‘);
}

العلاج ببول الجمل

يوجد رأيان متضاربان بشأن استخدام بول الجمل للتداوي، رأي يؤمن بأهميته وفائدته في علاج الكثير من الأمراض، ورأي يستبعد وجود فوائد فيه عدا عن قلقه من مخاطره كما حذرت منظمت الصحة العالمية ونورد في هذا المقال الرأيين المختلفين.

يعود استخدام بول الجمل في العلاج والتدواي إلى مئات السنين، إذ كانت الجِمَال من الحيوانات شائعة التربية عند العرب أو سكان القارة الآسيويّة والإفريقيّة بشكلٍ عام؛ نظراً لطبيعة المنطقة الجغرافيّة، إذ تتميز الجمال بقدرتها العالية على تحمّل درجات الحرارة العالية والعطش، وتساهم قدرة الجمل في الاحتفاظ بالماء داخل جسده وخروج كميّات بسيطة منه مع البول على تحمّله للعطش والسفر لمسافات طويلة دون شرب الماء، وكان العرب قديماً يشربون بول الجمل بعد غليه على درجات حرارة عالية لعلاج بعض المشاكل البطنيّة مثل انتفاخ الكبد، والتهاب الكبد، والنفخة، والمغص، وعدد من المشاكل الصحيّة الأخرى، كما كان العرب يقومون بتجفيف بول الجمل على بعض الأوراق العشبيّة ويستخدمونه في علاج الجروح، والحروق، كما كان يُستفاد منه في علاج شعر الرأس عند النساء، وألم اللثة والأسنان، وفي علاج لسعة الأفاعي، ولمنع الشعور بالجوع أو العطش، ويوجد عدد من الدراسات التي تؤكد بعض هذه الفوائد العلاجيّة لبول الجمل، بينما تفتقر بعض الفوائد الأخرى لدراسات علميّة تؤيد صحتها.[١][٢]

وثبت عن المسلمين أيضاً استخدام بول الجمل في علاج بعض الأمراض حيثُ ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف الذي رواه الصحابي الجليل أنس بن مالك أمر النبي لبعض الأعراب بشرب حليب وبول الإبل بعد أن أصابهم داء في بطونهم وفي ما يلي بيان لنص أحد روايات الحديث: (قدِمَ أعرابٌ من عرينةَ إلى نبيِّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأسلَموا فاجتَوَوُا المدينةَ حتَّى اصفرَّت ألوانُهم وعظُمت بطونُهم فبعثَ بِهم نبيُّ اللَّهِ إلى لقاحٍ لَهُ فأمرَهم أن يشربوا من ألبانِها وأبوالِها حتَّى صحُّوا فقَتلوا رعاتَها واستاقوا الإبلَ فبعثَ نبيُّ اللَّهِ في طلبِهم فأتيَ بِهم فقطَّعَ أيديَهم وأرجلَهم وسمَّرَ أعينَهم).[٣]