‘);
}

إنزيم الببسين

يتمّ إنتاج وتخزين الببسين (بالإنجليزية: Pepsin) من قِبَل الغدد الموجودة في الغشاء المخاطي المُبطّن للمعدة على شكل بروتينٍ غير نشطٍ يُسمى الببسينوجين (بالإنجليزية: Pepsinogen)، وبعد مضغ الطعام ومروره عبر المريء إلى المعدة، يتمّ إفراز الببسينوجين وحمض الهيدروكلوريك (بالإنجليزية: Hydrochloric acid) إلى تجويف المعدة؛ حيث يَخلق حمض الهيدروكلوريك وسطاً حمضياً يساعد على تحويل الببسينوجين إلى إنزيم الببسين النشِط؛ وهو إحدى الإنزيمات الهاضمة. وفي الحقيقة، يُعدّ إنزيم الببسين أول الإنزيمات الحيوانيّة التي تمّ اكتشافها، وذلك من قِبَل العالم ثيودور شوان (بالإنجليزية: Theodor Schwann)، عام 1836 ميلادي، وقام بتسميته بهذا الاسم نسبة لكلمة Pepsis والتي تعني باليونانيّة الهضم. وفي عام 1929 ميلادي، تمّت بلورته على يد العالم جون نورثروب (بالإنجليزية: John H. Northrop) حيث أصبح واحداً من أوائل الإنزيمات التي تمّت بلورتها، ومن الجدير بالذكر أنّ إنزيم الببسين هو أول بروتينٍ مُبلوَرٍ تمّت دراسته باستخدام تقنية حيود الأشعّة السينيّة (بالإنجليزية: X-ray diffraction).[١][٢][٣]

وظيفة إنزيم الببسين

يُعدّ إنزيم الببسين واحداً من ثلاثة إنزيماتٍ رئيسةٍ تعمل على تحليل وهضم البروتينات في الجهاز الهضميّ، حيث يقوم بهضم البروتينات في المعدة بشكلٍ جزئيٍ من خلال تحويلها إلى وحداتٍ أصغر تُسمى ببتيدات (بالإنجليزية: Peptides)، والتي يتمّ امتصاصها فيما بعد من الأمعاء إلى الدم، أو يتمّ تحليلها بشكلٍ أكبر بواسطة إنزيمات البنكرياس. ومن الجدير بالذكر أنّ لإنزيم الببسين استخداماتٍ طبيّة عديدة، كما أنّه يُستخدم تجارياً في مجال صناعة الجلود؛ من خلال استخدامه في إزالة الشعر والنسيج المتبقي عن جلود الحيوانات قبل دباغتها، ويُستخدم أيضاً في استخلاص أو استرجاع الفضة من أفلام التصوير التي تمّ التخلص منها؛ وذلك من خلال هضم طبقة الجيلاتين التي تحتوي على مركب الفضة.[٢][٣]