‘);
}

آيات لتسهيل الولادة

إن ما يرد من الآيات القرآنية التي تُقرأ لتسهيل الولادة هي من التجارب، وأقوال الأئمة وبعض السلف، وليس من السنن الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجب أن نبيّن ذلك، ولا شك أن القرآن الكريم كله خير وشفاء لمن تمسّك به، قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ)،[١] وفيما يأتي بعض أقوال الأئمة والسلف فيما ينفع بإذن الله من الآيات الكريمة التي تُقرأ لتسهيل الولادة، وذلك مستند للتجارب النافعة بإذن الله، وليست ثابتة بالسنة كما سبق بيانه، قال السيوطي: “غالب ما يذكر في ذلك كان مستنده تجارب الصالحين”، وفيما يأتي ذكر تلك الأقوال:[٢][٣]

  • أخرج البيهقي في الدعوات: عن ابن عباس موقوفاً في المرأة يعسر عليها ولادها قال: “يكتب في قرطاس ثم تسقى باسم الله الذي لا إله إلا هو الحليم الكريم ، سبحان الله وتعالى رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا)،[٤](كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ)[٥]“.
  • قال ابن القيم في كتاب الطب النبوي: “يُذكر عن عكرمة عن ابن عباس قال: مر عيسى عليه السلام على بقرة، وقد اعترض ولدها في بطنها، فقالت: يا كلمة الله، ادع الله أن يخلصني مما أنا فيه، فقال: يا خلاق النفس من النفس، ويا مخلص النفس من النفس، ويا مخرج النفس من النفس خلصها، قال: فرمت بولدها، فإذا هي قائمة تشمه، قال: فإذا عسر على المرأة ولدها، فاكتبه”.
  • قال ابن القيم: “يكتب في إناء نظيف: (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ* وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ* وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ* وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ)[٦]، وتشرب منه الحامل، ويرش على بطنها”.
  • وقيل: “هذه بعض الآيات التي نفع الله بها كثيرا من النساء عند اقتراب وقت الوضع، والطريقة كالتالي: يتم إحضار لتر ماء الأفضل ماء زمزم ويوضع به قليل من الزعفران وماء الورد ثم يصفى ثم تقرأ عليه هذه الآيات والأدعية وتراً مرة أو ثلاثاً أو سبعاً… ثم ينفث فيه، والقراءة تكون بنية تسهيل الولادة وتيسيرها، وعند بداية كرب الولادة تشرب منه الحامل، ويُرشّ بما بقي على بطنها ودون سرّتها، والله خير حافظاً”، وهذه الآيات هي:
    • (اللَّـهُ يَعلَمُ ما تَحمِلُ كُلُّ أُنثى وَما تَغيضُ الأَرحامُ وَما تَزدادُ وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِمِقدارٍ).[٧]
    • (وَاللَّـهُ أَخرَجَكُم مِن بُطونِ أُمَّهاتِكُم لا تَعلَمونَ شَيئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمعَ وَالأَبصارَ وَالأَفئِدَةَ لَعَلَّكُم تَشكُرونَ).[٨]
    • (وَاللَّـهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرٌ ).[٩]
    • (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ* وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ* وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ* وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ).[٦]
    • (كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا).[٤]
  • قال ابن عثيمين رحمه الله: “اقرأ في ماء، أو اكتب بزعفران على جدران الإناء الآيات التي فيها أن الله سبحانه وتعالى معتنٍ بالحمل، مثل: (اللَّـهُ يَعلَمُ ما تَحمِلُ كُلُّ أُنثى وَما تَغيضُ الأَرحامُ وَما تَزدادُ وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِمِقدارٍ)،[٧] ومثل: (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ)،[٩] ومثل: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا* وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا)،[١٠] وما أشبه ذلك من الآيات، ثم تشربها المرأة التي عسرت ولادتها وتمسح ما حول المكان وبإذن الله يسهل خروج الحمل، لكن كما قلت: المسألة تحتاج إلى إيمان من القارئ والمقروء عليه، فالحاصل أن القرآن كله خير”.