‘);
}

مفهوم سورة الإخلاص

الإخلاص هو صرف العبادة لله -تعالى- وحده، واجتناب الشرك والرياء، وكلمة الإخلاص هي كلمة التوحيد، وسورة الإخلاص هي سورة قل هو الله أحد،[١] ومن الجدير بالذكر أن التوحيد هو الأصل والأساس والمهمة الأولى التي بُعث من أجلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث دعا الناس إلى عبادة الله تعالى وحده واجتناب الشرك، وفي مطلع هذه السورة الكريمة يأمره الله -تعالى- بأن يقول للناس أن الله واحدٌ لا شريك له، ولأن القرآن الكريم يدور حول ثلاثة أصول عامة وهي التوحيد، وأفعال العباد، وبيان أحوال يوم القيامة، فإن هذه السورة العظيمة تعدل ثلث القرآن في ثواب قراءتها، وسورة الإخلاص سورة مكية من المفصل*، نزلت بعد سورة الناس، وعدد آياتها أربع آيات، وترتيبها في المصحف العثماني الثانية عشرة بعد المئة.[٢][٣]

سبب تسمية سورة الإخلاص

يرجع السبب في تسمية سورة الإخلاص بهذا الاسم إلى بيانها وحدانية الله تعالى، ونفي الشريك عنه سبحانه وتعالى، والتأكيد على أن الله سبحانه وتعالى يجيب دعوة السائل ويقضي طلب المحتاج، بالإضافة إلى أنه لم يلد، ولم يولد، ولا نظير له ولا شبيه، مما يوجب صرف العبادة له وحده دون شريك،[٣] ولأنها تضمّنت الإخلاص لله تعالى، والإيمان بها يُعد إخلاصاً لله عز وجل، ولأنها مُخلَصة لله تعالى، فقد أخلصها الله تعالى لنفسه، بحيث لم يذكر فيها شيئاً من الأحكام الشرعية، ولا من أخبار الغيب، وإنما خص فيها الحديث عن نفسه عز وجل، فمن آمن بما فيها من الإخلاص والتوحيد كانت له نجاةً من النار.[٤]