الوسائل التعليمية وذلك من خلال اختياره للموضوعات التي سيقوم بتدريسها والتي تحتاج إلى تفاعل من الطلاب، ثم يقوم المعلم بعد ذلك برصد ردود أفعال الطلاب وتقييمها فضلًا عن ملاحظة الإجابات الخاطئة بدقة.
- تعتمد هذه العملية على مجموعة من الوسائل والتي يُطلق عليها اسم وسائل الإنتاج الديداكتيكي والتي نستعرضها لكم في الفقرة التالية.
وسائل الإنتاج الديداكتيكي
- هناك مجموعة من الوسائل التي تعتمد عليها طريقة التعليم الديداكتيكي والتي تهدف إلى جعل الطلاب مشاركين في العملية التعليمية بدلًا من أن يكونوا متلقين فقط، والتفاعل بين الطلاب بعضهم البعض وبينهم وبين المعلم، وقد ساهمت تلك الطريقة في توسيع مدارك الطلاب وتطوير فهمهم للغة التعبيرية.
- في حال قيام المعلم برصد الطلاب وتحديد مدى استفادتهم من المعلومات التي تلقونها فيمكن القول بأن طريقة التعليم الديداكتيكي حققت الهدف المنشود منها.
- أما عن وسائل الإنتاج الديداكتيكي فقد ساعدت على تحليل سلوكيات الطلاب التطبيقية من خلال استحداث وسائل تعليمية طبيعية، وتتمثل تلك الوسائل فيما يلي:
- الإنترنت.
- المجلات والصحف.
- الأفلام والبرامج التليفزيونية.
- القصص المصورة والقصص القصيرة.
- الأغاني.
- الأقراص المدمجة.
- النشرات والكاتالوجات.
- الكتيبات وبطاقات العمل.
- الإيصالات والفواتير والبطاقات البريدية.
- التذاكر.
مصادر التعليم الديداكتيكي
- هناك العديد من مصادر التعليم الديداكتيكي والتي يستعين بها المعلمون خلال العملية التعليمية وتكون أكثر تطورًا من الوسائل التقليدية، وتساعد تلك المصادر في عرض المواضيع بوسائل تجذب اهتمام الطلاب.
- فبدلًا من قيام المعلمين بتدريس المادة باستخدام اللوحات السوداء يتم اللجوء إلى أحدث الوسائل التعليمية مثل المجلات وجهاز عرض الفيديو والتسجيلات الصوتية وغيرها من الوسائل، وعلى الرغم من شيوع استخدام التليفزيون لعرض مقاطع الفيديو إلا أن استخدام الإنترنت لعرض تلك المقاطع هو السبيل الأفضل في الوقت الحالي
- وذلك لأنها تساعد الطلاب على تعزيز مهاراتهم خلال تحصيلهم الدراسي، كما يمكن للمعلم من خلالها نقل مختلف المفردات لأنها تتصل بشدة باللغة المُراد تعليمها، كما أن استخدام التسجيلات الصوتية ومقاطع الفيديو في التدريس يساعد على اكتساب الطلاب للمعلومات بسهولة فضلًا عن تنمية مهارات الاستماع والنطق لديهم، وكل ذلك يتطلب إعداد المعلمين للتدريس باستخدام تلك الوسائل والاعتماد عليها.
مميزات وعيوب طريقة التعليم الديداكتيكي
نتج عن استخدام وسائل التعليم الديداكتيكي عدة مميزات وهي:
- أصبحت المعلومات التي يكتسبها الطلاب باستخدام الوسائل الحديثة محفوظة ولا يمكن نسيانها.
- اكتساب الطلاب مهارات جديدة وتعلمهم لغة جديدة وتعلمهم الطرق الصحيحة للتحدث بتلك اللغات.
- أصبح الطلاب يكتسبوا المعلومات التي يتلقونها بطريقة واقعية من خلال اللغة المنطوقة.
- تشجع الطلاب على استخدام القراءة كوسيلة للاستمتاع من خلال تنوع أساليب وأشكال النصوص الأصلية التي يتلقونها.
- يمكن للطلاب القيام بمهام وأنشطة أخرى من خلال استخدامهم لجزء من النص، حيث تعمل تلك النصوص على إلهام الطلاب لذلك.
أما العيوب الناتجة عن استخدام طرق التعليم الديداكتيكي فهي كالتالي:
- وجود فجوة ثقافية تصعب على الطلاب إدراك وفهم ما يتلقونه من نصوص.
- عدم مناسبة بعض المفردات لحاجة الطلاب الفعلية.
- يجد الطلاب المبتدئين صعوبة في استيعاب تلك الطريقة.
- استغراق تجهيز الأنشطة والنصوص لوقت طويل.
Source: mosoah.com



