‘);
}

جزيرة قوريا

تقع جزيرة قوريا على مسافة 18كم شرق الشريط الساحلي لولاية المنستير في تونس، وتتألف من جزيرة قوريا الكبرى التي يبلغ طولها حوالي 5.3كم، وعرضها 2كم، وهي تغطي قرابة 270 هكتاراً، وقوريا الصغرى أو ما تسمى بجزيرة الأرانب؛ لكثرة وجود الأرانب البرية فيها.حيث تشكلان معاً وجهة سياحية مميزة للباحثين عن أجواء الراحة والاسترخاء، والأماكن البعيدة عن الضوضاء في أحضان الطبيعة الخلابة، ولعشاق الغوص، والسباحة، والاستكشاف في عرض البحر، حيث الرمال الذهبية، والماء الفضي المنعش.وتمثل جزر قوريا رافداً تاريخياً مهماً للموارد الطبيعية، والثقافية، وذلك على غرار الجزر التونسية زمبرة وجالطة، علاوة على جمال طبيعتها الساحر، إذ تشير الدلائل التاريخية إلى أنّ جزر قوريا شهدت أقدم حضور إنساني في الفترتين القرطاجنية والإسلامية، وعلى وجود طريق يربط بين طبلبة في ساحل منستير وحدود جزيرة قوريا، وفي العهد القرطاجي والروماني كانت تحتوي على برج للمراقبة، وتشكل منطقة دفاعية، وملاذاً للسفن التجارية، فيما لا تزال المحمية بكراً حتى الوقت الراهن، ولم تقع فيها أية حفريات بعد.[١]

التنوع الجيولوجي والبيولوجي

تتميز جزر قوريا من الناحية الجيولوجية بتعدد السباخ فيها، وانخفاضها الشديد، حيث يبلغ ارتفاع أعلى نقطة فيها حوالي 5م عن مستوى سطح البحر، وتمثل الجزر عنصراً مهماً للتنوع البيولوجي البري والبحري في البلاد، ومنظومة بيئية كبيرة، فهي محطة رئيسية للطيور المهاجرة النادرة، ومكانٌ لتعشيش بعضاً منها، وموطنٌ لأصناف الطحالب المختلفة، والنباتات النادرة؛ مثل: نبتة البوزيدونيا التي تحمي الجزر من الانجراف، ونبتة الأكوسيجين التي تعيش بفضلها الأصناف السمكية المتنوعة، كما تشكل موطناً للحيوانات البحرية النادرة المهددة بالانقراض، وأهمها السلاحف البحرية التي تعيش فيها بشكل أكبر من غيرها من مناطق شرق البحر المتوسط، حيث تتراوح فترة تعشيش هذه السلاحف من بداية شهر حزيران وحتى أواخر شهر أيلول، وذلك تحت إشراف وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي بالتعاون مع المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار، ومركز الأنشطة الإقليمية للمناطق المتمتعة بحماية خاصة منذ عام 1997م.[٢]