الطلاب ضحية لوزارة التعليم في الجزائر… وتنظيف سيدة للمصحف يثير جدلا

أصبحنا نفهم ولا نفهم، لماذا ترتفع الأسعار وتنخفض معدلات التلاميذ في المدارس. نفهم ولا نفهم أن شعارات محاربة الفساد والفاسدين ترفع في كل المؤسسات والوزارات، ولا أحد يتحمل مسؤولية ما حدث من خراب مؤسساتي! نفهم ولا نفهم، تهمش الكفاءات، وربما سجنها وتكرس الرداءة وتسيد المشهد الإعلامي ومختلف المنابر؟ فمن نكون نحن حتى يحق لنا الفهم […]

الطلاب ضحية لوزارة التعليم في الجزائر… وتنظيف سيدة للمصحف يثير جدلا

[wpcc-script type=”8aea5283937a980182cf09b2-text/javascript”]

أصبحنا نفهم ولا نفهم، لماذا ترتفع الأسعار وتنخفض معدلات التلاميذ في المدارس. نفهم ولا نفهم أن شعارات محاربة الفساد والفاسدين ترفع في كل المؤسسات والوزارات، ولا أحد يتحمل مسؤولية ما حدث من خراب مؤسساتي!
نفهم ولا نفهم، تهمش الكفاءات، وربما سجنها وتكرس الرداءة وتسيد المشهد الإعلامي ومختلف المنابر؟ فمن نكون نحن حتى يحق لنا الفهم في لعبة كبيرة علينا. لعبة لا قواعد لها ولا نظم ولا شفافية تسيرها!
نفهم ولا نفهم، كيف يرفع شعار «الكتاب حياة» فيما نرى كمّ الخطابات الجوفاء والإعلام الأجوف.
ألم تغلق أبواب «معرض الكتاب الوطني» هذا العام في وجه الصغار، الذين تجدهم وراء القضبان الحديدية ينتظرون عودة الأولياء الكبار؟
تأخر كل شيء الفرحة بالنتائج الدراسية والفرحة بعطلة للراحة ولتغيير الأجواء الضاغطة على الجميع.
نفهم أولا نفهم، بينما تقام الحفلات الرسمية عن الطبخ واللبس، وبدون أقنعة، بينما تغلق قاعات الأفراح ويجوع العاملون الصغار بها. لا يجب أن نفهم. أو»إن شاء الله عمرنا ما نفهم»؟!

نتائج دراسية دون المستوى

مثلما تأخر موعد الدخول المدرسي في الجزائر هذا العام بسبب كورونا والتفويج…تأخرت نتائج الفصل الأول في العديد من الولايات، بسبب الضغوطات التي عاشها الأساتذة لكثافة الدروس في وقت قياسي وبسبب تأخر الدخول المدرسي وتقليص الحجم، مما جعل الامتحانات تتأخر إلى غاية الأسبوع الأخير من العطلة، حيث لم يتمكن الأساتذة من إنهاء التصحيح، مما عرقل ظهور النتائج على قاعدة البيانات الرقمية لوزارة التربية، فالأساتذة – حسب تصريح مسعود بودية، الأمين الوطني المكلف بالإعلام في المجلس الوطني المستقل لسلك التربية، في قناة «الشروق» الجزائرية، وجدوا أنفسهم تحت ضغط كبير إذ كان عليهم التصحيح وتقديم العلامات للتلاميذ وتحضير المعدلات في فترة قياسية لا تتجاوز الأسبوع. وهناك امتحانات تمت في الأسبوع الأخير قبل العطلة. وهناك عديد الولايات على غرار ولاية معسكر، ولاية الشلف ولاية قالمة وولاية بومرداس لحد الآن لم يتم بها حساب نقاط التلاميذ. ورغم ذلك وفي الولايات التي ظهرت نتائجها على القاعدة الرقمية لوحظ ضغط كبير عليها مما قد تنجر عنه أخطاء في كشوف التلاميذ يتحمل تبعاتها الأستاذ في الدرجة الأولى، كما جاء في تقرير «الشروق نيوز»: «هذا الجو الضاغط سيفقد العملية التقييمية قواعدها البيداغوجية المطلوبة، سواء في التصحيح، لأن العملية تتم في عجالة وتسرع أو أثناء عملية «صب النقاط «، يضيف السيد بودية. وهذه المشاكل التي تعاني منها الأسرة التربوية، حسب المختصين هي نتيجة القرارات غير المدروسة من قبل وزارة التربية، ما يستدعي رؤية جديدة لمعالجة الاختلالات المطروحة لاستدراك الأمور في الفصل الثاني، كما جاء في تقرير «الشروق» هذا.
كما اعتبرت نتائج الفصل الأول، للأطوار الثلاثة الأولى، ضعيفة جدا وكارثية، كما صرح أحد المختصين التربويين. «جيلالي فرحاتي» (ناشط تربوي وأستاذ متقاعد) لقناة «النهار» تقليص الحجم الساعي بالتدريس من ساعة أو أكثر إلى 45 دقيقة عقد من عملية التحصيل والفهم فلم يعد بمقدور الطلبة الاستيعاب بهدوء لضيق الوقت ولكثافة البرامج. وهذا كله بسبب الانقطاع عن الدراسة نتيجة وباء كورونا. والمسؤولية الأولى على الوزارة. يعتبر أيضا أن من يخططون لا يقومون بذلك من واقع الميدان. وما زلنا في عصر العصابة. ويضيف: «كما يقول الشافعي، العلم يحتاج إلى صحبة أستاذ وطول زمان. الزمن له دور كبير في الفهم والتعلم. الوصاية منذ زمن طويل بعيدة عن التلميذ. يبقى الأستاذ يصارع مع التلميذ والتلميذ لا يفهم، نتيجة الحشو وفي زمن قياسي.
ففي أقل من ساعة على الأستاذ أن يقدم كما معينا من المعلومات في أقل من الحجم المعتاد الذي تستلزمه الدروس. يبدو أن مشاكل التربية لا تنتهي ومشاكل التحصيل ونوعيته في الحضيض. وعلى جميع الأطراف تدارك الأمر الذي أصبح مستعجلا.

تدبيرة منزلية على «المصحف»

أثارت صاحبة برنامج «مع السفيرة الصحافية وسيلة بولحية على قناة النهار جدلا وسخطا كبيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب «تدبيرتها» التي تنصح فيها النساء كيف ينظفن الكتب، ولم تجد سوى المصحف لتطبق عليه مهارات التنظيف الجديدة… وللمحافظة على الكتاب من الخارج وتلميعه استعملت كريمة للجسم بواسطة قطعة قطن بدأت تمررها على المصحف لتبين نجاعة طريقتها.
أما في ما يخص المحافظة على الأوراق من الداخل حتى لا تصفر، فأخذت قليلا من «بيكربونات الصوديوم» ونثرتها بين أوراق المصحف.
التدبيرة لم تمر على المتابعين في الجزائر وغير الجزائر بسلام.
فهناك من رأى أنها لم تجد سوى المصحف ليكون مثالا لتظهر ما أرادته. عادي بكيلوغرامات الـ«ميك أب» والسروال. والمخرج لم ينتبه والمصور لم ير. لم ينبهها أحدا. كل ما يقال قليل. وطالب صاحب الفيديو (على قناة مواطن صالح وموهوب) رفع قضية ضد مجمع النهار. وهناك من اعتبر الأمر غير لائق ولا يجوز باعتبارها غير متحجبة وليست طاهرة بسبب طلاء الأظافر والـ«ميك آب»، وهناك من انتقد بشدة مظهرها وتسريحة شعرها. وكانت ردود أفعال كثيرة ومشادات بينها وبين منتقديها. فكانت تعليقاتها صادمة وجارحة. ففي أول رد فعل لها رأت أن الموضوع أخذ أكثر من حجمه. ومن رأوا أنه لا يحق لها لمس المصحف، فترى أنه من حقها لمس المصحف ولا بد أن تكون طاهرة، بدليل الآية التي كتبها المعلقون «كتاب لا يمسه إلا المطهرون». لو تفهمون ماذا يعني «المطهرون»؟ يعني لا أكون حائضا، ولا أكون على جنابة. فلو أقرأ القرآن، كما أنا فهذا بيني وبين خالقي «شكون يسألني». من يمنعني من قراءة القرآن لأنني غير محجبة، كما يقولون؟ هناك من قال إنني كنت ألمس المصحف بطلاء الأظافر. اتقوا الله. اترباوا أنتوما! اتقوا الله في أنفسكم ثم تعالوا وحاسبوا الآخرين. وهذا الذي يكتب رغبة منه في الظهور على حسابها فتقول له: أنت مخطئ سيدي، ثم هذه حصة خاصة بالنساء، ما دخلك أنت بها. ماذا كنت تفعل. كتاب الله لماذا لا أنظفه، أم أتركه للغبار. جاءني سؤال كيف نحافظ على الكتب ومنها المصاحف. كيف دنست أنا الكتاب. هذا كارثي. بسبب عقلية كهذه بقينا متأخرين؟!
ثم ترد على من انتقد تسريحة شعرها: «شوفوا أنا أقص شعري اليوم وغدا. هذه هي تسريحتي من يحبني يتابعني ومن لا يحبني لا يتابعني. أفضل من أن أضع الحجاب وأنافق. أضع الحجاب وأسرق. أضع الحجاب والنميمة (وأغتب). أضع الحجاب وأكون بأخلاق. حتى لا أدخل في أمور أخرى. أو أدعى التدين، لأن المتدين لا يجب أن يضرب بالبوق ليبين أنه متدين.الدين بيني وبين «مولايا… كفاكم تكذيبا وتحريفا. الحصة مرت عادية. واحدة قالت لي بأن «البيكربونات» ليست طاهرة. لماذا نشربها. لماذا نستعملها في الطبخ. ماذا وضعت؟ البيكربونات بالعكس تحفظ الأوراق من البلل من الإصفرار. من التلاشي. المتبرجة الملعونة من يقولون المتبرجة. أعطني الآية وأعطني السورة اللي تقول إن الكتاب لا تلمسه المتبرجات ويمسسنه المتحجبات؟! هناك متحجبات لسن 100 في المئة. متحجبات فقط لظروف أجبرتهن ولمجاراة الناس، حتى لا ندخل في متاهات وماشي فقط المتبرجة اللي ماشي مليحة. أنت تعرفني. تعرف أخلاقي . تعرف من أكون. ربما سأسبقك للجنة. من أنت. أعطيت الرد وإن كان هناك أناس غيورون يريدون ضرب الحصة فأنتم مخطئون»!
وظهرت وسيلة بولحية في مقطع فيديو للرد منفعلة بتسريحتها القصيرة بلون أشقر، فمن يتابعها غير جمهورها. وكان عليها أن تكون أكثر هدوءا ورصانة احتراما للمشاهدين. والبرامج في نهاية المطاف لن تسلم من الانتقادات مهما كانت. ولا يمكن توحيد ذوق المشاهدين وتشكيلهم على المزاج وحثهم على المتابعة دون إبداء أي ردة فعل. وهناك من يقوم بالمستحيلات ليزيد عدد متابعيه، سواء منتقديه أو محبيه، لكن رفض النقد والتعليق ومحاولة تكميم الآراء وأفواه المتابعين والمشاهدين، ليس في العمل الصحافي أو السياسي السليم. ومن يصبح شخصية عامة عليه أن يتحمل نتيجة ذلك بكل رحابة صدر. و»ليس زيادة الطين بلة»، كما فعلت وسيلة بولحية. فعلا الصمت يصبح من ذهب في مثل هذه الأحوال.

كاتبة من الجزائر

كلمات مفتاحية

Source: alghad.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *